2026-03-10 - الثلاثاء
إيران: أي سفينة أميركية حربية "لم تتجرأ" على الاقتراب من مضيق هرمز nayrouz الدكتورة ختام العبادي: نشكر رئيس الديوان الملكي على دعمه ورعايته لجائزة النشامى الرياديين 2025 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz إعلام إيراني: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي nayrouz نادي معلمي الكرك يقيم وجبة إفطار لأعضاء الهيئة العامة nayrouz إزالة 35 بسطة مخالفة في إربد nayrouz إفطار رمضاني يجمع أسرة تطبيق أشيائي MyThings وشركاءه لتعزيز التعاون وتطوير خدمات التوصيل في الأردن - صور nayrouz البادي يكتب الطابور الخامس"خنجر في ظهر الدول" nayrouz ليفاندوفسكي يثير الغموض حول مستقبله مع برشلونة nayrouz ارتفاع كبير على أسعار الذهب بالتسعيرة الثانية في الأردن nayrouz الرئيسان اللبناني والسوري يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية nayrouz ارتفاع كبير على أسعار الذهب بالتسعيرة الثانية في الأردن nayrouz مجلس الوزراء السعودي يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على المملكة nayrouz الكويت توجه رسالتين جديدتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن العدوان الإيراني السافر على أراضيها nayrouz هجوم صاروخي باليستي على قطر والكويت واعتراضه nayrouz لأول مرة على مستوى المملكة.. إجراء عمليات نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب… nayrouz نجوم الرياضة الأردنية يشاركون رابطة اللاعبين في زيارة مرضى قسم الأطفال بمستشفى الأمير حمزة....صور nayrouz إقبال ضعيف على شراء ألبسة العيد في الأردن nayrouz في إقليمٍ ملتهب بالحروب… توجيهات جلالة الملك تحصّن الأمن الغذائي للأردن nayrouz عضيبات يكتب:"جيشنا… جيش الوطن: رمز الفخر والانتماء " nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

الدعجة يكتب حين يتكلم الملك... يصمت الشك: قراءة أمنية عميقة في نداء تماسك الجبهة الداخلية"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه 

في لحظات تتكاثر فيها الأسئلة وتضيق فيها الأجوبة... حين تصبح الحقيقة مشوشة بين الضجيج والخذلان... حين يُثقل الناس بحمل الهم العام وتُرهق الدولة بشبكات التهديد المتداخلة، يظهر الملك عبد الله الثاني لا ليخطب... بل ليضع إصبعه على الجرح العميق... لا ليُكرر الثوابت، بل ليعيد تذكيرنا بأن بوصلة الوطن تبدأ من الداخل، من الوعي، من التماسك، من تلك اللحمة التي إذا تصدعت داخليًا... فلن يحميها سلاح ولا تقارير ولا تحالفات.

حديث الملك الأخير لم يكن حديث أزمة، بل حديث ما قبل العاصفة... ليس لأن الأردن هش أو مهدد، بل لأن الأردن حاضر في كل ملف إقليمي حساس... ولأن من يتربص لا يبحث عن خرق السيادة بقدر ما يبحث عن فتق النسيج الوطني... جلالته لم يلوّح بخطر خارجي، بل بشّر بوعي استباقي عميق بأن الهزيمة تبدأ عندما نتنازل عن وحدتنا... عندما نسمح للتشكيك بالتسلل... عندما تصبح الجبهة الداخلية ميدانًا للخصومة بدل أن تكون حصنًا مشتركًا أمام أي عاصفة.

حين قال جلالته "لن نسمح لأحد باستغلال التطورات الإقليمية للتشكيك بمواقفنا الثابتة"... فإنه لم يكن يوجه رسالة دبلوماسية... بل كان يرسم خط دفاع أول هو الوعي الوطني... وجدار صدّ لا يُبنى بالسلاح بل بالثقة والوضوح... جلالة الملك يعرف أن المعركة القادمة في العالم العربي لن تكون فقط معارك مدافع وطائرات... بل معارك الرواية، ومعارك النفَس الطويل، ومعارك الحفاظ على الانتماء حيًا في قلب المواطن رغم كل الإحباطات والتحديات والضغوط.

وفي قوله "أهمية تماسك الجبهة الداخلية"... لم يكن الحديث عن مجرد شعار أو حالة وجدانية... بل كان يصف أحد أعمدة الأمن الوطني الشامل... هذا النوع من الأمن الذي لا يُدار فقط من غرف العمليات، بل يُصنع في كل مؤسسة، وفي كل قرار إداري، وفي كل تواصل بين الدولة والمواطن... فالخطر الأكبر على أي دولة لا يأتي دائمًا من العدو... بل أحيانًا من التآكل الصامت للثقة في نفوس مواطنيها... من شعور الناس بأنهم وحدهم في مواجهة الأزمات... من فراغ تُملؤه الإشاعات والاصطفافات والشك.

الملك لم يذكر تفاصيل كثيرة عن الأوضاع الإقليمية... لم يتحدث مطولًا عن النار المشتعلة في غزة أو التوتر في الضفة أو لعبة المحاور... لأنه يعلم أن الأردنيين يعرفون ما يجري... ما أراد أن يقوله هو أن الموقف الأردني لن يتزحزح، لا لأن الدولة كبيرة أو غنية أو ذات عضلات إقليمية... بل لأننا ثابتون من الداخل... لأن موقفنا ليس مرتهنًا لمزايدات ولا للتقلبات السياسية، بل مرهونٌ بوعيٍ وطني لا يتبدل ولا يتأجر.

التوجيه الملكي لمؤسسات الدولة بتخفيف آثار التصعيد الاقتصادي لم يكن هامشيًا... بل جزء من عقيدة أمن داخلي متكاملة... فالضغط الاقتصادي إن تُرك دون إدارة رشيدة ومسؤولة قد يتحول إلى ثغرة يُستغل منها اليأس... وقد تتحول الضائقة إلى وقود للشك... والشك إلى تمرد صامت على الرواية الوطنية الجامعة... لذلك، فإن ما قاله الملك ليس توصية، بل توجيهٌ صريح بإغلاق الأبواب التي قد ينفذ منها أي اختراق نفسي أو اجتماعي أو حتى إعلامي.

حديث الملك أمام قادة السلطات السيادية والأمنية لم يكن للاستهلاك... بل كان اجتماعًا تأسيسيًا لمنظور جديد في إدارة الأمن الوطني... حيث لم تعد المعركة فقط في السيطرة أو الردع أو جمع المعلومات... بل في كسب العقول والقلوب والوجدان... في بناء الحصانة النفسية... في تحصين الإدراك الجمعي... لأن الجبهة الداخلية، حين تتماسك، لا تُخترق... ولو اجتمعت ضدها العواصف كلها.

الملك، بحديثه، لم يعبّر فقط عن موقف سيادي... بل كشف عن قراءة استباقية معمقة لمشهد معقد... أراد أن ينقلنا من ردة الفعل إلى الفعل... من الانشغال بالخارج إلى ترتيب الداخل... من القلق إلى التماسك... من الغضب إلى الفهم... ومن الاصطفاف إلى الالتفاف... الملك أراد أن يقول لكل أردني: الوطن بحاجة لوعيك... لصبرك... لمناعتك النفسية والفكرية... ولانتمائك الذي لا تهزه الظروف ولا تغيره العواصف.

ولذلك، فإن هذا الخطاب ليس مجرد حدث سياسي أو خبر بروتوكولي... بل يجب التعامل معه كتحذير مبكر... كنظرية أمن وطني حديثة... كوثيقة شرف بين الدولة وأبنائها... لأن المستقبل القريب، بكل تغيراته، سيفرز الدول إلى صنفين: دول استبقت الفوضى بحكمة التماسك... ودول تأخرت في إدراك خطورة التصدع الداخلي حتى وجدت نفسها وحيدة في مواجهة النار.

لقد تكلم الملك... ومن سمعه جيدًا أدرك أن الشك يجب أن يصمت... وأن على الدولة، بمواطنيها ومؤسساتها، أن تُحسن الاستعداد للعالم الجديد... لا بالخوف ولا بالانفعال... بل بالتماسك... ثم التماسك... ثم التماسك... وللحديث بقية.