2026-01-14 - الأربعاء
المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz إعلام عبري: إصابة جنديين بعد اشتباكات مع حماس في رفح nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالأردن nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz الأمانة تتعامل مع 33 ملاحظة خلال المنخفض الجوي nayrouz الحكومة بعد البيان الأميركي.. "الإخوان المسلمين" منحلة حكما منذ سنوات nayrouz المقدم المتقاعد سحر الصهيبا تبارك تعيينات قيادية في الخدمات الطبية nayrouz إيران تتوعد: قواعد الدول الداعمة لأي اعتداء علينا "أهداف مشروعة" nayrouz أمطار وبَرَد.. استمرار تأثير المنخفض على المملكة الليلة nayrouz توقعات فيضان سد الوالة خلال الساعات المقبلة nayrouz تأخير الدوام الرسمي في الكرك والطفيلة ومعان حتى الـ 10 صباحًا nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz محافظ عجلون يؤكد الإسراع بحل مشكلة تجمع مياه الأمطار قرب مركز صحي عبين عبلين nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz نائب أمير تبوك يستقبل مدير التدريب التقني والمهني بالمنطقة nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz برشلونة.. تاريخ حافل بالبطولات والإنجازات المحلية والقارية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz

البطوش تكتب غرفة الضيوف… فخ الوجاهة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حنين البطوش  

في كل بيت شرقي، لا بد أن تجد ركنًا مخصصًا لما نعتبره إرثًا من الكرم والأصالة: "غرفة الضيوف”،  هذه الغرفة لا تُعامل كجزء من البيت، بل تُرفَع وكأنها الواجهة الرسمية للعائلة، فتُجهّز بعناية مبالغ فيها، وتُفرش بأفخم الأثاث، وتُزيَّن بأرقى الستائر والسجاد، وتُضاء بأجمل الثريات… لكنها، في الواقع، تبقى مغلقة أغلب أيام السنة، نادرة الاستخدام، وساكنة أكثر مما هي حيّة.

هي الغرفة التي يسكنها الصمت أكثر مما يسكنها الزائرون، نكنس غبارها أسبوعيًا ونُغلق أبوابها بعناية، وكأننا نحرس متحفًا لا يُزار، وفي المقابل يضجّ البيت بالحياة في أماكن أخرى تضيق بأهله؛ أطفال ينامون في غرف صغيرة، يفتقرون لمساحة للعب أو الدراسة، وأسر تعيش في زوايا مزدحمة بينما الغرفة الأوسع تُترك مهجورة.

مع تغيّر أنماط الحياة وتراجع الزيارات العائلية، لم تعد غرفة الضيوف ضرورة، بل تحوّلت إلى عبء، عبء مالي وجسدي ونفسي، مساحة مغلقة، مصمّمة للعرض لا للاستخدام، تُكلف العائلة الكثير مقابل فائدة شبه معدومة.

فهل آن الأوان لأن نعيد النظر في فلسفة هذه الغرفة؟ أن نعيد الحياة لمساحاتها المجمدة، ونمنحها لمن يحتاجها فعلًا… من يعيشون معنا لا من يزوروننا أحيانًا

نتأمل بصمت ونسأل أنفسنا: كم مرة استُخدمت غرفة الضيوف خلال العام؟ مرة؟ مرتين؟ وربما لم تُستخدم أبدًا، ورغم ذلك تبقى تلك الغرفة مغلقة كأنها صندوق كنز، نُحافظ عليها بعناية، نكنس غبارها دوريًا، ونُبقيها مرتبة بأدق التفاصيل، كأننا نحرس متحفًا لا يدخله أحد، في المقابل تمتلئ غرف المنزل الأخرى بالحياة، بألعاب الأطفال المتناثرة، وكتب الدراسة، وصوت الضحك والصراخ، لكنها تضيق بأهلها، في مشهدٍ يعكس مفارقة صارخة بين الغرف المُستخدمة فعلًا، وتلك التي نحافظ عليها لمجرد احتمال بعيد. 

كيف نُقنع أنفسنا أننا نحسن التدبير، ونحن نُضيّق على أبنائنا في أهم احتياجاتهم اليومية: مساحة للعب، زاوية للدراسة، مكان للتنفّس، فقط لنُبقي غرفة واسعة وفاخرة في حالة استعداد دائم "لضيوف” قد لا يأتون؟
كيف نُربي طفلًا على احترام ذاته وثقته بنفسه، وهو يعيش في غرفة بالكاد تتسع لأحلامه، بينما الجدران الرحبة، المُغلقة باسم الضيافة، تبقى خالية من الحياة؟
إنها مفارقة مؤلمة حين نُضحّي براحة من يعيشون معنا كل يوم، لأجل صورة مثالية أمام من لا يزوروننا إلا نادرًا.

فالبيت ليس صالة عرض نتفاخر بها، ولا متحفًا نُفتح أبوابه عند الطوارئ الاجتماعية، البيت كالكائن حيّ، يتنفس بمن فيه، ويكبر بمحبتهم واحتياجاتهم اليومية، وعندما تتحول غرفة الضيوف إلى مساحة صامتة تستهلك المال والمساحة دون عائد حقيقي، تصبح رمزًا لمعادلة مقلوبة: نُجهز المكان لمن نادرًا ما يأتي، ونُقصي من يعيشه كل يوم إلى الزوايا الضيقة.

وما يزيد هذا التناقض حدة، ما نراه عند تحضيرات الزواج، ففي زحمة تجهيزات البيت الجديد، يتجه اهتمام العرسان نحو غرفة الضيوف، فتُعامل كواجهة اجتماعية ويُنفَق عليها ببذخ، وكأنها بطاقة تعريف بالبيت وذوق أصحابه، بينما تُهمل غرف أكثر أهمية وفاعلية، كغرفة المعيشة التي ستشهد تفاصيل الحياة الحقيقية.

لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن هذه الغرفة قد تظل مغلقة لأسابيع وشهور، وربما لا تُستخدم أبدًا، الزيارات باتت نادرة، والتواصل تغيّر، وغرفة الضيوف أصبحت مجرد ركن صامت يُكلف الكثير دون قيمة مضافة.

في المقابل، غرفة المعيشة تَليق بها كل العناية، فهي القلب النابض للبيت، فيها تُصنع الذكريات، تُروى الحكايات، وتُبنى العلاقات، هي التي تجمع الزوجين في بداياتهما، هي التي تحتضن العائلة في نموّها، وتُبقي الأُلفة حيّة في تفاصيل اليوم العادي، وتشهد الضحكات والأحاديث والسهرات.

لهذا، أقول لكل عريس وعروس: فكروا بعقل وواقعية. لا تُرهقوا أنفسكم بتجهيز غرفة مخصصة لمن لا يأتي، وامنحوا اهتمامكم الأكبر للمكان الذي ستعيشون فيه فعليًا، استثمروا في المساحة التي ستحتضن حبكم، لا في صالة عرض تنتظر زائرًا غائبًا.

ربما آن الأوان لنُعيد التفكير، ونعيد ترتيب أولوياتنا، أن نفتح تلك الأبواب المغلقة، لا من أجل زائر نادر، بل لأطفالٍ يطرقونها كل يوم بأحلامهم الصغيرة. أن نجعل من بيوتنا أماكن حقيقية للعيش، تنبض بالدفء والاحتواء، لا مجرد مشهد صامت لكرم لم يعد يُرى.

أكرِموا من يشارككم تفاصيل الحياة يوميًا، قبل أن تُعدّوا المكان لمن قد لا يأتي، فالأولوية لمن يسكن، لا لمن يُحتمل أن يمر، فالحياة أقصر من أن تُحبس في غرفة خالية تنتظر زائرًا لا موعد له.