2026-02-08 - الأحد
ديوان قبيلة الحويطات يهنئ الدكتور جهاد الجازي بترقيته إلى أستاذ مشارك في جامعة اليرموك nayrouz غياب رونالدو يفتح باب الرحيل… وعودة محتملة إلى سبورتينج لشبونة nayrouz الرواضية يتابع تنفيذ الخطة التحسينية لرياض الاطفال في مدرسة بئر خداد الاساسية المختلطة nayrouz البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية استراتيجية مع BPC لتسريع التحول الرقمي وبناء منظومة رقمية متكاملة ترتقي بتجربة العملاء nayrouz الدُّمى التراثية تحرس الذاكرة وتروي قصة الأردن بالخيط والإبرة nayrouz " المعونة الوطنية "وقرى الأطفال يوقعان اتفاقية تعاون مشترك nayrouz المياه تطلق مشروعا لتعزيز الأمن السيبراني وفق معيار ISO nayrouz يامال يتجاوز ميسي ويصبح أصغر من يصل إلى الهدف 40 بقميص برشلونة nayrouz بلدية برما: طرح عطاء لفتح وتعبيد طريق خشيبة التحتا وخطة لزراعة 6 آلاف شجرة nayrouz جامعة جرش توقّع مذكرة تفاهم مع مكتب عمر شتات للاستشارات الهندسية nayrouz جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تطلق المرحلة الأولى من "منظومة المعرفة الذكية" استنادا إلى النماذج اللغوية الكبيرة (Open LLMs) nayrouz استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في حوار مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 nayrouz جامعة الزرقاء تطلق حملة توعوية بعنوان رحلة إلى تكنولوجيا المعلومات مع جوجل nayrouz التربية: تحديد ساعات دوام المدارس الخاصة في رمضان متروك لإداراتها nayrouz أحمد الشرعاوي الزيود… رجل مواقف وسمات إنسانية تُلهم الجميع nayrouz المياه تطلق مشروعاً لتعزيز الأمن السيبراني وفق معيار ISO/IEC 27001...صور nayrouz إيطاليا تفرض رسومًا على السياح لزيارة إحدى أهم نوافيرها nayrouz اتحاد كرة اليد يطلق الهوية البصرية ويدشن شعاره الجديد nayrouz تربية وادي السير تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد الملك المعزز nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

"التحول الرقمي في البلديات: ضرورة تنموية واستحقاق إداري"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



د.يزن طاهر شوابكة *

في الوقت الذي يشهد فيه العالم سباقًا نحو الرقمنة والإدارة الذكية، ما زالت البلديات الأردنية تتحرك ضمن نمط إداري تقليدي يُثقل كاهلها ويُقيّد قدرتها على التجاوب مع المتطلبات المتسارعة للمواطنين والمجتمعات المحلية. فقد تحوّلت البلديات، في كثير من الحالات، إلى وحدات تنفيذية روتينية، تقتصر أدوارها على إصدار الرخص وجمع النفايات وإدارة الخدمات اليومية، دون أن يكون لها حضور فاعل في التنمية المحلية، أو أدوات تحليلية تُمكّنها من قياس أدائها، أو قنوات تواصل رقمية تبني الثقة وتُعزز المشاركة. إن الفجوة بين المواطن والبلدية لا تتعلق فقط بجودة الخدمات، بل بطريقة التفكير والبنية المؤسسية والقدرة على مواكبة روح العصر.

واقع البلديات في الأردن يُظهر حالة من التفاوت والارتجال في تقديم الخدمات وتوثيق البيانات، فبعض البلديات الكبرى تعتمد أنظمة أرشفة إلكترونية محدودة النطاق، بينما تعتمد بلديات أخرى كليًا على الملفات الورقية والمراسلات اليدوية، ما يجعل استرجاع المعلومة عملية شاقة ومعرضة للأخطاء، ويُعيق الشفافية والمتابعة. المواطن، في المقابل، لا يمتلك وسيلة عملية للاطلاع على المشاريع التي تنفذها بلديته، أو ميزانياتها، أو نسب الإنجاز، أو حتى التواصل المنهجي معها. ولا توجد قاعدة بيانات موحدة تسمح بقياس الأداء أو مقارنة البلديات أو استخراج مؤشرات وطنية تُغذّي عملية صنع القرار. هذا الفراغ المعلوماتي لا يُسهم فقط في ضعف المساءلة، بل يُعمّق حالة الانفصال بين المواطن وصانع القرار المحلي.

كما أن البلديات تفتقر اليوم إلى آليات حقيقية لرصد احتياجات المجتمع وتحليل الطلبات المتكررة وتوجيه الموارد بناءً على الأولويات. فلا توجد أنظمة إنذار مبكر للتحديات الخدمية، ولا أدوات ذكاء اصطناعي لتوقع الضغط على الموارد أو التغيرات السكانية أو الحركة العمرانية. وهذا يعني أن قرارات الإنفاق، غالبًا، تُبنى على الانطباع أو التقدير، لا على بيانات لحظية مدعومة بالتحليل. كما أن غياب أدوات رقابة داخلية وشفافية خارجية يُصعّب على البلديات الدفاع عن موازناتها، أو كسب ثقة المواطنين والممولين، أو استقطاب شراكات فاعلة مع القطاع الخاص أو منظمات المجتمع المدني.

وإذا أضفنا إلى ذلك ضعف وجود قنوات اتصال رقمية فعالة، فإننا أمام حالة إدارية شبه مغلقة، فيها المواطن يتنقل من مكتب إلى آخر، أو يُجبر على الحضور الشخصي لمتابعة طلب أو شكوى، دون وجود تطبيق ذكي، أو بوابة موحدة، أو حتى وسيلة تفاعلية بالعربية تتيح له تقديم طلباته أو تتبعها أو معرفة أين يقف من مسار المعاملة. ويزداد الأمر تعقيدًا حين نعلم أن بعض البلديات لا تمتلك مواقع إلكترونية فاعلة، أو تُحدّث بياناتها بشكل دوري، أو توفر محتوى مفيدًا باللغة الأم للمواطن الأردني.

ما نحتاج إليه اليوم ليس مجرد تطوير للمواقع الإلكترونية، ولا "رقمنة" سطحية للمعاملات، بل منصة رقمية ذكية شاملة تعيد بناء العلاقة بين المواطن والبلدية على أساس من الشفافية والمشاركة والبيانات الحية. منصة تستطيع أن تُظهر لكل مواطن ما يجري في مدينته أو بلدته، من المشاريع قيد التنفيذ إلى نسب الإنجاز الفعلية، ومن حجم الإنفاق إلى تفاصيل الموازنات، ومن فرص المشاركة إلى قنوات التقييم والتغذية الراجعة. كما يجب أن تمكّن هذه المنصة البلديات من إدارة طلبات المواطنين بشكل فعال، وتحليل البيانات الواردة، وتحديد الأولويات، ومراقبة الأداء لحظيًا عبر لوحات تحكم ديناميكية سهلة الاستخدام.

هذا التحول ليس ترفًا ولا تجميلًا شكليًا، بل استحقاق وطني يرتبط برؤية الأردن الاقتصادية 2033، ويخدم أهداف اللامركزية وتوزيع الموارد بعدالة، ويُرسّخ مفهوم الحوكمة الرشيدة على المستوى المحلي. بل إن غيابه يُعطّل قدرة الدولة على التخطيط المتكامل، ويُضعف تنسيق السياسات بين الوزارات والبلديات، ويُفقد المواطن الثقة بقدرة الجهاز الإداري على الاستجابة الفعّالة.

لقد آن الأوان لأن تخرج البلديات من عباءة التراكمات الورقية والهياكل القديمة، إلى فضاء رقمي حديث، قائم على منصة موحدة، وبيانات دقيقة، ومؤشرات أداء شفافة، وتفاعل مباشر مع المواطن. قد تكون هذه المنصة قيد التطوير الآن، وربما نشهد انطلاقتها قريبًا، لتكون التجربة الأردنية الجديدة في الإدارة المحلية، التي تُعيد الاعتبار لدور البلدية بوصفها محرّكًا للتنمية، لا مجرد منفّذ للخدمات.
د.يزن طاهر شوابكة

 استاذ/باحث في الإقتصاد والإدارة العامة