2026-05-14 - الخميس
المهندس أسيد النعانعة يهنئ أبناء العمومة بتخرجهم من جامعة مؤتة الجناح العسكري nayrouz اكتمال وصول حجاج النيل الأبيض إلى الاراضي المقدسة nayrouz استقبال مؤثر لمعلّمة في مدرسة المزة يجسد معاني الوفاء والمحبة...فيديو nayrouz وزير العدل البريطاني يلتقي وزير خارجية الإمارات nayrouz السعودية تنظم النسخة الثالثة من "ملتقى إعلام الحج" الأسبوع المقبل nayrouz الفايز والزين نسايب.. الشيخ ثامر ملوح السطام طلب و اللواء عارف الزبن أعطى..صور وفيديو nayrouz العضايلة يهنئ الصرايرة بصدور الإرادة الملكية السامية بترفيع نجله الملازم أحمد nayrouz كاتس: نستعد للعودة للقتال في ايران قريبا nayrouz إطلاق منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني لضمان معايير حماية الخصوصية nayrouz دائرة الإحصاءات: أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 nayrouz وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية nayrouz أبو صعيليك: الأردن يمتلك فرصة استراتيجية ليكون مركزا لوجستيا إقليميا وممرا للتجارة الدولية nayrouz دائرة الجراحة العامة تنظّم ورشة عمل متخصصة في الجراحة الروبوتية … صور nayrouz رئيس الفيفا يرحب بـ «النشامى» nayrouz الفيصلي يوافق على استكمال سلسة نهائي السلة nayrouz مراقبة طبية ونفسية لقاتل والدته في عمان nayrouz مونديال 2026.. أمريكا تستعد لمعركة الأمن والتهديدات nayrouz بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية nayrouz منارة العطاء والإدارة الحكيمة: تحية شكر وتقدير للأستاذ هاني الشهبان nayrouz ضبط مطلوب خطير ومسلح وعضو ضمن عصابة مخدرات إقليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

حكايتنا مع الكاميرا الخفية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عاطف أبو حجر

لم تكن الكاميرا الخفية بالنسبة لي مجرد فكرة للضحك أو التسلية… كانت حلمًا بدأ يكبر داخلي منذ أكثر من عشرين عامًا. كنت أتابع بشغف برامج الكاميرا الخفية في مصر وسوريا والأردن، وأقول لنفسي دائمًا: "يومًا ما سأكون هناك، لكن على طريقتنا الأردنية… من شوارعنا، وبوجوه ناسنا".
جمعت مئات الأفكار، وكتبت أكثر من 300 موقف على مدى سنوات طويلة، حتى جاءت اللحظة التي تحقق فيها الحلم. وفي عام 2007، اتصل بي الزميل الإعلامي يزن خواص من قناة نورمينا، حيث طلب مني هو والمخرج شحادة الدرابسة أن نصوّر مقلبًا على الهواء مع مقدمي برنامج "بين العصر والمغرب".المذيع فؤاد الكرشة، والمذيعة اللبنانية جيسي أبو فيصل المقيمة في الأردن، والمذيعة روز السوقي. ويومها تأخر فؤاد ولم يكن ضمن المقلب.
وأثناء مروري أمام مطبعة الصديق ضافي العبداللات،تذكرت انه طلب مني أن يمثل في وقت سابق حيث كنت مدير إنتاج وكاتب وممثل مع التلفزيون الأردني واصور الجزء الثاني من مسلسل هيك ومش هيك "زعل وخضرا" أخبرته أنني ذاهب لتنفيذ المقلب، وطلبت منه أن يرافقني. تردّد في البداية، لكنه لحق بي بعد دقائق، وهناك تم تصوير أول مقلب من برامجنا. وهكذا أطلقنا – أنا وزميلي الفنان ضافي العبداللات – أول أجزاء الكاميرا الخفية، وكان النجاح فوق التوقعات.
لم يكن البرنامج مجرد تجربة عابرة، بل حقق شهرة واسعة وانتشر عبر جميع القنوات الأردنية، وأصبح حديث الناس في الشارع، في البيوت، وحتى في المقاهي.
ومن اللحظات التي لا أنساها أبدًا، كانت في عام 2013 أثناء تصوير برنامج "سوا بتهون" مع الزميل الإعلامي يزن خواص، في حلقة صورناها بمخيم الحسين في عمّان، وكان معنا ضيف عزيز وغالٍ، النجم الراحل داوود جلاجل، رحمه الله.
أثناء التصوير، تجمع حولي مجموعة من أطفال الحارة وبدؤوا يصرخون بحماس:
"هاظا تبع الكاميرا الخفية!"
ضحكنا جميعًا، لكن المشهد ازداد دفئًا وإنسانية حين ابتسم الأستاذ داوود وقال لي بكل تواضع:
"والله يا عاطف شايف إنك صرت أشهر مني!"
كانت تلك اللحظة شهادة حقيقية على أننا – أنا وضافي – تركنا بصمة في قلوب الناس، كبارًا وصغارًا.
عام 2007 كان موعدنا مع الجزء الأول من سلسلة الكاميرا الخفية، وجاء أقوى مما كنا نتخيل. شارك فيه 30 فنانًا أردنيًا من الكبار، وقدّمنا 30 مشهدًا خارجيًا مع مواطنين من مختلف مناطق المملكة. كانت التجربة صادقة وخالية من التصنّع، وهذا سر نجاحها.
عُرض البرنامج خلال شهر رمضان على شاشة التلفزيون الأردني ومعظم القنوات الأردنية وبعض القنوات العربية، وكانت ردود الفعل مدهشة. أحبّنا الناس لأننا كنا نقترب منهم، نضحك معهم لا عليهم، وندخل بيوتهم بقلوب خفيفة ونوايا طيبة.
أنا وضافي كنا نكمّل بعضنا فنيًا. في بعض الأجزاء قدّمنا البرنامج معًا، وفي أخرى كلٌّ بأسلوبه، لكننا حافظنا دائمًا على الروح الأصيلة: روح المفاجأة الذكية، والفكاهة الراقية، والضحكة العفوية.
حرصنا في كل موسم على تقديم أفكار جديدة من حيث المواقع، التنكّر، وأسلوب المقالب، حتى لا نكرر أنفسنا، وليشعر الجمهور أن كل حلقة مختلفة فعلًا.
أجمل ما في التجربة كان رد فعل الناس في الشارع: كل سائق تكسي، أو صاحب محل، أو بائع على بسطة، أو طفل صغير، كان يوقفني ليقول:
"أنا شفتك وقت ما صورتوا المقلب بعمّان" أو "يا أخي بتضحكونا بدون ما تجرحوا حدا".
هذا هو المكسب الحقيقي: محبة الناس واحترامهم.
الكاميرا الخفية بالنسبة لي لم تكن مجرد برنامج… بل كانت أسلوب حياة، وساحة اختبار لإنسانية الناس، وفرصة لصنع الضحكة من قلب الواقع.
بعد 15 سنة من المقالب والمغامرات، ما زلت أتعلّم في كل موسم شيئًا جديدًا، وما زلت أؤمن أن الضحكة التي تخرج من القلب لا تحتاج مؤثرات… بل تحتاج صدقًا، واحترامًا، ونيّة طيبة.
واليوم، بعد أن أصبحت "تبع الكاميرا الخفية" في ذاكرة أجيال، أقول بكل فخر:
"نعم… هذا كان حلمي، والحمد لله عشته بكل تفاصيله، وأضحكنا الناس، وأثبتنا أن الفن النظيف له مكان، وله جمهور، وله أثر لا يمحى."
وسنبقى – أنا وضافي – نعمل ونبتكر ونضحك مع الناس، لا عليهم.
ولا يسعني في النهاية إلا أن أؤكد على الدور الكبير والمستمر لمؤسسة العبداللات للإنتاج والتوزيع الفني، التي كانت ولا تزال المنتج الحصري لهذه السلسلة المميزة من برامج الكاميرا الخفية، والداعم الأول في استمرار هذا النجاح بكل أجزائه وتحولاته.
وللعلم، فإن برنامج الكاميرا الخفية الأردنية لم يقتصر نجاحه على حدود الوطن، بل شق طريقه نحو العالم العربي، حيث عُرض على أكثر من عشرين محطة عربية كبرى، ليصل إلى ملايين المشاهدين من الخليج إلى المحيط. لقد أثبتنا أن الضحكة الصادقة لا تحتاج ترجمة، وأن الفن النظيف قادر على عبور الحدود وكسر الحواجز، ليجمع الناس على بسمة واحدة، مهما اختلفت لهجاتهم وأوطانهم. وفي نهاية رحلتنا مع الكاميرا الخفية،وأستذكر كلمات النجم المصري الراحل مظهر أبو النجا، الذي كان له أثر كبير في تجربتنا. بعد تصوير المقلب معه، قال لنا بكل تقدير:
"انتوا يا ضافي وعاطف زي الشمس والقمر، التنين بتنوروا بالليل والنهار، انتوا ناجحين ومتميزين وبتكملوا بعض. حافظوا على هذا النجاح."
كانت تلك الكلمات بمثابة شحنة طاقة ودعم كبير لي ولزميلي، تؤكد لنا أننا على الطريق الصحيح، وأن ما نقدمه له قيمة حقيقية في عالم الفن والإعلام.