2026-02-09 - الإثنين
وزير الخارجية يعزي في اتصال هاتفي نظيره اللبناني بضحايا باب التبانة nayrouz الصحة والاقتصاد الرقمي تعلنان التوسع في خدمات مركز الصحة الرقمية وربطه بـ 7 مستشفيات إضافية nayrouz المياه : حملة أمنية كبيرة في الشونة الجنوبية تضبط بئر مخالف ومحطة لتحلية وبيع المياه ..فيديو وصور nayrouz 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار nayrouz النعيمات يشارك بحملة نظافة للحد من الالقاء العشوائي للنفايات nayrouz لماذا يريد تجار الذهب الصينيون بقاء ترامب بمنصبه حتى النهاية؟ nayrouz البطوش لنيروز: رمضان ليس موسماً لاستغلال جيوب المواطنين nayrouz تربية الطفيلة تجهز مشتلا تعليميا في مدرسة عيمة الزراعية nayrouz صيدلة عمان الاهلية تشارك بمنتدى تخصصات الصيدلة الحديثة لشباب صيادلة الأردن nayrouz تربوي يحذر من الاستخدام غير الآمن لـ«التواصل الاجتماعي» nayrouz اللصاصمة يفتتح دورة اصدقاء الشرطة nayrouz تربية الشونة الجنوبية تتألّق في بطولة الأيام الأولمبية المدرسية nayrouz الزبن يطلق مبادرة “ عهد الولاء" في النقيرة الثانوية للبنين nayrouz العجارمة تتفقد مدرسة عائشة بنت أبي بكر وتؤكد على أهمية المسار المهني (BTEC) nayrouz 102 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz العقيل يترأس اجتماع منسقي لمدرستي أنتمي. nayrouz الحسين يعتلي صدارة دوري المحترفين nayrouz عربياً وعالمياً.. ما أطول وأقصر ساعات الصيام في رمضان؟ nayrouz وفاة 6 جراء انهيار مبنيين في طرابلس بلبنان nayrouz الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا nayrouz
وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz

ثورة وانتصار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بدر بن علي بن سعيد الهادي


بعد مقالي الذي عنونته” أصبحنا شياطين الإنس”، الذي كتبته أعقاب الثورة السورية التي اندلعت في 11 مارس 2011، وما تبعها من دخول تنظيم داعش والقاعدة على خط مطالبات الشعب السوري والعراقي  والليبي، قررت أن أبتعد عن الكتابة في هذا الشأن، حيث كانت الأحداث فوضوية إلى درجة أنني لم أعد أستطيع التمييز بين الحقيقة والزيف وسط هذا المشهد المأساوي.

رغم المشاهد التي أجمعت بمجملها على أن شعوب العالم العربي لم تحصل على حقوقها الحقيقية، الأمر الذي أتاح للجهات الخارجية فرصة لاستغلال هذا الوضع وزرع الفتنة بين الشعوب وبلدانهم.

ومع كل تلك الاحداث الفوضوية التي كانت سمة كل شي يحيط بالثورات، ظل عقلي متعلق بأحوال إخوتي العرب في سوريا طوال أربعة عشر عامًا، مع ألم متزايد لما حدث في السودان الشقيق، بينما تلاشت تدريجيًا أحداث اخوتي في ليبيا واليمن السعيد عن ذاكرتي لما تشهده الأقطار العربية من ويلات وأحداث متسارعة ونكبات الواحدة تلوى الأخرى.

أما العراق وما أدراك ما فُعل بالعراق فقد أصبح كمن تعبث به الرياح، في ظل ظروف اقتصادية متردية جعلت نصيب الفرد من الثروة الوطنية لا يتجاوز بضع مئات من الدولارات، إضافة إلى الانتهاكات والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري حسب ما ذكرته المنظمات العالمية أخرها تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2024م ، والذي تناول اى استمرار الإفلات من العقاب على القمع والعنف للمتظاهرين واعتقال الصحفيين الذين يغطون تلك المظاهرات ومنها ما ذكر سابقا عن الإعدامات الجماعية دون محاكمات عادلة، مع غياب المساءلة القانونية عن هذه الانتهاكات.
كم هو مؤلم ومُحبط أن أعبر كفرد عربي عن شعور عميق بالإحباط تجاه الوضع الراهن في الدول العربية، حيث يسود الظلم والقهر.

لذا من الضروري اليوم أن أعود للكتابة للتطرق عن أحوال الأقطار العربية عسى أن يجد العقلاء من امتي العربية فيما أقول تنبيهًا للمصير المنتظر.


التاريخ الحديث للدول العربية مليء بالمحطات التي تؤكد أن الحكومات الظالمة والاستعمار بأشكاله المتعددة كانا عاملين رئيسيين في تفكيك المجتمعات ونهب ثرواتها.

وما نشهده اليوم ليس إلا نتيجة تراكمات طويلة من غياب العدالة الاجتماعية، واستشراء الفساد، والتدخلات الخارجية التي استغلت ضعف الأنظمة المحلية لتنفيذ أجنداتها.

فهذه امريكا حاضنة الصهيونية العالمية تتواجد عسكريًا في شمال شرق سوريا، وهي مناطق غنية بالنفط والغاز.
منذ بدء الحرب السورية سيطرت مع ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على العديد من الحقول النفطية الرئيسية، مثل حقل العمر وحقل كونيكو للغاز، وقد بررت سرقتها هناك بدعم "قسد” في محاربة تنظيم داعش. 

أما العراق وما أدراك ما العراق فهي اول ضحايا الظلم والاستبداد، فقد شهد سرقةً ممنهجةً لقطاع النفط والغاز منذ الغزو الأمريكي في عام 2003. 
كيف يمكن أن تستفيد امريكا من النفط العراقي والنفط السوري وثروات دول عربية اخرى في القائمة، وهي ثروات لشعوب العربية، إلا لأنها تعهدت بحماية الطغاة مقابل تسهيل الوصول إلى هذه الموارد. 

واليوم الشعوب العربية هي من تتحمل العبء الأكبر، إنها تدفع ثمن قرارات لم تتخذها وصراعات لم تشعلها. 

الطغاة جعلوا من أوطانهم أدوات لحماية كراسي الحكم، وسخروا كل مقدرات الدولة لخدمة مصالحهم الشخصية ومصالح قلة من المتنفذين، لم يكتفِ هؤلاء بنهب الثروات، بل مارسوا أبشع أساليب القمع والتنكيل.

فهذه سجون القهر وأوجاع الشعوب تتحدث في سوريا بعد العراق وغيرها شاهدناها وما زلنا نشاهد أحداثها عبر القنوات الإخبارية وشهادة من نجا منهم، أصبح التعذيب في السجون نوعًا من التفنن في القهر. 

من الزنازين الانفرادية إلى المعتقلات تحت الأرض، تنوعت أساليب التعذيب حتى أصبحت السجون أشبه بمعتقلات "غوانتنامو”. 
لذا كانت الرسالة واضحة: أن كل من يطالب بحريته او يحلم بها سيواجه أبشع المصائر.

وبعد أن تحررت بعض الشعوب العربية من حكم الطغاة، كان الأمل معقودًا على بناء دول ديمقراطية حديثة تحقق العدالة والكرامة لمواطنيها، إلا أن هذه الثورات، بفعل التآمر والتواطؤ من قبل الحكام السابقين، والأحزاب القديمة والجديدة، بما في ذلك تلك التي أُوجدت بدعم من المصالح الغربية والأمريكية، انحرفت عن مسارها، فتحولت إلى حروب أهلية وانقسامات طائفية وعرقية، هذا الواقع المُرّ جعل من إسرائيل الصهيونية أكثر جرأة وفتك في استهداف كل ما هو موجود على الأرض العربية، مما أدى إلى تدهور الأوضاع إلى مستويات أسوأ مما كانت عليه في ظل الأنظمة المستبدة، إلى أن بلغ ببعض أبناء هذه الشعوب أن باتوا يتمنون عودة حكم الطغاة، الذين كانوا في الأصل السبب في كل هذا الألم والمعاناة.

اما القضية الاولى لدى الشعوب العربية قضية فلسطين، فقد أسيء استخدامها وجعلوا منها وسيلة لإلهاء الشعوب العربية عن حقوقها الحقيقية، بدلًا من أن تكون القضية رمزًا للوحدة والنضال، أصبحت أداة لتغطية إخفاق الأنظمة العربية في تحقيق العدالة والتنمية لشعوبها.

وفي الوقت نفسه، تتجدد الاشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات السلطة في الضفة الغربية ومخيماتها بين الحين والآخر، مما يعكس واقعًا مأزومًا يعانيه الفلسطينيون أنفسهم بين الانقسام الداخلي والاحتلال الإسرائيلي.

وسط هذا المشهد، تقف الشعوب العربية بين مطرقة قمع حكامها وسندان العدوان الصهيوأمريكي، في معركة مستمرة للحفاظ على كرامتها وحقوقها

إلا اننا نأمل ويحق لنا أن يكون بعد كل هذه السنوات من الألم والمعاناة أن تُولد حلول من رحم هذا الواقع المظلم، وأن يمنح الله الشعوب العربية وعيًا جديدًا يمكّنها من بناء أنظمة تحقق تطلعاتها بعيدًا عن الاستغلال باسم الشعارات الزائفة أو السياسات الاستعمارية.

إن الطريق طويل وشاق، لكنه ليس مستحيلًا، على الشعوب أن تدرك أن التغيير يبدأ منها، وأنها قادرة على صياغة مستقبل مختلف يقوم على العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.

ونذكّر الدول العربية الأخرى بأن تعزيز العدالة الاجتماعية، واحترام الحريات، وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، هي ركائز أساسية لاستقرار الدول، وتعزيز الوحدة الوطنية، وضمان حماية الموارد، وتحقيق المستقبل المشترك.

إن الشعوب الواعية والمشاركة هي السند الحقيقي والقوة الحقيقية لأي دولة تطمح إلى البقاء قوية ومستقلة.

حفظ الله أمتنا العربية، ووفقها لتحقيق النماء والازدهار.