2026-03-11 - الأربعاء
الرئيس الأوكراني يعلن إرسال فريق عسكري إلى الخليج للمساهمة في اصطياد المسيرات الإيرانية nayrouz المبعوث الأمريكي ”ويتكوف”: مستعدون للحوار مع إيران nayrouz التلفزيون الإيراني: موجة جديدة من الصواريخ تنطلق باتجاه "إسرائيل" nayrouz إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم - صور nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz مقتل 4 أشخاص في غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان nayrouz وزارة الدفاع الكويتية: رصد وتدمير 5 طائرات مسيرة منذ فجر اليوم nayrouz الخطوط السعودية تمدد تعليق الرحلات إلى دول الخليج وموسكو وبيشاور nayrouz العراق: الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرة مسيرة استهدفت قاعدة عسكرية بمطار بغداد nayrouz بتوجيهات المحافظ خريسات… حملة لتنظيم البسطات وإزالة المعيقات في الوسط التجاري بجرش nayrouz تلفزيون إيران يلمّح لإصابة مجتبى خامنئي ويصفه بـ"جريح حرب رمضان" nayrouz مقر"خاتم الأنبياء": إطلاق صواريخ قدر وعماد وخبير وفتاح في الموجة الـ36 nayrouz إفطار رمضاني لنقابة المحامين في عجلون يعزز روح الزمالة والتواصل - صور nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة nayrouz ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة nayrouz البلاي ميكر بطلاً لبطولة المراكز الشبابية الرمضانية في مأدبا والأهلي يتوج بلقب معان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz سعيد المفتي ... حكيم السياسة الأردنية ورجل المهمات الصعبة nayrouz وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية nayrouz عمر مرموش يقترب من الظهور في قمة دوري الأبطال أمام ريال مدريد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

عطشت عمان قبل عقدين، وهذا ما أمر الملك ونفذه حازم الناصر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب أ.د. محمد الفرجات

على مدى العقدين الماضيين، عانت العاصمة عمان من بوادر عطش متزايدة، نتيجة لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية التي أثرت بشكل مباشر على موارد المياه الصالحة للشرب. 

وفقد شهدت عمان تراجعًا ملحوظًا في الموارد السطحية والجوفية، في ظل زيادة سكانية طبيعية وموجات لجوء ناجمة عن الحروب في المنطقة. 

وفي هذا السياق، اتخذت القيادة الملكية قرارًا جريئًا لإنقاذ البلاد من أزمة مائية محتملة، إذ أمر الملك بتنفيذ مشروع حيوي يتمثل في إنشاء ناقل الديسة، والذي تولى تنفيذه وزير المياه حازم الناصر بكفاءة وحزم، متحديًا التحديات المالية والفنية والقانونية والإدارية.

أولاً: بوادر عطش عمان وتدهور الموارد المائية

1. الندرة الطبيعية والتغيرات المناخية

منذ بداية العقد الأول من الألفية الجديدة، كانت عمان تعاني من مناخ صحراوي جاف مع أمطار متقطعة وغير منتظمة، مما أدى إلى اعتماد محدود على المصادر الطبيعية للمياه. كما أن الاعتماد الكبير على المياه السطحية لم يكن كافيًا لتلبية احتياجات السكان، خاصةً في ظل تفاقم ظاهرة التغير المناخي التي أدت إلى انخفاض مستويات الأمطار وزيادة درجات الحرارة.

2. الزيادة السكانية وموجات اللجوء

إلى جانب التحديات المناخية، ساهمت الزيادة السكانية الطبيعية في تصاعد الطلب على المياه. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أدت موجات اللجوء الناجمة عن الحروب في بعض دول الجوار إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى عمان، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الموارد المائية المحدودة، وزاد من الحاجة لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.

3. التأثير على الموارد الصالحة للشرب

على الرغم من وجود موارد مائية جوفية وسطحية حول العاصمة، إلا أن التوزيع غير المتكافئ ونقص الكفاءة في استغلالها أدى إلى تدهور جودتها وعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات المتزايدة. أصبحت هناك فجوة واضحة بين العرض والطلب على المياه النظيفة، مما دعا إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات المائية وتحديث البنية التحتية لتأمين المياه.

ثانياً: توجيهات الملك ورؤية القيادة الوطنية

1. القرار الملكي الاستثنائي

في ظل تفاقم أزمة المياه، برزت الحاجة إلى تدخل سريع وحاسم. أدرك الملك أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات جذرية وغير تقليدية لإنقاذ البلاد من العطش المحتمل، فأمر مباشرةً بتنفيذ مشروع ناقل الديسة الذي يهدف إلى نقل المياه من حوض الديسة الجوفي إلى العاصمة، وتأمين مصادر مياه جديدة ومتجددة.

2. دور وزير المياه حازم الناصر

تولى حازم الناصر مسؤولية تنفيذ المشروع، حيث تميز بكفاءته وقدرته على إدارة المشروع في ظل بيئة مليئة بالتحديات. تركزت جهوده على:

التخطيط الاستراتيجي: إعداد دراسات جدوى مفصلة لتحديد أفضل المسارات والتقنيات لنقل المياه.

تنسيق الجهات: التعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة لتوحيد الجهود ومواجهة المعوقات الفنية والمالية.

التمويل: عمل د. الناصر على إستقطاب الدعم والتمويل محليا ودوليا للمشروع وبكل مراحله

إدارة حازمة للعطاء: هكذا مشروع كبير من مراحل وضع الرؤية، لوضع خطة التنفيذ، لصياغة وثائق العطاء وشروطه المرجعية، وصولا لطرح العطاء، ودراسة العروض الفنية والمالية، ثم الإحالة وتسليم الموقع، ثم متابعة مراحل التنفيذ، ثم الاستلام وعبر بضعة سنوات، يعد أمرا ليس سهلا ويصطدم بتحديات يومية.

ضمان الشفافية: التأكيد على اتباع أعلى معايير الحوكمة والإدارة لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.

ثالثاً: تشييد ناقل الديسة – مراحل المشروع وتفاصيل التنفيذ

1. الدراسة والتخطيط

بدأ المشروع بدراسة شاملة للوضع المائي في عمان والمنطقة المحيطة بها، شملت:

تحليل الموارد: تقييم دقيق لمصادر المياه الجوفية والسطحية حول حوض الديسة وتحديد كفاءتها وجودتها.

اختيار المسار: تحديد الطريق الأمثل الذي يربط بين الحوض والمناطق الأكثر حاجة للمياه في العاصمة، مع مراعاة التحديات الجغرافية والبيئية.

التقنيات المستخدمة: اعتماد أحدث التقنيات في مجال النقل والتركيبات الهندسية لضمان استمرارية وكفاءة الإمدادات.

2. مراحل التنفيذ

مر المشروع بعدة مراحل حاسمة:

المرحلة التجريبية: شُيد نموذج أولي لاختبار التقنيات والتأكد من كفاءة التصميم في ظروف التشغيل الفعلية.

المرحلة التوسعية: بعد نجاح التجربة الأولية، تم توسيع نطاق المشروع ليشمل شبكة نقل شاملة تربط حوض الديسة بالعاصمة.

المتابعة والتقييم: تم إنشاء آليات رقابية وفنية لمتابعة أداء الناقل باستمرار، وضمان معالجة أي معوقات تظهر أثناء التشغيل.

3. التحديات التي واجهت المشروع

واجه المشروع عدة تحديات محورية:

التحديات المالية: تم تأمين التمويل اللازم من خلال مزيج من الدعم الحكومي والاستثمارات الخاصة، مع تصميم آليات لتقليل التكاليف.

التحديات الفنية: شملت التغلب على صعوبات تركيب الأنابيب في التضاريس الوعرة واستخدام تقنيات مقاومة للتآكل والظروف الجوية القاسية.

التحديات القانونية والإدارية: تم التنسيق مع الجهات القانونية لتسهيل إجراءات التصاريح والتراخيص، وضمان التزام المشروع بالمعايير الوطنية والدولية.

عندما قامت الشركة المنفذة بتقديم مطالبات اضافية بقيمة ٥٦٥ مليون دولار،. عمل الناصر ليلا نهارا الى أن تم كسب القضية بتاريخ شهر ٢ من عام ٢٠١٨ وحصلت وزارة المياه على ٢٨ مليون دولار كتعويض بدل ان تدفع ٥٦٥ مليون.

رابعاً: الأثر الاقتصادي والتنمية والاستقرار البيئي

1. التأثير على الاقتصاد والتنمية

كان لمشروع ناقل الديسة تأثير كبير على الاقتصاد الوطني:

خفض التكاليف: ساهم في تقليل الاعتماد على مصادر مياه بديلة مكلفة، مما أسهم في تحقيق وفورات مالية كبيرة.

تشجيع الاستثمارات: بفضل استقرار إمدادات المياه، زادت الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مما أدى إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.

توفير فرص عمل: خلال مراحل التنفيذ والصيانة، تم توفير فرص عمل لآلاف المواطنين، مما دعم الاقتصاد المحلي وأسهم في تحسين مستوى المعيشة.

2. التأثير البيئي والاجتماعي

لم يقتصر أثر المشروع على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد إلى تعزيز الاستقرار البيئي والاجتماعي:

تحسين جودة المياه: ساعد المشروع في توفير مياه صالحة للشرب تلبي المعايير الصحية الدولية، مما أثر إيجابًا على الصحة العامة.

التنمية المستدامة: أسهم في ترشيد استخدام الموارد المائية والحفاظ على البيئة من خلال اعتماد تقنيات حديثة تقلل من فاقد المياه.

الاستقرار الاجتماعي: قدم المشروع حلاً عمليًا للأزمة المائية، مما رفع من مستوى الثقة في الإدارة الحكومية وعزز الجهود الوطنية في مواجهة التحديات.

خامساً: دروس مستفادة وتطلعات مستقبلية

1. الدروس المستفادة

تشكل تجربة مشروع ناقل الديسة درساً ثميناً في كيفية مواجهة الأزمات:

أهمية الرؤية القيادية: تُظهر التجربة أن اتخاذ قرارات حاسمة ومبنية على رؤى استراتيجية يمكن أن يحول أزمة محتملة إلى قصة نجاح.

التنسيق المشترك: التأكيد على ضرورة التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف المشتركة.

الابتكار التقني: الاستثمار في أحدث التقنيات والتخطيط المستقبلي أساسيان لضمان استدامة الموارد وتجاوز التحديات.

2. التطلعات المستقبلية

يعد المشروع حجر الزاوية لبناء مستقبل مائي أكثر استدامة لعمان:

تحديث الشبكات المائية: العمل على توسيع وتحسين شبكات النقل لتشمل المزيد من المناطق وتحقيق توزيع عادل للمياه.

البحث والابتكار: تشجيع البحث العلمي والتقني لتطوير حلول مبتكرة تواكب التغيرات المناخية وتحقق أقصى استفادة من الموارد المائية.

الاستقرار البيئي: تعزيز السياسات البيئية التي تضمن حماية الموارد الطبيعية وضمان جودة المياه للأجيال القادمة.

وعلى مدار العقدين الماضيين، واجهت عمان تحديات مائية كبيرة نتيجة للظروف المناخية والضغوط السكانية والإنسانية. 

ومن خلال رؤية قيادية حكيمة وأوامر ملكية حازمة، نفذ الوزير حازم الناصر مشروع ناقل الديسة الذي شكل نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية وتأمين مياه الشرب للعاصمة.

و لقد تجاوز المشروع تحديات مالية وفنية وقانونية وإدارية، وأسهم في تعزيز الاقتصاد والتنمية والاستقرار البيئي والاجتماعي. 

وتظل قصة ناقل الديسة رمزًا للإرادة الوطنية والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص للتجديد والتقدم، مؤكدًا أن القيادة الحكيمة والابتكار هما السبيل لمستقبل أفضل لعمان.