2026-03-05 - الخميس
عاجل: الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف ”وزارة الدفاع الإسرائيلية” بصواريخ ”فرط صوتية” nayrouz عاجل: إعلان أمريكي إسرائيلي عن بدء عملية عسكرية ”برية” واسعة في إيران لإسقاط النظام nayrouz عاجل وخطير جدا.. إيران تتوعد بقصف مفاعل ديمونا النووي ومصادر الطاقة في المنطقة إذا تم تفعيل خطة إسقاط النظام nayrouz عاجل: انفجارات عنيفة وغير مسبوقة تهز العاصمة الإيرانية طهران nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الرقيب أماني النعيمي nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل مجددا في جنوب لبنان nayrouz الرئيس القيرغيزي يعرب عن قلقه إزاء التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط nayrouz وزير الخارجية التركي يبحث مع عدد من نظرائه في مصر وإندونيسيا وباكستان وكندا مستجدات الأوضاع في المنطقة nayrouz الكويت تعلن إصلاح عدد من خطوط نقل الطاقة الكهربائية تضررت جراء سقوط شظايا nayrouz استهداف مقر القنصلية الأمريكية ومطار أربيل الدولي في العراق nayrouz اليونيفيل تعرب عن قلقها إزاء تحركات عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان nayrouz وحدة جراحة المنظار والسمنة تقيم يوماً علمياً… صور nayrouz وزيرا الخارجية التركي والأمريكي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة nayrouz وزير الخارجية الألماني: أوروبا لن تسمح بتقسيمها nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع nayrouz قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان nayrouz الفاهوم يكتب السوق المحلي في رمضان بين ذروة الطلب وضغوط الجغرافيا السياسية nayrouz إصابة 5 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في /جنين/ بالضفة الغربية المحتلة nayrouz ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية nayrouz أجيال الغد بطلا لكأس الأردن لكرة السلة بالكراسي المتحركة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz

الكارثة الصامتة تحت الرماد.. تقرير علمي يكشف الأضرار الخفية لحرائق الغابات على التربة والبيئة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عندما تلتهم ألسنة اللهب مساحة خضراء أو غابة حرجية، لا تكون الخسارة مجرد أشجار متفحمة ومناظر طبيعية مدمرة. خلف ستار الدخان والرماد، تبدأ كارثة بيئية صامتة وطويلة الأمد، تكشف الدراسات العلمية الموثقة عن عمق تأثيرها على الهواء والتنوع البيولوجي، والأهم من ذلك، على التربة التي تمثل أساس الحياة ذاتها.
يستعرض هذا التقرير، بالاستناد إلى أبحاث وخبراء في علوم البيئة، المخاطر العلمية المترتبة على احتراق الغطاء النباتي، والتي تتجاوز بكثير ما تراه العين المجردة.
أولاً: الانهيار البيئي المباشر وخسارة التنوع البيولوجي
الغابات والمساحات الخضراء ليست مجرد مجموعة من الأشجار، بل هي أنظمة بيئية متكاملة ومعقدة (Ecosystems). ووفقاً لتقارير برامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، يؤدي احتراقها إلى:

تدمير الموائل الطبيعية: تتسبب الحرائق في القضاء الفوري على مواطن آلاف الأنواع من الكائنات الحية، بما في ذلك الثدييات والطيور والزواحف والحشرات، مما يؤدي إلى نفوق أعداد هائلة منها أو تهجيرها القسري.


خسارة التنوع النباتي: لا تقتصر الخسارة على الأشجار الكبيرة، بل تشمل الشجيرات والأعشاب والنباتات النادرة التي قد يستغرق نموها عقوداً، وبعضها قد لا ينمو مجدداً أبداً في نفس المنطقة.

تلوث الهواء الحاد: تنتج الحرائق كميات هائلة من الملوثات الخطرة. فإلى جانب إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربونCO2 بكميات ضخمة، تنبعث جسيمات دقيقة (PM2.5) تشكل خطراً مباشراً على صحة الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان على حد سواء، بحسب تحذيرات منظمة الصحة العالمية (WHO).

ثانياً: "قتل التربة".. التأثير الأخطر والأطول أمداً
يعتبر التأثير على التربة هو الخطر الأكبر والأصعب في معالجته بعد الحرائق. وتشير الدراسات الجيولوجية والبيئية إلى سلسلة من التأثيرات المدمرة:

التعقيم الحراري (Thermal Sterilization): يمكن أن تتجاوز حرارة الحريق الشديد 800 درجة مئوية على سطح التربة.

هذه الحرارة العالية تقوم حرفياً بـ"تعقيم" الطبقة السطحية، مما يؤدي إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الحيوية (البكتيريا والفطريات) التي لا تُرى بالعين المجردة. هذه الكائنات هي المسؤولة عن تحليل المواد العضوية وتوفير المغذيات الأساسية للنباتات، وبدونها تفقد التربة خصوبتها.
فقدان المواد العضوية: يحرق اللهب طبقة "الدبال" (Humus) الغنية بالمواد العضوية المتراكمة عبر السنين من أوراق الشجر المتساقطة والمواد المتحللة.

هذه الطبقة هي إسفنجة التربة الطبيعية التي تحتفظ بالماء والمغذيات، وفقدانها يحول التربة إلى مجرد غبار معدني جاف.

تكوّن الطبقة الكارهة للماء (Hydrophobic Layer): في ظاهرة علمية خطيرة، تتسبب حرارة الحريق في إذابة المركبات الشمعية والزيتية الموجودة في النباتات المحترقة.

تتسرب هذه المواد إلى حبيبات التربة السطحية وتغلفها، مكونة طبقة رقيقة غير مرئية تمنع تسرب مياه الأمطار إلى داخل التربة، فتصبح الأرض "كارهة للماء".

ثالثاً: ما بعد الحريق.. الانجراف، الفيضانات، والتصحر
الآثار المدمرة على التربة تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الكوارث:

الانجراف الشديد للتربة (Soil Erosion): عند هطول أول أمطار غزيرة على أرض محروقة، لا تجد المياه ما يوقفها (جذور نباتات) ولا تستطيع التربة امتصاصها (بسبب الطبقة الكارهة للماء).
والنتيجة هي حدوث انجراف هائل للتربة السطحية الخصبة، وتشكّل السيول والفيضانات الطينية المدمرة التي تدمر ما تبقى من المنطقة وتلوث مجاري المياه والأودية.

خطر التصحر (Desertification): مع فقدان التربة لخصوبتها، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وموادها العضوية، يصبح من الصعب جداً، وأحياناً مستحيلاً، عودة الغطاء النباتي بشكل طبيعي.

على المدى الطويل، تتحول المنطقة التي كانت خضراء إلى أرض قاحلة شبه صحراوية، في عملية قد تكون غير قابلة للعكس.

رابعاً: حلقة التأثير المناخي المفرغة
تمثل حرائق الغابات ضربة مزدوجة للمناخ العالمي، كما توضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

فالغابات السليمة تعمل كـ"بالوعة للكربون" (Carbon Sink)، حيث تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. عند احتراقها، يحدث أمران:

تتوقف عن امتصاص الكربون.

تطلق كل مخزونها من الكربون الذي جمعته على مدى عقود أو قرون دفعة واحدة إلى الغلاف الجوي، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاحترار الإضافي يؤدي بدوره إلى موجات جفاف وحر أشد، مما يهيئ الظروف المثالية لنشوب المزيد من الحرائق، في حلقة مفرغة خطيرة.

إن فهم الأبعاد العلمية لأضرار حرائق الغابات يؤكد أنها ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي بداية لسلسلة طويلة من التدهور البيئي. إن حماية كل شجرة ومساحة خضراء ليست مجرد حفاظ على الجمال الطبيعي، بل هي حماية للتربة التي نعتمد عليها، وللهواء الذي نتنفسه، وللتوازن الدقيق الذي يحكم كوكبنا.