2026-04-23 - الخميس
منصة "ثريدز" تطلق ميزة جديدة لتعزيز التفاعل اللحظي خلال الفعاليات الكبرى nayrouz لبنان وفرنسا يبحثان تعزيز تعاونهما العسكري nayrouz التوترات في الشرق الأوسط تفاقم تحديات الأمن الغذائي العالمي nayrouz شركة "OpenAI" تعلن عن إضافة ميزة جديدة إلى ChatGPT nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق منخفضا nayrouz الإصابة تبعد لاعب برشلونة لامين يامال عن الملاعب حتى نهاية الموسم nayrouz لبنان يشترط انسحابا كاملا للاحتلال من أراضيه للتوقيع على أي اتفاق nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تبدأ التعاملات منخفضة nayrouz مع تنامي أزمة مضيق هرمز.. قطر تعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات وتأمين سلاسل الإمداد nayrouz البريد الأردني وشركة معروف للصناعات الغذائية يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لتعزيز الاستثمار. nayrouz روسيا تعرب عن استعدادها للتعاون في منطقة القطب الشمالي مع جميع الدول nayrouz الرئيس الأمريكي يهدد باستخدام القوة ضد القوارب التي تزرع ألغاما في مضيق هرمز nayrouz النابلسي يرعى لقاءً موسعاً مع شركات سياحية من عرب الداخل لتعزيز استقطاب الزوار إلى العقبة nayrouz صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية nayrouz النفط يحافظ على مكاسبه فوق 100 دولار.. جمود المفاوضات يدعم الأسعار nayrouz وزير الشباب: نعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب nayrouz كاين: الوصول إلى برلين تجربة لا تنسى وهدفنا التتويج nayrouz الصرايرة : جهود ولي العهد في دعم السياحة تعزز مكانة الأردن سياسياً واقتصادياً nayrouz العودات: الأحزاب السياسية تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الوطني nayrouz وزير الشباب يرعى احتفال مديرية شباب عجلون بيوم العلم ويتفقد عدداً من المرافق الشبابية والرياضية في المحافظة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

حروب السراب... وما بعدها: استقرار أم خراب؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

لعل أفضل ما يعبّر عن حال المواطن العربي الواعي سياسيًا أمام ما يشهده من دمار وأحداث عسكرية متلاحقة، بيتُ المتنبي الشهير:

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

فالوعي في وسط يحاربه، عبء ومرض، كما قال دوستويفسكي:
"أقسم لكم بأغلظ الأيمان، أيها السادة، أن شدة الإدراك مرض، مرض حقيقي خطير، إن إدراكًا عاديًا هو، من أجل حاجات الإنسان، أكثر من كاف."

 الأنظمة الشمولية، والتنظيمات، والتيارات الحزبية الكلاسيكية الدينية والثورية التي تقتات على الهتافات والشعارات المبالغ فيها، هيهات أن تنتصر، وما نراه اليوم برهان قاطع.
لقد تحولت إلى جزء من لعبة الأمم، تُرسم مسارات حركتها داخل ممرات لولبية، تُضبط فيها نبرات حناجر قياداتها وأنصارها على وقع نغمات حماسية، مضخّمة الصدى، تُبث على موجات الـFM، تطرب شعوبًا متعطشة لأخبار النصر، و ما تستحسن من تحليلات، لتأتي منها ردود الأفعال كما يُراد لها، فتُهيَّأ لتقبّل جرعات مخدر قاتل و مسكنات فكرية تُبقيها في سبات عميق داخل كهف اللاوعي السحيق.
يتخلل ذلك عروض حصرية من أوهام الانتصار، على وقع معارك بأسماء مختلفة، كما فعل السامري حين أضل قومه، فحجب عنهم الواقع وصنع لهم عِجلًا له خوار، لتبرير أفعاله وتمرير معتقده.
في عالم اليقظة، هناك عدو يخطط بدقة، يرتكب الجرائم و يغتصب جسد الأمة، فيما الشعوب تصفق وتسمع ضحكاته، تعلو على وقع قهقهات قرع كؤوس النصر، لا لقوة العدو، بل لجهلنا و سذاجتنا.
في التسعينيات، وبعد غزو العراق للكويت، بدأ الانحدار العربي نتيجة الانجرار خلف قرارات عاطفية. هُوجم الكيان المحتل برشقات صاروخية، استقبلناها بالزغاريد، لكنها لم تحقق تفوقًا عسكريًا، رغم الألم الذي أوقعته. له ،  و نحن نؤيد كل ما يؤلم زعاماته، إلا أننا تجرعنا مرارة آثار تلك المرحلة: انقسام الرأي العربي، عودة القواعد الأجنبية المنطقة ، فرض الوصاية على القرار السياسي العربي، تحت ذرائع منع تكرار العدوان، وردع "الخطر الإيراني" ومشروع "الهلال الشيعي التوسعي"، بينما يتم تجاهل الخطر الحقيقي: الكيان الصهيوني و زعزعزة أمنها .
من سقوط بغداد إلى السابع من أكتوبر وما بعده، وصعود محور المقاومة بصيغة الحلفاء أو الادوات بالإنابة ، اتضح أن ما يجري هو هندسة صراع بين حلفاء الأمس وأعداء اليوم، تتقاطع فيه المصالح و تُرسم التحالفات.
النظام أحادي القطبية بقيادة أمريكية منحها والكيان الصهيوني الهيمنة الكاملة، خدمة لمصالحهما، وتصفية القضية الفلسطينية، وتقليم أظافر كل من يشكل تهديدًا طويل الأمد لمشاريعهما.
وسط هذا المشهد، هناك أسئلة كبرى تفرض نفسها:
1. لماذا ننتظر اختراق العدو لنا، ولا نسعى لاختراقه؟ وما هي السبل والتقنيات والاستراتيجيات لتحقيق ذلك؟
2. لماذا نصف أنفسنا بـ"الحلقة الأضعف"، رغم توفر الكفاءات البشرية والموارد الطبيعية والقدرة على مواكبة التكنولوجيا؟
3. هل تمت مراجعة سياسات الأنظمة العربية والإقليمية الشمولية، التي فشلت و شكلت أنشطتها ثغرات سهلت استدراجها و إنهاكها، ثم إسقاطها؟ وذلك من ثلاث زوايا:
-التحولات السياسية والديمقراطية ومآلاتها.
-الأوضاع الاقتصادية والمعيشية و معايير الرفاه الاجتماعية.
-ترسيخ الهوية الوطنية  والانتماء الشعبي، وصلابة الجبهة الداخلية، وكفاءة مؤسسات الدولة.
هذه الأسئلة وجب أن توضع على طاولة القيادات العربية، لتحليلها والإجابة عليها، لأجل بناء استراتيجيات أمنية واقتصادية جيوسياسية، تؤسس لحالة تضامن عربي حقيقي يفضي إلى كيان قوي، قادر على فرض مصالحه وتحقيق تهدئة شاملة وعادلة.

المرحلة الحالية تُبرز أهمية التفوق التكنولوجي وتحديث أدوات الحرب الإلكترونية، وهو ما غاب عن دولنا رغم إنفاق تريليونات الدولارات في القرن الماضي، دون تحقيق ردع حقيقي يحمي مشاريع النهضة و توطينها و استقرارها و ازدهارها.
لذلك، من الضروري مراجعة شاملة لمحركات الصراع وأهدافه، وتجنب تكرار أساليب الماضي، والتخطيط للتعامل مع المستقبل بواقعية، والسؤال يظل: ما بعد هذه الحروب، هل سيكون استقرار أم سراب انتصار ونهاية خراب؟
القوى الكبرى الداعمة للكيان لطالما اتبعت مسارًا مرحليًا استراتيجيًا، يتم فيه توظيف أدوات عسكرية ودبلوماسية، وخلق منعطفات ترفع حرارة الصراع عند الحاجة، بهدف ضرب "دول، منظمات، أفراد"، أو تسويق كيانات يتم استخدامها مرحليًا.
المسار التكنولوجي ، العنصر البشري المدرب، المخلص، المنتمي للأرض والوطن والقضية، هو سر النجاح والتكيف مع المرحلة، و متطلب الندية في وجه تلك القوى، لإفشال مخططاتها، دون التفريط بالمصالح و الحقوق الوطنية، مع مرونة براغماتية معتدلة لا تسقط أوراق القوة على اي طاولة مفاوضات مقبلة .
ختامًا، المنطقة العربية على أعتاب إعادة تشكل جيوسياسي سيؤثر في النظام العالمي، و تعديلات على موازين القوى،  من الضروري العمل لنظل في قلب معادلة التأثير، لا أن نكتفي بردود الفعل.
أردنيًا، تجلت الدبلوماسية الأردنية في محاور عدة:
-أداء متزن يجمع بين ثبات المواقف ومرونة الرأي، مستندا إلى رؤية واقعية.
-طرح حلول موضوعية، والدعوة إلى إنهاء الاحتلال، وحل الدولتين،  عززها علاقات دولية استثنائية وجولات مكوكية ملكية.
-اتباع هذه الاستراتيجية جنبت الأردن مخاطر الانزلاق في محيطه المشتعل، حيث تطهى المشاريع على نار هادئة أو ملتهبة حتى تنضج.
ويبقى اليقين بأن الأردن العظيم، بحمى الرحمن، وبثقة شعبه بقيادته الحكيمة، سيظل قويًا، منيعًا، عزيزًا، كريمًا، آمنًا، مطمئنًا، ومستقرًا.