2026-03-11 - الأربعاء
بتوجيهات المحافظ خريسات… حملة لتنظيم البسطات وإزالة المعيقات في الوسط التجاري بجرش nayrouz تلفزيون إيران يلمّح لإصابة مجتبى خامنئي ويصفه بـ"جريح حرب رمضان" nayrouz مقر"خاتم الأنبياء": إطلاق صواريخ قدر وعماد وخبير وفتاح في الموجة الـ36 nayrouz إفطار رمضاني لنقابة المحامين في عجلون يعزز روح الزمالة والتواصل - صور nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة nayrouz ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة nayrouz البلاي ميكر بطلاً لبطولة المراكز الشبابية الرمضانية في مأدبا والأهلي يتوج بلقب معان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz سعيد المفتي ... حكيم السياسة الأردنية ورجل المهمات الصعبة nayrouz وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية nayrouz عمر مرموش يقترب من الظهور في قمة دوري الأبطال أمام ريال مدريد nayrouz اجتماع في متصرفية لواء الموقر للتحضير لفعاليات الموقر مدينة للثقافة nayrouz البنتاغون: إصابة قرابة 140 من الطواقم العسكرية الأميركية في حرب إيران nayrouz إسرائيل تزيد الإنفاق الدفاعي بقدر كبير لتمويل حرب إيران nayrouz بني مصطفى تستعرض في الأمم المتحدة جهود الأردن بتمكين المرأة nayrouz إليكم تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات nayrouz توضيح هام من الضمان الاجتماعي nayrouz ابو زيد يكتب حرب أرادوها… لكنهم قد يخسروها؟! nayrouz تقرير: أميركا ترصد تحركات إيرانية لزرع ألغام في مضيق هرمز nayrouz مريم فهد سعد.. المرأة التي تُضفي جمالًا وإلهامًا على تفاصيل الحياة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

حزب "الجبهة".. ماذا عن "العامة والمحلية"؟.. حل البرلمان والتعديل الحكومي !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتور  عامر بني عامر

حظر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ليس مجرد إجراء قانوني عابر أو فراغ تنظيمي، بل يمثل انتقالًا إلى لحظة سياسية فارقة تفرض على الدولة إعادة قراءة التوازنات الحزبية والدستورية وربطها بالمسار السياسي الأردني، كما تفرض على الفاعلين السياسيين مراجعة موقعهم وأدوارهم في مرحلة يُعاد فيها تشكيل المشهد الوطني العام.

في هذا السياق، يبرز سؤال طبيعي ولافت: ماذا عن حزب جبهة العمل الإسلامي؟ الذراع السياسية للجماعة المحظورة، والمكوّن الأكبر في صفوف المعارضة البرلمانية. كل المؤشرات تقود إلى أن السؤال لم يعد "هل هناك ارتباط بين الحزب والجماعة؟”، بل "كيف ستُترجم نتائج هذا الارتباط على أرض الواقع؟”

أمام الدولة اليوم ثلاثة خيارات ممكنة، تختلف في التوقيت والكلفة والمآلات:

الخيار الأول، وهو الأكثر مباشرة، ويأتي غالبًا بعد صدور قرارات قضائية قطعية، أن يُعلن عن حل الحزب. وهذا ما يترتب عليه إسقاط فوري لمقاعده على مستوى القوائم الحزبية الوطنية، إذ إن القانون واضح في هذا السياق: القائمة الوطنية تُبنى على أساس حزبي، وأي زوال للصفة الحزبية يُسقط شرعية التمثيل فيها.

أما في الدوائر المحلية، فالوضع أكثر تعقيدًا. 

فقانون الانتخاب لم يشترط صراحة أن يكون المرشح حزبيًا أو غير حزبي ضمن القوائم المحلية، مما دفع الغالبية من مرشحي الحزب – بمن فيهم شخصيات بارزة – إلى خوض الانتخابات وهم أعضاء حزبيون رسميون، مستفيدين من مرونة النص الذي لم يُحمّل الانتماء الحزبي أثرًا قانونيًا مباشرًا في هذا النوع من الترشح.

وقد أعلنوا عن انتمائهم الحزبي فقط عند التسجيل، لأغراض الحصول على التمويل الانتخابي، ولتعزيز التكامل الدعائي مع قائمتهم الوطنية، كجزء من تكتيك انتخابي مشروع في حينه. إلا أن هذا الأمر اليوم يُثير إشكالًا دستوريًا حساسًا: هل تنطبق على هؤلاء النواب تبعات حل الحزب؟ وهل يمكن إسقاط عضويتهم؟ في غياب نص قانوني واضح، يصعب الحسم دون تفسير دستوري أو قضائي صريح. وعليه، يبقى هذا الملف مفتوحًا، وقد يُعقّد المشهد التشريعي ما لم يُحسم بطريقة قانونية رصينة.

الخيار الثاني، أن يُصار إلى حل البرلمان، باعتباره الأقل كلفة سياسية في هذه المرحلة. فخلال الجلسة البرلمانية الأخيرة، برزت دعوات ضمنية وصريحة لمراجعة المنظومة السياسية والنيابية، في ظل الأداء المتراجع للمجلس وضعف فاعليته في التفاعل مع متطلبات الإصلاح. حل المجلس في هذا السياق يعيد إنتاج الشرعية التشريعية على أسس جديدة، خالية من الالتباسات القانونية والتنظيمية، ويرسل رسالة واضحة بأن الدولة جادة في ترتيب البيت السياسي.

لكن الدستور يُلزم الحكومة بالاستقالة تلقائيًا في حال حل البرلمان قبل انتهاء مدته. وهنا يبرز احتمال تعديل دستوري سريع يسمح ببقاء الحكومة لتفادي فراغ تنفيذي غير مرغوب فيه، خصوصًا في ظل توازنات دقيقة وأداء حكومي مستقر نسبيًا. 

ورغم أن التعديل ممكن من حيث الإجراء – في ظل أغلبية برلمانية مريحة – إلا أنه ليس حتميًا؛ فقد تُترك الحكومة ترحل دون تعديل، أو يُصار إلى تشكيل حكومة انتقالية محدودة الولاية، مع إدارة المرحلة بتكلفة سياسية محدودة مقارنة بتداعيات الإبقاء على مجلس في حالة أزمة تمثيلية.

الخيار الثالث، هو الإبقاء على الأمور كما هي مؤقتًا. لا حل فوري للحزب، ولا حسم دستوري عاجل، بل انتظار هادئ لما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية، ومراقبة مسار التصعيد أو التهدئة داخل الحزب ومحيطه. وقد عُرف عن الدولة الأردنية قدرتها على إدارة اللحظات الحرجة بأسلوب التدرج والهدوء، كما حدث في تجارب سابقة حين فُضّلت التسويات على المواجهة المباشرة. هذا الخيار قد يُمهّد لتفاهمات غير معلنة، أو لإعادة تموضع سياسي لبعض الأطراف، بما يسمح بإغلاق الملف دون كلفة عالية أو اضطرابات مؤسسية.

في المحصلة، لا يتعلق الأمر فقط بنصوص قانونية أو صراع حزبي. نحن أمام لحظة انتقال سياسي بحمولة ثقيلة، تتطلب قراءة دقيقة للمآلات، وإدارة متأنية للخيارات، واستباقًا للتأويلات الدستورية التي قد تطرأ. سواء أكان المسار هو الحسم، أو التعديل، أو التريّث، فإن الأهم هو أن تظل بوصلة الدولة واضحة كما عهدناها: الحفاظ على الاستقرار، واستعادة التوازن، وتأكيد أن الحياة السياسية لا تُدار بمنطق الاستثناء، بل بمنطق السيادة وحكمة المراحل.

وفي كل ما سبق، تظل هذه الخيارات في جوهرها خيارات الدولة الأردنية وحدها، تُبنى على قراءة دقيقة للمصلحة الوطنية، ولا تخضع لإملاءات أو حسابات خارجية.

 فقد أثبتت الدولة مرارًا أنها تتخذ قراراتها وفقًا لمقتضيات الأمن والاستقرار الداخلي والأولوية الوطنية العليا، لا بحسب علاقاتها أو تفاهماتها الإقليمية. وهذا ما يمنح هذه المرحلة طابعها السيادي الخالص، ويؤكد أن ما يُرسم اليوم هو إعادة تموضع داخلي نابع من منطق الدولة، لا من منطق الاصطفافات أو الضغوط العابرة للحدود.