2026-03-10 - الثلاثاء
إليكم تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات nayrouz توضيح هام من الضمان الاجتماعي nayrouz ابو زيد يكتب حرب أرادوها… لكنهم قد يخسروها؟! nayrouz تقرير: أميركا ترصد تحركات إيرانية لزرع ألغام في مضيق هرمز nayrouz مريم فهد سعد.. المرأة التي تُضفي جمالًا وإلهامًا على تفاصيل الحياة nayrouz البحرين تدين الهجوم على القنصلية العامة لدولة الإمارات في كوردستان العراق nayrouz انخفاض العجز التجاري الفرنسي إلى 3.1 مليار يورو في يناير الماضي nayrouz غلطة سراي يهزم ليفربول بهدف نظيف في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال nayrouz الخزانة الأمريكية ترحب بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 570 قتيلا و1444 جريحا nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف القنصلية الإماراتية في كوردستان العراق nayrouz وكالة الطاقة الدولية: كل الخيارات متاحة للحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط nayrouz ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” تحول استراتيجي بالحرب nayrouz سلة الوحدات يتعاقد مع المحترف الأمريكي داريوس هول nayrouz أمسية شعرية مميزة في بيت الشعر بالمفرق برعاية الدكتور فواز الزبون...صور nayrouz وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء nayrouz الأردن يصرف رواتب موظفي القطاع العام قبل عيد الفطر nayrouz الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن nayrouz الرئيسان التركي والأوكراني يبحثان قضايا إقليمية وعالمية nayrouz المفوض السامي لحقوق الإنسان يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على المدنيين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

الأحزاب السياسية بين الأمانة في الأداء وغايات التحديث السياسي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور بسام ابوخضير

في ظل التوجه الوطني الجاد نحو بناء منظومة سياسية متطورة تستند إلى الإصلاح الشامل، بات من الضروري أن تنهض الأحزاب السياسية بدورها الحقيقي بأمانة واقتدار، وتكون فاعلًا وطنيًا مسؤولًا يُعوّل عليه في إنجاح استراتيجية الدولة للتطوير والتحديث السياسي.

فنجاح هذه الاستراتيجية لا يتوقف على صدور التشريعات الناظمة للحياة الحزبية فحسب، بل يتطلب التزامًا عمليًا من الأحزاب ذاتها بالسير ضمن الأهداف المرسومة، والعمل على ترجمتها إلى برامج واقعية قابلة للتنفيذ، تراعي احتياجات المواطنين وتلامس تطلعاتهم.

إن التقييم الحقيقي لأداء الحزب يجب ألا يُبنى على معايير رقمية سطحية – كعدد المنتسبين أو عدد الفروع – بل يجب أن يستند إلى البُعد النوعي، أي ما يقدمه الحزب من محتوى فكري وبرامج سياسية واضحة، وقدرته على تجسيد المشاركة الشعبية وتنمية الوعي السياسي، وتعزيز ثقافة الحوار والتعددية.

أي انحراف عن هذه الأهداف المرسومة يعد بمثابة تراجع خطير يُغرق منظومة التحديث السياسي في دوامة الشكل دون الجوهر، والحركة دون الأثر. فالرهان اليوم ليس على من يرفع الشعارات الأكثر، بل على من يملك الرؤية الأوضح والإرادة الأقوى لتحقيق الصالح العام.

وإذا كانت الدولة قد هيّأت البنية التحتية القانونية والسياسية لتفعيل العمل الحزبي، فإن مسؤولية الأحزاب الآن هي إثبات الجدارة والثقة، وهذا يتعين عليها تبني الإصلاح الاداري كمدخل تأهيلي لتحقيق رؤى الحزب ورسالته واهدافه حيث تُعدّ العملية الإدارية حجر الأساس في إدارة أي حزب سياسي يسعى بصدق إلى تحقيق أهدافه الوطنية وترسيخ حضوره في المشهد العام. فالحزب، كجسم حيّ ومتفاعل، لا يستطيع النهوض بمهامه دون إدارة واعية تمتلك أدوات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، وتتحرك في إطار واضح من الكفاءة والمسؤولية، بعيدًا عن الارتجال والعشوائية والرؤى الضيقة.
إن نجاح الحزب لا يتحقق بالشعارات أو الرغبات، بل عبر قدرة الإدارة على المواءمة بين الإمكانات المتاحة والأولويات الوطنية والتنظيمية. فالتخطيط الواقعي المنضبط، والتنظيم الهيكلي الفاعل، والتوجيه المتزن المبني على تشخيص دقيق، والرقابة المستمرةوفق معايير التخطيط  تشكل جميعها أعمدة الأداء الحزبي الناجح. وهذا الأداء لا يمكن له أن يكون فعالًا ما لم تستند العملية الإدارية إلى معايير المصلحة العامة، وتترفع عن الشخصنة والمصالح الضيقة التي من شأنها أن تضعف جسد الحزب وتزرع التنافر بين مكوناته.

فالعملية الإدارية الرشيدة هي القادرة على تحويل الموارد البشرية والمادية إلى أدوات فعالة للإنجاز. فكفاءة الإنجاز لعوامل الإنتاج مجتمعة، وفي مقدمتها العنصر البشري، تعتمد على كفاءة الإدارة في توظيف هذه العوامل بالشكل الأمثل. وهنا، تبرز أهمية العملية الادارية في تعزيز العدالة التنظيمية وتحفيز الانتماء الفاعل، كما انه من الضروري أن ترتكز جهود التقييم والمساءلة الداخلية على مدى مساهمة الفرد العضو في تحقيق أهداف الحزب، بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية أو الولاءات الضيقة. فكل عضو هو شريك في المسؤولية، والإدارة مطالبة بتعزيز هذا الشعور وتفعيله ضمن مناخ من الشفافية والانصاف.
وعليه فإن قوة الحزب وفعاليته مرهونة بمدى نضج عمليته الإدارية، وقدرته على إدارة موارده بروح جماعية ووفق أولويات مدروسة، بما يرسخ ثقافة الأداء المؤسسي ويعزز فرص النجاح على الساحة الوطنية
في إنتاج قيادات شابة مؤهلة تنخرط في الشأن العام عن وعي وفهم ومسؤولية.
وتحقيق حضور فاعل في الانتخابات البلدية والنيابية، على قاعدة التمثيل البرامجي لا المناطقي أو الفئوي.
اضافة الى الانفتاح على المجتمع المحلي وبناء قواعد حزبية تتفاعل مع قضايا المواطنين اليومية.
و العمل الرقابي والاقتراحي داخل البرلمان بشكل يعكس استقلالية الموقف ووضوح التوجه.
إن مرحلة التحديث السياسي لا تحتمل المراوحة أو المجاملة. فالمشهد الحزبي يجب أن يكون ميدان تنافس على أساس البرامج والحلول لا على أساس الشعارات والتجاذبات. وعلى الأحزاب أن تعي أن فاعليتها ومصداقيتها هي التي ستحدد مدى استمراريتها، لا مجرد تسجيلها في دفاتر وزارة الشؤون السياسية.
وبذلك، فإن نجاح مشروع التحديث السياسي مرهون بوجود أحزاب تمتلك الرؤية، وتحمل الهم الوطني، وتعمل بروح الفريق، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.