2026-04-02 - الخميس
الوزير المصري يكشف أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة nayrouz رئيس مجلس النواب يستقبل السفير العراقي nayrouz تعليمات ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني nayrouz للاردنيين .. منح دراسية في الجامعات الهندية nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الخوالدة....صور nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz مؤسسة إعمار جرش تعقد جلستها الدورية في قاعة مجلس بلدية جرش الكبرى nayrouz الافتاء الأردنية : الانتحار كبيرة من الكبائر nayrouz الأردن.. الأشغال تباشر بمشروع صيانة 11 طريقا في الوسط nayrouz برشلونة يقترب من قاعدة 1:1 وينعش آمال الميركاتو nayrouz وزير الاتصال الحكومي: الحكومة مستمرة بإنجاز المشاريع الاستراتيجية nayrouz عاجل | الأمن العام ينجح في العثور على الشخص المفقود في محافظة الطفيلة nayrouz الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين يهنئ الجبور بأداء ابنته نيروز القسم القانوني nayrouz نابولي يراقب وضع محمد صلاح تمهيدًا لضمه nayrouz وزارة التعليم العالي تعلن عن فتح باب التقديم لبرنامج المنح الدراسية الوطني في سلوفاكيا للعام الجامعي 2026-2027 nayrouz الإمارات تعلن اعتراض 19 صاروخا باليستيا و26 مسيرة اليوم nayrouz "خدمات الأعيان" تبحث جاهزية قطاع النقل nayrouz 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

الخبايبه تكتب المرأة هي المجتمع كله

{clean_title}
نيروز الإخبارية : الدكتورة منى عايد الخبايبه 

 
  تُعد المرأة كائناً إنسانياً متكاملاً، لا تختلف جوهرياً عن الرجل في كرامتها وحقوقها، فهي تحمل العقل والروح والجسد، وتؤدي أدواراً محورية في الحياة الفردية والاجتماعية على حد سواء. ومن أبرز هذه الأبعاد البعد النفسي، إذ تتميز المرأة بحساسية عالية وقدرة كبيرة على التواصل العاطفي، ما يجعلها ركيزة أساسية في تربية الأبناء والحفاظ على التوازن الأسري. ومن ثم، فإن احترام مشاعرها وتقدير جهودها ودعمها نفسياً يُسهم في تعزيز شعورها بالقيمة والانتماء، ويعود أثره إيجابياً على المجتمع ككل.

أما من الناحية الجسدية، فإن جسم المرأة مُهيأ لوظائف متعددة تشمل النمو، الإنجاب، والرضاعة، ما يفرض عليها الالتزام برعاية دقيقة لصحتها وسلامتها. ومن هذا المنطلق، فإن التغذية المتوازنة، النوم الكافي، ممارسة النشاط البدني المعتدل، والمتابعة الطبية الدورية، تشكل عناصر ضرورية لضمان استمرار المرأة في أداء مهامها المتعددة سواء في الأسرة أو المجتمع.

ولا يقل البعد التعليمي والتربوي أهمية عن الجانبين النفسي والجسدي، فدور المرأة في تنشئة جيل المستقبل محوري، إذ تتحمل مسؤولية نقل القيم والأخلاق والمعارف للأطفال. وفي الوقت نفسه، يحق لها طلب العلم وتنمية مهاراتها العلمية والمهنية، بما يمكنها من المشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ويعزز استقلاليتها الفكرية والمالية، ويُمكّنها من تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والعامة.

علاوة على ذلك، تلعب المرأة دوراً اجتماعياً واقتصادياً لا يمكن تجاهله، فهي شريك أساسي في بناء المجتمع، سواء كأم، معلمة، قائدة، موظفة أو مشاركة في العمل العام. والاعتراف بحقوقها وحمايتها من التمييز يُسهم في تحقيق تنمية اجتماعية متوازنة، ويقوي النسيج الاجتماعي ويزيد من وحدته.

أما من الناحية الدينية، فقد أكد الإسلام على مكانة المرأة وحقوقها بوضوح، فضمن لها حق التعليم وطلب العلم، وحق الملكية والتصرف المالي، وحق الزواج برضاها، كما أقر لها الإرث ضمن حدود الشريعة، مؤكداً على كرامتها ومساواتها بالرجال في الأجر والثواب عند الله. وأبرزت النصوص الدينية مكانة الأمومة واعتبرت برّ الأم من الأعمال العظيمة، كما شددت على المعاملة العادلة والرحمة والتقدير كواجبات أساسية تجاه المرأة.

ومع كل هذه الحقوق والمكانة، تواجه المرأة المعاصرة تحديات متعددة، تتراوح بين الضغوط النفسية الناتجة عن التوازن بين العمل والأسرة، إلى الصراعات الاجتماعية والثقافية حول دورها وحقوقها، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية والتعليمية في بعض المجتمعات. ولذلك، فإن تعزيز مكانة المرأة يتطلب سياسات ثقافية واجتماعية وصحية وتعليمية تتيح لها ممارسة حقوقها كاملة، مع الحفاظ على توازنها النفسي والجسدي والاجتماعي، بما يضمن تنمية شاملة ومستدامة للمجتمع.

إن النظر إلى المرأة ككائن متكامل متعدد الأبعاد — نفسي، جسدي، تعليمي، اجتماعي، وديني — يمثل أساس فهم دورها في الحياة المعاصرة. فدعمها وتمكينها ورعايتها ليس مجرد مسألة أخلاقية أو دينية، بل ضرورة استراتيجية لبناء مجتمع متوازن، مستقر، ومنتج، قادر على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية المستدامة.

البعد النفسي للمرأة: من العلم القديم إلى الحديث
يشكل البعد النفسي للمرأة عنصراً أساسياً لفهم شخصيتها وسلوكها، إذ يجمع بين التأثيرات البيولوجية والاجتماعية والثقافية والدينية. ففي العلم والفلسفة القديمة، اهتم أفلاطون وأرسطو بدراسة طبيعة المرأة، واعتبروا لها خصائص مختلفة عن الرجل فيما يتعلق بالانفعالات والحنان والتفاعل الاجتماعي، ورأوا أن لهذه الخصائص دوراً محورياً في الأسرة والمجتمع. وقد ركز الفلاسفة القدماء على العاطفة والحدس في السلوك النسائي، مع التأكيد على أهمية التربية الأخلاقية في بناء الشخصية.

مع تقدم العلم الحديث، أظهرت الدراسات النفسية والطبية تأثير الهرمونات على الدماغ والمزاج والانفعالات، كما بينت قدرة المرأة على تعدد المهام وفهم الانفعالات الاجتماعية، ما يعزز مهاراتها التربوية والتواصلية. كما أكدت الدراسات الحديثة على أهمية الصحة النفسية للمرأة، وأن التقدير الاجتماعي والدعم النفسي والاعتراف بالجهود اليومية يُحسن الأداء الفردي والاجتماعي ويقلل من القلق والاكتئاب والإرهاق النفسي.

ومن منظور الدين الإسلامي، شدد القرآن والسنة على مراعاة الجانب النفسي للمرأة. فالقرآن يكرم المرأة ويعطيها الأجر والثواب مثل الرجل عند القيام بالأعمال الصالحة، مما يعزز شعورها بالاعتداد بالنفس والكرامة، كما جاء في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلجَنَّةَ﴾ (الأحزاب:35)

وتحث السنة النبوية على المعاملة بالرفق والتقدير، كما في قوله ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (رواه الترمذي)،
مما يؤكد ضرورة دعم المرأة نفسياً واحترامها وتقدير جهودها في الأسرة والمجتمع وفق الشريعة.

كما اهتم العلماء المسلمون منذ العصر الكلاسيكي بالجانب النفسي للمرأة، فالعلماء مثل الغزالي في "إحياء علوم الدين” ركزوا على التربية الروحية والأخلاقية للمرأة، مؤكدين أن الاعتناء بالنفسية والروح جزء من صلاح الأسرة والمجتمع. كما تناول الطب الإسلامي القديم حالات القلق والاكتئاب وقدم نصائح علاجية تعتمد على التغذية، الراحة، والصحة النفسية، مع التأكيد على التوازن بين الروح والجسد.

وعليه، فإن دراسة البعد النفسي للمرأة تمزج بين العلم القديم، الفلسفة، الطب التقليدي، العلم الحديث، والنصوص الدينية، لتؤكد جميعها ضرورة مراعاة المرأة نفسياً وفكرياً وعاطفياً، وتقدير جهودها في الأسرة والمجتمع كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاجتماعية والنمو النفسي المتوازن.

إن المرأة كائن متكامل متعدد الأبعاد: نفسي، جسدي، تعليمي، اجتماعي، وديني. إن الاهتمام بكل هذه الجوانب، ودعمها وتمكينها، يُعد استثماراً مباشراً في بناء مجتمع صحي، مستقر، منتج، قادر على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية المستدامة.