2026-04-03 - الجمعة
مدغشقر تعلن إحباط مؤامرة لاغتيال الرئيس وتوقيف 13 مشتبها nayrouz اربيلوا يندد بالهتافات العنصرية ويؤكد: إسبانيا بلد متسامح nayrouz ترامب يكشف الأهداف القادمة والاستخبارات الأمريكية: إيران تخفي آلاف المسيرات الانتحارية في أنفاق وكهوف معقدة nayrouz هجمات إيرانية على الأردن والسعودية ومنشآت نفط وغاز في الكويت والإمارات nayrouz الكشف عن مواقع إطلاق الصواريخ الحوثية نحو إسرائيل nayrouz إسرائيل: واشنطن أبلغتنا بوصول المفاوضات مع طهران إلى طريق مسدود وننتظر الضوء الأخضر لهذا الأمر nayrouz خطبة الجمعة من المسجد الحرام nayrouz الإمارات تتعامل مع 22 صاروخا و47 طائرة مسيرة من إيران nayrouz المعاقبة تكتب الشيخة فلاحة سليمان غوري اللوانسة… صوت العزة في بني حميدة nayrouz لابورتا يفتح النار: قضية نيغريرا تُوتر العلاقة مع ريال مدريد nayrouz رونالدو يقترب من العودة مع النصر ويواصل مطاردة الهدف رقم 1000 nayrouz إدخال رودريغيز الى المستشفى يثير القلق قبل كأس العالم nayrouz د. السرحان : حرب الجسور nayrouz القوات المسلحة تعترض صاروخين أطلقا من إيران خلال الـ24 ساعة الماضية nayrouz وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض nayrouz الحكومة البريطانية: سنرسل منظومة دفاع جوي إلى الكويت nayrouz الإمارات تعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا و47 مسيّرة و4 صواريخ جوالة اليوم nayrouz وفاة الفنان مازن لطفي ونقابة الفنانين في سوريا تنعيه nayrouz إمام المسجد النبوي يبيّن فضل الدعاء ويحدّد الأوقات والأسباب الموجِبة لاستجابة الله لعباده nayrouz محذرًا من انتكاس القلوب وتزيين الباطل.. غزاوي يوصي بتقوى الله والاعتصام بالفرقان بين الحق والضلال nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

رسالة محبة إلى إخوتنا المسيحيين في سوريا: يعانق الهلال الصليب في عيد الميلاد المجيد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. أروى ممد الشاعر
   
أكتب هذه الكلمات بصدق ومحبة، استجابةً لما ألمسه من مخاوف لدى بعض إخوتنا المسيحيين في سوريا بعد التغيرات الأخيرة التي أطاحت بنظام الأسد. لقد نشأت دعاية مضللة تحاول أن تخيف المسيحيين من الإسلاميين الذين جاءوا إلى الحكم، مستخدمةً أساليب التفرقة والتخويف لتقويض اللحمة الوطنية التي ميزت سوريا عبر تاريخها.
تاريخ سوريا مليء بالشواهد التي تؤكد على الوحدة الوطنية. من العصر الأموي، الذي ازدهرت فيه دمشق وأصبحت منارة حضارية للعالم، إلى العصر الحديث الذي وقف فيه المسلمون والمسيحيون الذين هم جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع معًا في وجه الاحتلالات والتحديات، كانت سوريا دائمًا رمزًا للوحدة. نذكر هنا الدور الكبير الذي لعبه المسيحيون في النهضة العربية، وأمثلة مثل المطران غريغوريوس حداد الذي لقب بـ”بطريرك العرب” لدعمه وحدة الأمة. كان رمزًا للتآخي بين المسلمين والمسيحيين في بلاد الشام. خلال المجاعة التي اجتاحت المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى، فتح أبواب البطريركية في دمشق لإطعام الجياع دون تمييز بين دين أو مذهب. عندما اشتكى أحدهم من كثرة المسلمين الذين يتلقون المساعدة، رفع البطريرك رغيف الخبز قائلاً: هل كُتب عليه للمسيحيين فقط؟، وعند وفاته عام 1928، شارك في جنازته حوالي 50 ألف مسلم ومسيحي.
   وإن الحقيقة الثابتة هي أن الإسلام، كما عرفناه وكما عاشه أجدادنا وآباؤنا على هذه الأرض المباركة، يدعو إلى التآخي، وينبذ الظلم، ويحترم الأديان وأتباعها. وأذكّر بأن شوارع دمشق، التي كانت دائمًا زينة المشرق، ما زالت اليوم مزدانة بعيد الميلاد المجيد، وهذا دليل حي على أن سوريا لن تكون يومًا إلا وطنًا للجميع.
كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) خير مثال للتسامح والرأفة في تعامله مع أهل الكتاب. فقد عقد صلحًا مع نصارى نجران، أقر فيه حريتهم الدينية وحماية كنائسهم وممتلكاتهم، وجاء في نص الاتفاقية: "ولهم ذمة الله وذمة رسوله، لا يغير أسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته.” وقال في خطابه لهم: "ولن تُهدم كنيسة، ولن يُخرج قسّيس من كنيسته، ولن يُجبروا على دينهم.”
وقال في حديثه الشريف: "من آذى ذميًا فقد آذاني، وأنا خصمه يوم القيامة” لافتًا إلى أن العالم يجب أن يعيش في أمن وأمان.
   إن القرآن الكريم يمجد السيد المسيح عليه السلام ويمنحه مكانة عظيمة. يقول الله تعالى:
﴿إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ (آل عمران: 45).
كما قال الله سبحانه وتعالى:
﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةًۭ وَرَحْمَةًۭ﴾ (الحديد: 27).
وفي ذكر الإنجيل يقول الله:
﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِۦ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: 46).
كما قال تعالى في سورة المائدة:
﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32).
    ومن المواقف التي تبقى شاهدة على عظمة الإسلام وتقديره للمسيحيين، قصة الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عندما دخل بيت المقدس. فقد دعاه البطريرك للصلاة في كنيسة القيامة، ولكنه رفض قائلاً: "إذا صليت هنا، ربما يأتون يومًا ويقولون: هنا صلى عمر، فيأخذونها منكم.” فاختار أن يصلي خارج الكنيسة، في موقف مليء بالحكمة والعدالة.
    كما أن الشعر شاهد على ذلك حيث قال الشاعر المسيحي جبران خليل جبران:
"لكم دينكم ولي دين… ولكننا إخوة في الوطن.”
وقال الشاعر السوري بدوي الجبل:
"أنا سوريٌّ أجدادي الكرامُ
بنوا المجدَ فوق هامِ النجوم
أنا ابن العروبةِ أُهدي السلامَ
إلى الصاحبِ الغريبِ الحميم
فقلبي لا يفرقُ بين الخلائق… وكفي لكلِّ حرٍّ كريم”
    هذا الشعر يبرز الوحدة الوطنية والاعتزاز بسوريا كوطن يجمع الجميع بغض النظر عن الدين والطائفة.
   إخوتي المسيحيين، إن المخاوف التي تُزرع في القلوب اليوم ما هي إلا محاولة فاشلة لتفريقنا. الإسلام لا يهددكم، بل يحميكم، كما فعل دائمًا. وأعياد الميلاد التي تزين دمشق اليوم هي دليل على أن سوريا ما زالت تحتضن الجميع، فقد أثبت دائمًا أن المحبة أقوى من كل المتآمرين المضللين. ونحن اليوم نحتاج أكثر من أي وقت مضى أن نضع أيدينا معًا لنواجه تحديات الحاضر ونبني مستقبلًا مليئًا بالسلام والأمان.
وفي هذه الأيام المباركة التي نستعد فيها للاحتفال بعيد الميلاد، أهنئكم من أعماق قلبي بهذه المناسبة السعيدة. وأدعو الله أن يأتي السيد المسيح عليه السلام بثوب التحرير، حاملاً معه بشائر السلام والمحبة، ليس فقط لسوريا بل لكل الشعوب المقهورة.
نسأل الله أن يعم السلام وطننا الغالي، وأن تتحرر فلسطين الحبيبة، وأن يعيش أبناؤها في أمن وكرامة. سوريا كانت وستبقى نموذجًا فريدًا للتآخي، وسنظل نبنيها معًا على أسس الحب والإخاء. وكل عام وأنتم بخير، وسوريا بألف خير.