فجر هذا اليوم قامت إسرائيل بتوجيه هجوم جوي على ايران في الساعة الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت طهران واستمر الهجوم اربع ساعات واختصر هذا الهجوم على مواقع عسكرية بحتة في ثلاث محافظات إيرانية هي محافظة طهران وتحديداً شرق وجنوب طهران وكذلك محافظة خوزستان ومحافظة إيلام مع تركيز الكيان الاسرائيلي على مراكز التصنيع الصاروخي ومواقع تخزين وتطوير الصواريخ البالستية في هذه المحافظات وكان الهجوم الجوي هو من خارج حدود ايران الجغرافية لتلافي منظومة الدفاعات الجوية الإيرانية الكبيرة والتي كانت على اهبة الاستعداد القصوى منذ اربعة اسابيع ويحاول الكيان الاسرائيلي تضخيم واهمية هذا الهجوم والذي تعامل مع عشرين هدف عسكري - حسب ما اعلنه -من خلال تنفيذه بمئات الطائرات الهجومية المقاتلة وطائرات الاستطلاع والمسيرات وكذلك طائرات الإرضاع الجوي ( التزود بالوقود جواً ) واختيار الكيان الإسرائيلي لتوقيت هذا الهجوم صباح يوم السبت ( عطلة الأسبوع ) في إسرائيل هي من اجل عدم فتح المجال لليمين المتطرف والعديد من الوزراء لتوجيه النقد لهذا الهجوم والذي جاء بعكس توقعاتهم وتصورهم
حيث كانت التصريحات من قبل اعلى المستويات العسكري والرسمي بان الهجوم سيكون موجع ومؤلم لايران كما وان العديد كان يطلب من المستوى السياسي ان يستغل هذه الضربة للتخلص من برنامج ايران النووي وانها الفرصة المناسبة لذلك او ضرب أعمدة النظام الإيراني والمواقع الاستراتيجية والبنية التحتية والاقتصادية الإيرانية ومن السابق أوانه ان يتم الحكم على نجاح او فشل هذا الهجوم الاسرائيلي على ايران لان كل طرف يصرح براويته فاسرائيل تصرح بان الهجوم قد نجح في تحقيق أهدافه وبالمقابل تصرح ايران بان الهجوم الاسرائيلي قد فشل ولم يحقق الهدف منه وضعيف لانه لم يستهدف العمق الجغرافي الايراني ولكن الاستهداف كان ضمن محافظات حدودية
وان هناك أضرار محدودة ولم يتم استهداف اي مركز عسكري للحرس الثوري في طهران وباقي المحافظات كما تؤكد ايران بان الاهداف التي تم استهدافها اقل من ( 20 )هدف بكثير وليس كما تدعي إسرائيل والتقدير الاولي الايراني للهجوم بانه هجوم ضعيف ومحدود ولم يحقق الاهداف المحددة من قبل إسرائيل كما تدعي وبالمقابل فان إسرائيل تتحدث عن مهاجمة الاهداف عبر ثلاثة هجمات بدأت في الهجوم على الدفاعات الجوية و منظومة صواريخ ( ارض- جو )وكذلك مراكز تصنيع الطائرات المسيّرة
في ايران ، إسرئيل الان تخشى من الرد الإيراني وتحاول جاهدة وباتصالات عديدة مع الولايات المتحدة الأميركية وكذلك بعض الدول الأوروبية لاقناع ايران بعدم الرد وان إسرائيل أكملت ردها على طهران وتحاول الولايات المتحدة الإمريكية أن تجعل الضربة الأخيرة هي اسرائيلية وإغلاق ملف الرد والرد المضاد ووقف دوامة الهجمات بين طهران وتل ابيب وانها انتهت بهذا الهجوم الأخير والمحدود
نظراً للخسائر التي تتكبدها إسرائيل في جنوب لبنان وفشل الهجوم البري ووقوع خسائر بين ضباطها وجنودها والياتها
واعتقد بأن أمريكا قد تعرض على طهران لعدم الرد والتصعيد على الهجوم الأخير الإسرائيلي
بمقايضة ذلك بوقف إطلاق النار وانهاء الحرب في غزة ولبنان
ولانقاذ إسرائيل من حرب استنزاف طويلة وخاسرة
في تحقيق الاهداف التي اعلنتها سواءا في حربها على غزة او جنوب لبنان علما بان ايران وبعد هجوم صباح اليوم قد أعلنت بان طهران مستعدة للرد واعتقد بانه سيكون بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية حتى لا يمنح
إسرائيل اية مكاسب انتخابية
تصب لصالحها وهذا ما يسعى لتحقيقه نتنياهو منذ فترة طويلة .