2026-06-23 - الثلاثاء
المخرج مصطفى طيبه يتصدر الترند بفيلم "أحلام ع التخته" ويحصد ملايين المشاهدات nayrouz شباب الزرقاء تعلن أسماء الفائزين في مسابقة " استقلالنا بعيون شبابنا" لأفضل ريلز احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz مبابي يواصل مطاردة ميسي ويقترب من عرش هدافي كأس العالم nayrouz خريجو كلية الصيدلة في جامعة الزرقاء يؤدون القسم القانوني للمهنة nayrouz الهاشم يكتب الحاكم الإداري ( المحافظ ، المتصرف ، مدير القضاء ) .. عنوان هيبة الدولة وحكمة القيادة nayrouz محيلان يكتب النشامى... حالةوطنية... nayrouz لقطة ذكية.. لماذا طلب مدرب الجزائر تأخير استراحة شرب المياه أمام الأردن؟ nayrouz كلية الإعلام في جامعة الزرقاء تحصد المركزين الأول والثالث في مسابقة "استقلالنا بعيون شبابنا" nayrouz حريق يأتي على مساحات زراعية واسعة في الشونة الجنوبية nayrouz وزارة الداخلية تنشر معلومات هامة حول جسر الملك حسين للمسافرين nayrouz دائرة الإفتاء العام تعلن مسابقة لتعيين مفتين جدد nayrouz “المياه”: ضبط اعتداءات على خطوط في مناطق الحسا والجفر وناعور nayrouz 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz الرئيس الفرنسي يمنح بطريرك القدس للاتين وسام الشرف nayrouz لتفادي ارتفاع السكر.. أفضل توقيت لتناول الحلويات nayrouz ترامب: إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية .. وسنبقي هرمز مفتوحا nayrouz القضاء الأردني يصدر حكم البراءة ويؤكد سيادة القانون nayrouz كابتن المنتخب الوطني إحسان حداد يخرج عن صمته بعد الخسارة أمام الجزائر nayrouz رئيس أمريكا: إيران وافقت على التفتيش النووي.. و”هرمز” سيبقى مفتوحًا nayrouz صدور كتاب الموسم الثقافي الـ43 لمجمع اللغة العربية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

النثرة السياسية الوطنية في ظل تماسك الدولة الأردنية ، أمام انحلال النظم السلطوية في الإقليم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
الباحث القانوني جواد ملحم 


في مشهدٍ سياسيٍ عربيٍ تتآكل فيه المفاهيم المؤسسية تحت جمر الشخصنة والاستتباع الخارجي ، برزت المملكة الأردنية الهاشمية بوصفها أحد التجليات القليلة المتبقية لـ الدولة الوظيفية الراشدة الحكيمة ، التي تمأسست على مبدأ الشرعية الإجرائية لا الشرعية الكاريزمية الديكتاتورية المتسلطة ، وعلى توازنٍ دقيقٍ والحفاظ على الحقوق الدستورية اللصيقةبالإنسان ، واحتضان المواطن في ظل عقد اجتماعي غير مكتوب لكنه متجذّر في الضمير الجمعي ،  لقد نجح الأردن في صياغة هوية سيادية عريقة  على فوضى الإقليم المجاور ، لا عبر الأدوات الأمنية وحدها ، بل من خلال تشييد نسق مؤسسي ذي مرجعية دستورية صلبة ، وشرعية قانونية وليدة استتباع مشروع ، تتناغم فيها السلطة التنفيذية مع قيد القانون، وتتكامل فيها الوظيفة الأمنية مع مبدأ الأمن الوقائي في فكرة درء الاعتداء المواجه ، لا الأمن القمعي ، وتُمارس فيها القيادة الهاشمية دورها كـ عرش ملكي مُقدس ، بل كموقع يضمن استمرارية النسق وشرعيته البنيوية ، في الأردن الحبيب . 
في حين تحوّلت النظم المجاورة إلى أشكال هجينة من الدولة الفاشلة أو الدولة الريعية الريبة، ظل الأردن يحافظ على تماسك البنية العلائقية بين مكوّناته السوسيولوجية دون اللجوء إلى سياسات الإقصاء أو الاستقطاب ، مما أهّله لأن يكون في لحظات كثيرة دولة عازلة لا تصدّر العنف ولا تستورده، بل تضبط إيقاع الجغرافيا المحيطة بحسّ سيادي مرن، دون التفريط بمحددات الذات.
الأردن لم يُنتج دولته على أنقاض هوية، كما تفعل الأنظمة المعسكرة أو المؤدلجة، بل شكّل هوية وطنية مُركّبة تستند إلى مفهوم المواطنة المتساوية تحت ظل الشرعية الدستورية، لا إلى هيمنة مكون على آخر. هذه الدينامية الفريدة هي ما جعلت مؤسساته قادرة على النجاة من شتى الضربات الاقتصادية والسياسية التي أطاحت بغيره، إذ لم تكن الدولة في الأردن جهازًا بيروقراطيًا فقط، بل سردية متماسكة، تسكن فيها شرعية القيادة داخل وجدان الشعب، لا فوقه.
وفي الوقت الذي تحوّلت فيه بعض الأنظمة إلى أدوات تنفيذ خارجية لـ إرادة دولية صلبة، ظلّ الأردن وفيًا لمفهوم الاستقلال السيادي التوازني، الذي لا يُغلق على الذات، ولا ينفتح على الخارج انفتاح التبعية. لم يكن مجرد طرف في مفاعيل الاصطفاف الإقليمي، بل كان دائمًا فاعلًا جيوسياسيًا حياديًا بمسؤولية، يُجيد التموضع دون أن يفقد تعريفه الذاتي ككيان دولي عريق . 

فبينما تنشطر الكيانات العربية إلى نُظم بوليسية أو ثورانية عاجزة، ظل الأردن مُصِرًّا على أن يكون نموذجًا لما يُعرف بـالدولة ذات السيادة القانونية العالية، أي الدولة التي لا تُختزل في رأس الحكم، ولا تتفكك عند أول احتكاك بالمجتمع، بل تبقى متماسكة بوصفها كيانًا شرعيًا مُنتجًا للحُكم، لا مجرد منتِج للسلطة.
هنا، لا تُختبر الدولة عند حدود الأمن، بل عند قدرتها على تجذير الهوية المؤسسية المنضبطة وسط ركام الجغرافيا. وهنا بالذات، يتجلّى الأردن كدرس نادر في كيفية بناء الكيانية دون الوقوع في شرك العسكرة أو الشخصنة.