2026-02-08 - الأحد
كلية الأميرة منى للتمريض تحتفل بعيد ميلاد جلالة القائد الأعلى nayrouz الجبور تكتب بين مَلِكّيْن .. شعبٌ وفيّ لملكٍ أوفى ... وملكٌ أوفى لشعبٍ وفي nayrouz خبيرة تحذر : زيادة ايام عطلة الأردنيين اسبوعياً يرفع حالات الطلاق nayrouz الرمثا ينتزع تعادلا في الوقت القاتل أمام البقعة nayrouz شوط أول سلبي بين ليفربول ومانشستر سيتي nayrouz الجمعية العربية لحماية الطبيعة تنفذ نشاطًا زراعيًا لتعزيز صمود المزارعين في الأغوار الجنوبية...صور nayrouz شركة بيت النفوذ للإسكان تطرح شققًا سكنية جديدة في شفا بدران بمواصفات سوبر ديلوكس...صور nayrouz الفايز يشارك في تشييع العميد المتقاعد نزيه الشرايده...صور nayrouz الأهل والأصدقاء يباركون خطوبة باسل عواد الجحاوشة nayrouz عشيرة العبيسات توافق على عطوة عشائرية لمدة 3 أشهر في قضية مقتل الشاب أحمد عبيسات nayrouz المدارس الخاصة تلغي الحصة السابعة في رمضان nayrouz الحكومة الاردنية: استيراد الموز إجراء لسد النقص nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz ‏وزير الاستثمار يلتقي السفير الفرنسي ويبحثان تعزيز التعاون الاستثماري‏ nayrouz سراج عليوة: القمة المصرية الصومالية خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن القومي nayrouz الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية nayrouz أمانة عمّان تستكمل حملة "عمّان حلوة" nayrouz الامن يكرم 52 نزيلاً نجحوا في تكميلية التوجيهي nayrouz أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026 nayrouz نادي الوحدات يرفع الحظر عن جماهيره nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

القدس... حين تتكلّم الحجارة وتَصمتُ السماء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


زرتُ القدس في صباحٍ لا يُنسى... لم تكن الشمس فيه أدفأ من عادتها، ولا السماء أكثر زرقة، لكنني كنت أنا مختلفًا. دخلتُها كما يعود الغريب إلى أمّه التي لم يلمس دفءَ حضنها يومًا، ومع ذلك، يعرفها من أول نظرة، كما تُعرف الروح أختها.

أتذكر – ولا أزال أذكر جيدًا – كيف أخذني والدي، رحمه الله، وأنا طفل صغير، لنُصلّي في المسجد الأقصى يوم جمعة. كنت أمسك بيدي الصغيرة يد أبي رحمه الله، غير مدرك أنني أمشي على الأرض التي مشى عليها الأنبياء. تلك الرحلة، وإن كانت قصيرة في الزمن، ظلت طويلة في ذاكرتي.

ومرّت الأعوام… أكثر من خمسين عامًا، والمدينة تسكنني وأنا أبتعد عنها. حتى كتب الله لي أن أعود إليها، لا كطفل، بل كرجل يعمل في شركة طيران "الأجنحة العربية". عدتُ كأنني أعود إلى الجزء المفقود من قلبي.

في القدس، لا تسير وحدك.

يسير معك تاريخ الأرض، وأرواح الأنبياء، وخطوات المصلين، ودماء الشهداء. يسير ظلّ أبي، رغم أنه غاب منذ أعوام، ويسير خلفي طفل لم يولد بعد، ربما حفيدي... جاء ليستمع للدرس قبل أن تكتمل ملامحه.

القباب، والمآذن، والأجراس... كلها تهمس بلغة واحدة:

"من أراد أن يعرف سرّ الإنسان، فليأتِ إلى القدس."

في القدس، لا تعرف الزمن كما تعرفه في بقية المدن. الدقيقة قد تكون قرنًا، واللحظة قد تحمل ألف رواية. هنا، تسكن الأسرار بين الحجارة، وتتنفّس الحكايات من نوافذ البيوت العتيقة.

رأيت الجنود مدجّجين بالسلاح، لكنهم يحملون في أعينهم ما هو أضعف من الرصاص: الخوف.

يخشون حجارة طفل، أو نظرة أمّ، أو دعاء شيخ. فالمحتلّ، مهما بدا قويًا، يحتاج إلى جدار وكاميرا وبندقية ليقنع نفسه أنه لا يزال يسيطر.

أما أهل القدس، فتكفيهم الوقفة.

يقفون على أعتاب بيوتهم كما تقف الجبال، بلا سلاح... سوى الصبر.

امرأة تزرع نعنعًا على سطح بيتها في سلوان، كأنها تزرع أملاً.
طفل يوزّع التمر على المصلين عند باب العمود، كأنه يوزّع ذاكرة.
شابّ يرفع الأذان من على سطح مهدّم، رغم منعهم.
وكلهم، حين يُسألون: "من أنتم؟"
يجيبون: "نحن حُرّاس الفكرة."

وقفتُ أمام قبة الصخرة، لم أُصلِّ، بل أنصتُّ.

أنصتُّ لحوارٍ خفي بين السماء والأرض.

السماء قالت:
"من هنا بعثتُ أنبيائي."

فأجابت الأرض:
"ومن هنا دفعتُ دماء أحبّائي، لأحفظ الرسالة حيّة."

قلت لنفسي:

"من هنا مرّ إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد...

ومع ذلك، لا زال الناس يتقاتلون على الباب."

فهمتُ يومها أن القدس لا تحتاج إلى من يمتلكها، بل إلى من يفهمها.

القدس لا تُقاس بالأمتار، بل بالعزيمة.
ولا تُحاصَر بالجدران، بل تسكن الأرواح.
هي مدينة تحت الاحتلال، نعم...
لكنها أيضًا تحت الرعاية الإلهية.

رأيت شجرة زيتون عمرها ألف عام، لم تقل شيئًا، لكنها كانت تقول كل شيء. تذكرت عندها القول القديم:

"من لا يستطيع أن يموت من أجل شجرة، لا يستحق أن يعيش في ظلّها."

وأنا أغادر المدينة، لم أعد كما كنت.

لم أعد أخاف الموت، لأنني رأيت ما هو أقدس من الحياة:
أن تبقى واقفًا حين يُراد لك أن تنكسر.

لهذا أكتب إليكم، يا أولادي، يا أحفادي، وكل من يقرأ هذه الحروف:

لا تسألوا: "لمن القدس؟"

بل اسألوا: "هل القدس تعيش فينا؟ أم أننا فقدنا الطريق إليها؟"

القدس ليست حجارة.
القدس معنى.

والمعنى لا يُحرَّر بالسلاح وحده، بل بالمعرفة، بالإيمان، بالكرامة، وبالوقوف الصادق.

إن قيل لكم ذات يوم: "أنتم لا تملكون شيئًا."
فردّوا بثقة: "بل نملك مدينة تمشي في أرواحنا... اسمها القدس."

كابتن أسامة شقمان

.