2026-01-03 - السبت
15 يناير.. النجم تامر حسني يشعل مهرجان «شتاء مدينتي» في أضخم حفلات الموسم nayrouz إطلاق تأسيس اللجنة المهنية للعاملين بالمهن التجميلية والميكب آرتست وعروض الأزياء nayrouz مستوحاه من ماما أمريكا.. إسرائيل تنشر فكرة صادمة بشأن سجن تحرسه التماسيح nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz مفاجأة.. سيدة تركية تطالب بإثبات نسبها إلى الرئيس الأمريكي ”ترامب” nayrouz شركة سويسرية توجه ضربة قاسمة للكيان الصهيوني.. ماذا فعلت؟ nayrouz عام على رحيل الفريق الركن عبد الرحمن العدوان "أبو ياسر".. مسيرة وطنية مليئة بالعطاء nayrouz من يمس أمننا القومي سنقطع يده.. تهديد واضح من إيران لترامب nayrouz رسميًا.. صومالي لاند يرد على أنباء القواعد الإسرائيلية nayrouz مأساة في كينيا.. انهيار مبنى من 16 طابقا ومقتل العشرات nayrouz الحماد: من العسكرية إلى الخدمة المدنية بإخلاص وتفانٍ nayrouz صحيفة الكأس توقّع اتفاقية تعاون لإدارة المركز الإعلامي لنادي الهداية nayrouz عداوة مضحكة بين ترامب والمكرونة الاسباجتي.. اكتشف التفاصيل nayrouz العودات ينال درجة الماجستير بتقدير امتياز في دور العشائر بحفظ الأمن المجتمعي nayrouz انطلاق النسخة 48 من رالي داكار غدًا في السعودية بمشاركة 812 متسابقًا nayrouz الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 nayrouz يوسف العيطان يثمّن جهود الجيش العربي والخدمات الطبية الملكية ويشيد برعاية مركز الملكة علياء للقلب nayrouz القاضي ينعى النائب الأسبق المرحوم صالح ارشيدات nayrouz برعاية «الضمير العالمي لحقوق الإنسان».. نزار الهرش يحتفي برواد الإعلام وصنّاع التأثير في الأردن nayrouz مدرب ليفربول : الفريق بحاجة إلى "القليل من السحر" لاختراق المباريات الصعبة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz أكرم جروان ينعى معالي د. صالح إرشيدات nayrouz وفاة الفاضلة "هبة الله زياد محمد الناطور" nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة كفا ناجي العلي العوايشة "أم محمد" nayrouz وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz

فِداءُ الدِّينِ صوتُ الإيمانِ في زَمَنِ الضَّجيجِ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الكاتب حسن قفاف

في زَمَنٍ طغى فيهِ الصَّخَبُ على السُّكونِ، وتكاثَرَتْ فيهِ الأصواتُ الخافتةُ الخاليةُ منَ المعنى، يُطِلُّ علينا شابٌّ اسمهُ فِداءُ الدِّينِ يحيى الخاشي، كأنَّهُ شُعاعُ نُورٍ في عَتمةِ الغَفلَة، أو نَفَسٌ طاهِرٌ في هَواءٍ مُلوَّثٍ بالأهواءِ.
ليس نجمًا يتباهى بالشَّهرةِ، ولا باحثًا عن تصفيقٍ أو مُتابعين... بل هو حامِلٌ لِرِسالةٍ، ورَسولٌ من نوعٍ خاصّ: رِسالَتُه "الدِّين"، وسِلاحُه "الكلمةُ الصادقة"، ووجهتُه "قلوبُ النّاس".

وُلِدَ فِداءُ الدِّينِ عامَ ١٩٩٤م في العاصِمةِ اليمنيّة صنعاء، ونشأ في بيئةٍ مُحافِظةٍ مُتشبِّعةٍ بالقِيَم. يَنحدرُ من أصولٍ يمنيّةٍ أصيلة، ويحملُ ملامحَ مجتمعٍ يُعاني، لكنَّهُ لا يزالُ يُنجبُ الطيّبين.
أكمل دراستَهُ الجامعيّة في جامعة صنعاء بتخصّص العلوم السّياسيّة، ثم سافرَ إلى ألمانيا ليُتابِع دراستَهُ العُليا، وهناك نالَ درجةَ الماجستير في هندسةِ التحكُّمِ الآليّ والأتمتة من جامعة TU Kaiserslautern، بتقديرٍ ممتاز.

لكنّ الشهاداتِ وحدها لم تكن ما يُعرِّف هذا الشابّ. فِداءُ لم يَسلك طريقَ الدعوةِ التقليديّة، لم يتخرّج من منابرَ دينيّة، ولم يلبس عباءةَ "الواعظ"، بل خرج إلى الناس حاملًا هاتفَهُ المتواضِع، وكلماتٍ خرجت من القلبِ لتصل إلى القلوبِ.
صوتُهُ خافتٌ لكنَّهُ عميق، بسيطٌ لكنَّهُ مُزلزلٌ في أثرهِ، لا يُلقي محاضرات... بل يروي قِصَصًا من واقعهِ، وتجلّياتٍ من قلبه، فيُوقظُ فيك شيئًا كان نائمًا منذُ زمنٍ.

حين يتكلّم، لا تسمعُ فقط بل تَرتجف. تشعرُ أن قلبكَ يُستنهَضُ من سباتهِ، وأنّ روحكَ تقفُ على أعتابِ التّوبةِ. كلماتهُ لا تخطبُ وُدَّ الجماهير، بل تُناجي ضميركَ بإخلاصٍ، تُخاطبُكَ كأنَّك وحدكَ في هذا العالم، وتُربّت على قلبكَ الهاربِ بلُطفٍ شديد.

في عالمٍ تَغرقُ فيهِ المنصّاتُ بمحتوى ضائعٍ ومُفرغٍ من المعنى، يأتي فِداءُ الدِّينِ ليُعيدَ ترتيبَ البوصلة. ليس شيخًا تقليديًّا، بل "أخٌ كبيرٌ"، يُربّت على كتفِ الضائعِ ويهمس له: "ما زالَ اللهُ يَنتظِرُك."

محتواهُ ليس عبورًا عابرًا في الخوارزميّات، بل غذاءٌ للرّوحِ، ودواءٌ للقلوبِ المُشتّتةِ. يتناولُ مواضيعَ قريبةً من واقعِ الشبابِ، بلغةٍ تُشبههم، ومن قلبٍ يُشبه ما يبحثونَ عنه. يُجيدُ أن يكونَ صادقًا دون أن يَفقدَ هيبتَه، قريبًا دون أن يُسقِطَ المعاني، مُلهِمًا دون ادّعاء.

لقد باتَ من النّادرِ أن نجدَ شابًّا يُشبه فِداءَ الدِّينِ؛ شابًّا يُتقنُ فنَّ التأثيرِ دون بَهْرَجة، يُحيي في المتابعِ حُبَّ الصّلاة، والشَّوقَ للقرآن، والحياءَ من الله.
هو لا يدعو للخوف، بل يُحيي الرّجاء لا يُعقِّدُ الطريقَ، بل يُبسّطُه ويملؤه نورًا.

فِداءُ الدِّينِ يُثبِتُ أنَّ التأثيرَ الحقيقيَّ لا يُقاسُ بعددِ الإعجابات، بل بعددِ الأرواحِ التي عادتْ إلى اللهِ بسببهِ.
هو الأملُ في زمنٍ فقدنا فيه كثيرًا من الملامحِ الجميلة. هو ذاكَ النموذجُ الذي تمنّيناهُ طويلًا، وانتظرناهُ طويلًا، فإذا به حاضرٌ بيننا، يُذكِّرُنا أنَّ الخيرَ ما زالَ في هذه الأمّة، وأنَّ النّقاءَ لم يَمُتْ.

نَحتاجُ إلى ألفِ "فِداءُ الدِّينِ"
نَحتاجُ إلى شبابٍ يُذكِّروننا باللهِ دون أن يُخيفونا، يُحبِّبونَ الإيمانَ للقلوبِ دون أن يُعقِّدوا الطريق. نحتاجُ إلى صوتٍ مثل صوتِه، حين تَشتدُّ الضَّجَّةُ وتَضيعُ الأصواتُ