2026-07-14 - الثلاثاء
القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء الموجة الثالثة من الضربات ضد إيران nayrouz الديمقراطية الحقيقية تبدأ من خدمة الإنسان nayrouz السودان يرفض إدراج أبيي ضمن الدوائر الانتخابية في جنوب السودان nayrouz شراكة استراتيجية بين "مرافق العقبة" و"الصخرة": أكاديمية الصخرة تعزز جاهزية الكوادر الأمنية nayrouz عاجل.. الأمن العام : إصابة شخصين بانفجار قنبلة يدوية قديمة في عمّان nayrouz نقابة أطباء جرش الفرعية تنظم أمسية علمية متخصصة حول الجلطات الرئوية الحادة والإنتان والتسمم الدموي nayrouz الحراحشة يكتب :"المنسف الفلسطيني والمسخن الأردني، من الأشهى؛ الطعم أم الوهم؟!" nayrouz تعطل مضخة في سد الوحدة يفرض تعديل برنامج توزيع المياه بقرى اربد nayrouz فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية nayrouz بني مصطفى: تمكين المرأة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث nayrouz وزير الشباب يبحث مع أندية المحترفين في إربد مشروع تأهيل أرضية ملعب الحسن...صور nayrouz نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة الخط الحديدي الحجازي nayrouz ترمب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران nayrouz بلدية جرش الكبرى تواصل استعداداتها لاستقبال مهرجان جرش في دورته الأربعين nayrouz انطلاق معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات النسيم النموذجي nayrouz من أبو علندا إلى حيفا.. الشهيد محمد الحنيطي يكتب ملحمة البطولة والفداء nayrouz الفاهوم يكتب هل تحتاج البلديات إلى انتخابات أم إلى إدارة؟ nayrouz قرار من الفيفا بحق حكم مباراة مصر والأرجنتين nayrouz دعوة لحضور حفل تخريج الأستاذ علي يوسف الملحم من جامعة الزرقاء nayrouz المارديني تكتب :"التوجيهي ليس معركة حياة أو موت... دعوات لتخفيف الضغط النفسي عن الطلبة" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الفاهوم يكتب هل تحتاج البلديات إلى انتخابات أم إلى إدارة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

كلما اقترب الحديث عن مستقبل الإدارة المحلية عاد الجدل من جديد. هل كانت البلديات أكثر نجاحًا عندما كانت تُدار بمجالس منتخبة، أم أن اللجان المعينة استطاعت أن تقدم نموذجًا أكثر كفاءة؟ لكن هذا السؤال، رغم أهميته، قد يقودنا إلى استنتاجات غير دقيقة إذا حصرنا المشكلة في طريقة اختيار الرئيس أو أعضاء المجلس.

فالبلدية لا تنجح لأنها انتخبت رئيسًا، ولا تفشل لأنها عينت لجنة. النجاح يبدأ عندما تتحول إلى مؤسسة تُدار بالكفاءة، وتُحاسب بالنتائج، ويكون المواطن هو المستفيد الأول من كل قرار.

خلال العقود الماضية تراكمت على البلديات تحديات مالية وإدارية كبيرة. تضخم في أعداد الموظفين، ومديونيات متزايدة، وضعف في الإيرادات الذاتية، ومشروعات تنموية محدودة، وتداخل في الصلاحيات، حتى أصبح كثير من البلديات يستهلك معظم موارده في النفقات التشغيلية، بينما تراجعت قدرته على تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية. ولم يكن ذلك نتيجة الانتخابات وحدها، كما لم يكن نتيجة التعيين وحده، بل نتيجة تراكم سنوات من غياب الإصلاح المؤسسي.

لقد أعطت الانتخابات المجالس البلدية شرعية لا يمكن إنكارها. فمن حق المجتمع أن يختار من يمثله، وأن يراقب أداءه، وأن يحاسبه عبر صناديق الاقتراع. كما أن أبناء المنطقة هم الأقدر على معرفة احتياجاتها وتحديد أولوياتها، ولذلك تبقى المشاركة الشعبية أساسًا لا غنى عنه في أي إدارة محلية حديثة.

لكن التجربة كشفت أيضًا أن الانتخابات قد تتحول إلى عبء عندما تصبح المنافسة قائمة على العصبية أو العلاقات الشخصية أو الوعود الفردية. فالرئيس المنتخب يجد نفسه أحيانًا أمام التزامات انتخابية تتعارض مع المصلحة العامة، ويبدأ الضغط لتعيين هذا أو خدمة ذاك أو تنفيذ مشروع هنا على حساب مشروع أكثر أهمية هناك. وعندها تتراجع لغة التخطيط أمام حسابات الشعبية، ويصبح القرار الإداري رهينة المزاج الانتخابي.

وفي المقابل، جاءت اللجان المعينة دون هذه الضغوط، فكانت أكثر قدرة في بعض البلديات على ضبط الإنفاق، وإعادة الانضباط الإداري، واتخاذ قرارات قد تكون غير شعبية لكنها ضرورية. وهذا ما جعل كثيرًا من المواطنين يشعرون بتحسن في مستوى بعض الخدمات، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بالمتابعة اليومية وسرعة اتخاذ القرار.

لكن التعيين يحمل تحديات لا تقل أهمية. فالإدارة المحلية ليست مجرد إدارة خدمات، بل هي ممارسة للديمقراطية المحلية أيضًا. وعندما يغيب المجلس المنتخب، تغيب معه قناة أساسية يعبر من خلالها المواطن عن أولوياته ويشارك في صنع القرار. كما أن اللجان المعينة تعمل بطبيعتها ضمن أفق زمني محدود، لذلك تميل إلى إدارة الواقع أكثر من صناعة المستقبل.

ومن هنا فإن اختزال النقاش في المقارنة بين الانتخاب والتعيين يعني أننا نناقش النتيجة ونترك السبب الحقيقي.

فالخلل الأكبر في الإدارة المحلية الأردنية لا يكمن في طريقة اختيار الرئيس، وإنما في غياب النموذج الإداري الواضح. فما زالت العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي غير مستقرة، وما زالت المسؤوليات تتداخل، حتى أصبح من الصعب معرفة من يخطط، ومن ينفذ، ومن يُحاسب عند التقصير.

في التجارب الدولية الناجحة، يضع المجلس المنتخب السياسات والأهداف ويقر الموازنات ويراقب الأداء، بينما يتولى جهاز تنفيذي محترف إدارة البلدية وفق مؤشرات أداء واضحة، بعيدًا عن التدخلات الشخصية أو الضغوط الانتخابية. أما عندنا، فقد شهدت بعض البلديات تدخلًا في التفاصيل التنفيذية اليومية، وفي المقابل تجاوز بعض الإداريين حدود صلاحياتهم، فضاعت المسؤولية بين الطرفين.

والسؤال الذي يجب أن يشغلنا اليوم ليس من يدير البلدية، بل كيف تُدار البلدية.

هل تمتلك كل بلدية خطة تنموية قابلة للقياس؟

هل يعرف المواطن حجم مديونية بلديته وكيف تُنفق أموالها؟

هل تُقاس البلديات بسرعة إنجاز المعاملات، ونظافة المدينة، ونسبة تنفيذ المشاريع، ورضا المواطنين؟

هل يستطيع المواطن أن يطلع بسهولة على العقود والعطاءات والموازنات ونسب الإنجاز؟

إذا كانت الإجابة بالنفي، فإن تغيير الأشخاص وحده لن يغير الواقع.

لقد تغير مفهوم البلدية في معظم دول العالم. فلم تعد مؤسسة تجمع النفايات وتصدر الرخص فقط، بل أصبحت شريكًا في التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمار، وتحسين البيئة الحضرية، وخلق فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال، واستثمار الموارد المحلية. وهذا التحول هو ما تحتاجه بلدياتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

فالبلدية التي تكتفي بردم الحفر لن تستطيع مواجهة البطالة، ولا جذب المستثمرين، ولا تحسين جودة الحياة. أما البلدية التي تمتلك رؤية اقتصادية، وتبني شراكات مع الجامعات والقطاع الخاص، وتستثمر مواردها بكفاءة، فإنها تصبح محركًا حقيقيًا للتنمية المحلية.

ومشروع قانون الإدارة المحلية يمثل فرصة لإعادة تعريف هذا الدور. فالإصلاح الحقيقي لا يتحقق بتغيير آلية الاختيار فقط، وإنما ببناء منظومة تجعل الكفاءة شرطًا للقيادة، والشفافية أساسًا للإدارة، والمساءلة ثقافة يومية، والإنجاز المعيار الوحيد للحكم على الأداء.

ولا يقل دور المواطن أهمية عن دور الدولة. فالمجتمع الذي ينتخب على أساس القرابة لن يحصل على إدارة مختلفة. والمواطن الذي يرفض دفع الرسوم البلدية ثم يطالب بخدمات أفضل يضع البلدية في معادلة مستحيلة. كما أن من يطالب بمحاربة الواسطة ثم يسعى إليها عندما تتعلق بمصلحته الشخصية يشارك، من حيث لا يشعر، في إضعاف المؤسسة التي ينتقدها.

إن مستقبل الإدارة المحلية في الأردن لا ينبغي أن يكون صراعًا بين التعيين والانتخاب، بل شراكة بين الديمقراطية والكفاءة. فالديمقراطية تمنح الشرعية، والكفاءة تحقق الإنجاز، ولا قيمة لإحداهما إذا غابت الأخرى.

وعندما يصبح رئيس البلدية منتخبًا لأنه الأفضل، ويعمل إلى جانب جهاز تنفيذي محترف، وتكون الموازنة معلنة، والقرارات شفافة، والنتائج قابلة للقياس، والمواطن شريكًا في الرقابة لا مجرد متلقٍ للخدمة، عندها فقط نستطيع أن نقول إن الإدارة المحلية دخلت مرحلة جديدة، وأن البلديات أصبحت مؤسسات تصنع التنمية، لا جهات تكتفي بإدارة الخدمات.