2026-03-11 - الأربعاء
من الخرطوم إلى طهران.. هل تتشكل شبكة نفوذ جديدة في إفريقيا؟ nayrouz عدنان الطاهر: صانع محتوى عراقي يثير ضجة في عالم السيارات nayrouz 105.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz مقتل 6 في حريق بحافلة سويسرية بعد إضرام أحد الركاب النار في نفسه nayrouz كوريا الشمالية تندد بالهجمات الأمريكية-الإسرائيلية وتؤكد دعمها لمجتبى خامنئي nayrouz مفوضية اللاجئين: قرابة 427 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلون حتى شباط 2026 nayrouz إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب nayrouz البرلمان العربي يؤكد دعمه للدول العربية التي تتعرض لعدوان إيراني nayrouz تكية أم علي تسلم 1000 خيمة للنازحين في قطاع غزة nayrouz التوعية المجتمعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نهج يبدأ من الطفولة nayrouz الخارجية الصينية: نرفض الهجمات على دول الخليج nayrouz محكمة في سريلانكا تأمر بتسليم جثث 84 بحارا لسفارة إيران nayrouz فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار الشهر الماضي nayrouz بتوجيه ملكي، الأردن يرسل قافلة مساعدات إلى لبنان الشقيق nayrouz عياد تكتب هل نحن من نملك الوقت.. أم أن هواتفنا هي التي تملكنا؟ nayrouz قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس nayrouz السعودية: اعتراض وتدمير 11 مسيرة في الربع الخالي والمنطقة الشرقية nayrouz البيت الأبيض ينفي مرافقة البحرية الأمريكية لسفن في مضيق هرمز nayrouz الشطناوي تلتقي قسم الإشراف التربوي في بني كنانة. nayrouz العين نزال: القطاع السياحي الأردني يواجه أزمة حادة وندعو لإجراءات عاجلة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

المرافي وقصة استضافته لأستاذه الجامعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : يوسف المرافي 

أستضفت في عام (١٩٩٩) في السنة الأولى من دراستي الجامعية أحد الأساتذة الذي عين  مؤقتاً في الجامعة لفترة وجيزة على نظام المكافآت بديلاً للمدرس الأصلي بسبب إجرائه عملية جراحية مما أدى إلى تغيبه عن الجامعة لمدة شهر ، حيث تناوب بعض الطلبة على إستضافة المدرس الجديد ؛ كونه ضيفاً جديداً حتى تستقر الظروف الصحية للمدرس المريض ويعود للجامعة لتدريس الطلبة .

 و عندما حل المساء طلبت منه مرافقتي و البقاء معي بالسكن لأني أعيش في غرفة قديمة وحيدا ، حيث ألحت عليه لإستضافته ليلة واحدة على الأقل وتناول طعام العشاء في غرفتي المتواضعة .

وعندما وصلنا الغرفة انصدم  قائلا:"  شو هالمكان المهجور لو بعرف هيك ما غلبتك و جئت معك من الأصل -الله يسامحك - هذا وضعك الإقتصادي صعب " قلت له :" خلص بعينك الله على هالليلة و راح تنبسط للمبيت مع نسائم وعبق أصوات البابور وضوء الفانوس . وأول ما دخلت الغرفة أشعلت له البابور، لكي يتدفأ لأننا كنا في فصل الشتاء ، فاستغرب وانبهر، فقلت له ؛" البابور أحلى و أفضل راح تستمتع بصوته العذب  " .  

نظر لي بإبتسامة خجولة، فقلت له: " سأعمل لك مكمورة على البابور ( دجاج مع بطاطا وبصل وبندورة ) .

فقال:" إني مشتاق لرؤية طبخك على البابور " ، فكان يحدق طويلاً وأنا أغسل الدجاج و أقطع البطاطا والبندورة والبصل  وأضيف بهارات مصنوعة من أكليل الجبل (الحصلبان ) والكزبرة والكمون والحبة السوداء والكركم والشومر وغيرها من نباتات صحية دأبت والدتي - رحمها الله - على عملها ،و عندما نضجت المكمورة بدأنا نتناولها ، فأستغرب حلاوة المكمورة ، فقلت له :" بعتذر منك يا أستاذ لقد خربطت و وضعت السكر بدلاً من الملح دعني أعمل لك قلاية بندورة عوضاً عن هذه الطبخة " فأجاب :" خلص لا تغلب حالك هذه خير و بركة  " و قد كان يأكل على مضض  وكأنه يخفي عدم إعجابه بها ، بعدها قمت بعمل الشاي على البابور، فأستغرب مذاقه المر ، فقد خربطت بين المرمية والجعدة ، كونها مطحونة قريبة من شكل المرمية ، فشرب الشاي على مضض بعد أن أوضحت له فوائد الجعدة في القضاء على البرد  .

 وسألني عن الكهرباء فقلت له:" مقطوعة لهيك أشعلت الفانوس، وسألني عن الفراش ، فقلت: له نام على هذا الفراش  جنبية قديمة ،و وضعت تحت أطرافها الشيح لأنه يعطي رائحة منعشة ويزيل آثار الرطوبة وعندما  نام استيقظ فجأة ،وهو مذعور بسبب( قرص البعوض ) فقد كانت حفرة الأمتصاص قريبة من الباب وهي ممتلئة ويكثر عليها البعوض والذباب ، فقمت بتبخير الغرفة بإشعال المرمية الناشفة حتى ذهب البعوض ومات ، رغم أننا في فصل الشتاء ، فقد تركت النوافذ مفتوحة بالنهار للتهوية ، بعدها نام نوم العوافي .

وبعد منتصف الليل سقطت الأمطار بقوة في الخارج وكان يسمع هدير الرعد بقوة و من شدة  المطر تسرب من النوافذ التي كنت أغطيها بالكرتون المقوى وبدأت المياه تتسرب من الغرفة ، وفجأة أستيقظ أستاذنا مندهشاً ، فتفاجىء أن فراشه مبلل بسبب المطر وكان يرتجف من البرد ، فنهضت وغيرت الفراش وأشعلت البابور لكي يتدفأ و يستمتع بالأجواء الرومانسية الخلابة !!!!  حيث شاهدته في حالة يرثى لها ، فقد أصيب بقشعريرة شديدة وأصابه البرد، فقمت بعمل خلطة علاجية له جعدة و مرمية وشيح وقيصوم فتناولها على مضض كونه غير متعود على هذه الأجواء الخلابة .

أمضى أستاذنا ليلته بالقرب من البابور و بقي تلك الليلة مستيقظاً حتى الصباح الباكر و قتها شاهدت البسمة تعلو محياه، وغادر للجامعة كالعصفور المحبوس في قفص بعدما شكرني وأثنى عليّ وكنت أشعر بالحرج والضيق لما أصابه و وضعت ملابسه المبللة في الماء بالخارج ، وقد أعتذر عن الفطور قائلاً :" بفطر في كفتيريا الجامعة لا تغلب حالك " .

و في اليوم التالي بحثت عنه لكي أعطيه ملابسه فلم أجده ،  وعندما سألت عنه أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، قالوا :" أنه غادر الجامعة فجأة، و بعد أيام قليلة عاد مدرس المادة الأصلي الذي كان في فترة نقاهة بعد إجرائه لعملية جراحية ، فلما دخل علينا القاعة سلمنا عليه وقدمنا له التهنئة بنجاح عمليته وعودته للجامعة .

وأثناء المحاضرة  قال المدرس :"  أين الطالب يوسف المرافي ؟ فرفعت يدي، فقال :" زميلي السابق الذي جاء بدلاً مني بسبب المرض يشكرك جزيل الشكر على إستضافتك له في بيته ، و يقول :" إنه لن ينسى تلك الليلة الجميلة التي أمضاها في بيتك"  . وقتها التزمت الصمت فكرت مدرسي يستهزئ بي وسط قيام الطلبة بالتصفيق  وإعجابهم بما فعلته تجاه أستاذنا السابق و أصبحت أنال الإعجاب والتقدير من الجميع ...! فذهبت بعد إنتهاء المحاضرة لمدرسي لكي أستفسر منه عما قاله في المحاضرة بمدح تجاهي لعله كان يستخف في الكلام وأن المدرس قد قال شيئا آخر،  وعندما دخلت عليه الباب نهض وقبلني قائلاً :" أنت طالب فريد بيضت وجوهنا بارك الله فيك على التربية وحسن الخلق " وقتها قلت ما أعظم ذلك الأستاذ!!! لقد أخفى عن الجميع ما حدث معه وها هو يمدحني .