2026-05-29 - الجمعة
بوتين: روسيا لم ولن تشكل تهديداً لأوروبا nayrouz إغلاق مطعم شاورما وإيقاف 15 منشأة غذائية عن العمل nayrouz إيران: الإفراج الفوري عن 12 مليار دولار هو الركيزة الأساسية للاتفاق nayrouz "الأمانة" تدعو للالتزام بالتعليمات الصحية في بيع الأضاحي nayrouz سلطة البترا تكشف معلومات جديدة حول (فعالية أقيمت مؤخراً) nayrouz الإحصاءات: سيتم الدخول إلى المنازل وطرح نحو 62 سؤالا للسكان والمقيمين في الأردن nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz جوزيه مورينيو مدربا لريال مدريد لـ 3 سنوات nayrouz وزير البيئة: عبارات "استحوا و عيب" كانت مقصودة ! nayrouz زينة استقبال حجاج بيت الله الحرام : عبق التراث ومعاصرة الحاضر nayrouz بيان صادر عن عشيرة آل بسيوني /العقبة nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz آلية جديدة لتوزيع مواعيد المرضى في مستشفى الأمير حمزة للحد من الازدحام nayrouz فرنسا تفتح تحقيقا بشأن اعتداء إسرائيل على فرنسيين شاركوا في أسطول الصمود nayrouz وزير الطوارئ السوري: تضرر 2400 عائلة في دير الزور جراء فيضان نهر ‏الفرات nayrouz تشكيل الأرجنتين في كأس العالم.. ميسي يقود المنتخب nayrouz "روحي عند أهلك بضحوا إلك على حوت" .. طلاق عشرينية بسبب أضحية العيد nayrouz معاريف: المناهج الأردنية تثير الجدل بتقارير تزعم إنكار وجود إسرائيل وتمجيد الجهاد nayrouz السعودية تجدد كسوة الكعبة المشرفة ضمن منظومة العناية بالحرمين nayrouz ترمب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz

ما يجري اليوم في التعيينات داخل التلفزيون الأردني … شاشة وطن أم مرآة للتجميل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الإعلامية: آيات العزام

ما يجري اليوم في التعيينات داخل التلفزيون الأردني لم يعد مجرد خطأ عابر أو اجتهاد إداري، بل بات مشهداً يثير الغضب والدهشة في آنٍ واحد. تعيينات جديدة تخرج للعلن وكأنها وُلدت من العدم، وجوه حديثة القاسم المشترك بينها واضح… مظاهر تجميل مفرطة ولباس لا يليق بشاشة وطنية يُفترض أن تعبّر عن الأردنيين جميعاً.

لكن السؤال الذي يطرح:

هل أصبحت الكفاءة تُقاس بعدد جلسات التجميل، لا بعدد السنوات في الميدان؟
وهل تحول الإعلام الرسمي إلى مسرح للعرض الخارجي بدل أن يكون منبراً للفكر والمهنية؟

من المؤسف أن نرى شاشتنا الوطنية تفقد هيبتها شيئاً فشيئاً لصالح "المظاهر”، بينما تُقصى الكفاءات التي تمتلك التاريخ والخبرة والصوت والحضور الحقيقي.

الأدهى من ذلك أن هذه التعيينات جاءت دون إعلان مسبق أو مقابلات واضحة، وكأن الأسماء هبطت من قوائم خفية لا نعرف عنها شيئاً، وكأن الشفافية صارت خياراً لا التزاماً.

ما دفعني لكتابة قصتي مع الإعلام الوطني في هذا المقال ليس مجرد استعراض لتجربتي الشخصية، بل هو استجابة لكمية الاستياء التي يعبّر عنها الجمهور الأردني عبر منصات التواصل الاجتماعي. وما نراه اليوم ليس جديداً، بل هو حالة متكررة منذ سنوات، تؤكد أن هذا الواقع لم يُحسن، وأن الأصوات التي تطالب بالعدالة والشفافية لم تسمع ابداً.

بدأت رحلتي في الإعلام في إحدى القنوات العراقية عام 2010، كنت حينها طالبة في جامعة اليرموك أدرس الإعلام في سنتي الثانية، وانتقلت بعدها بين محطات عربية مختلفة: ليبية، يمنية، عراقية، سعودية، وأردنية، حيث تجاوزت خبرتي خمسة عشر عاماً.

طرقت كل الأبواب الرسمية، وقدّمت طلباتي مراراً للتلفزيون الأردني، وأجريت مقابلات، وتواصلت مع مسؤولين، وتلقيت وعوداً كثيرة كان آخرها من مسؤول ملف الإعلام وأستاذي في الماجستير الذي قال لي: "الله يقدرني أساعدك.”

لكن عندما واجهته بعد التعيينات الأخيرة، اكتفى بعبارة:
"أنا لا أتدخل، هناك لجان مختصة.”

لجان لا نعرف عنها شيئاً، ولا عن معاييرها، سوى أنها تختار من "يناسب الصورة” لا من يحمل الرسالة.

قبل سنوات، استدعيت إلى مقابلة في قناة المملكة، وخضعت لأكثر من ثلاث اختبارات متتالية، حتى وصلت إلى المرحلة الأخيرة، حيث طُلب مني تعبئة نموذج التوظيف الرسمي وتحديد الراتب. كنت على بعد خطوة واحدة من التعيين، إلى أن وصلني فجأة إيميل اعتذار غامض أنهى كل شيء دون تفسير.
من يومها، راودني سؤال مؤلم:
هل الحجاب كان السبب؟ خاصة وأنه لا توجد أي مذيعة محجبة تعمل داخل استديو قناة المملكة، مما يجعل التساؤل عن كفاءتي أو حجابي أمراً مؤلماً وواقعياً.

الأغرب أنني عندما تقدّمت سابقاً إلى قناة عراقية كانت لا تعيّن المحجبات إطلاقاً، شاهد المسؤولون أدائي في تقديم النشرات الإخبارية، وفي اللحظة نفسها تم تعييني لأن الأداء فرض نفسه. لم ينظروا إلى حجابي، بل إلى قدرتي على التقديم، إلى الحضور واللغة والتمكّن.
أما في وطني، فكم من باب أُغلق في وجهي لأنني اخترت أن أكون كما أنا… مهنية، محجبة، لا أبيع مظهري بل أقدّم فكري.

الكثير من الزملاء في الوسط الإعلامي نصحوني سابقاً بأن الإعلام الأردني لا يتناسب مع شخصيتي، لأنني محجبة وملتزمة بأخلاقي وعادات مجتمعي، وأنه سيصطدم دوماً مع واقع يضع المظهر فوق الكفاءة، مما جعلني أكثر إدراكاً لصعوبة التوافق بين مهنتي وطبيعتي الشخصية في هذا الوسط.

إن ما يحدث اليوم في الإعلام الأردني هو إقصاء مقنّع للكفاءات، وتراجع مقلق في المعايير. فبدل أن تكون الشاشة مرآة للوطن، أصبحت مرآة لمراكز التجميل!
هل هذه هي الصورة التي نريد للعالم أن يراها عن إعلامنا؟
وهل أصبح الانتماء للشاشة يحتاج إلى "إطلالة” أكثر مما يحتاج إلى فكر وثقافة وصوت؟

لقد آن الأوان أن يُعاد النظر في هذا النهج، وأن يُفتح باب التقديم بشفافية للجميع، وأن تُحترم الكفاءة قبل الشكل، والخبرة قبل المظهر.
الإعلام ليس استعراضاً، بل رسالة، ومن يخدم الوطن حقاً هو من يمتلك عقلاً وقلباً، لا وجهاً.

ولا أكتب هذا المقال بدافع لفت النظر أو بحثاً عن تعيين، على العكس تماماً، فقد انطفأ شغفي منذ أن أدركت أن العدالة غابت عن المشهد. درست الإعلام لأنني منذ الطفولة كنت أحلم أن أقدّم نشرة أخبار الثامنة، تلك النشرة التي كان لها وقتها الكبير في كل بيت أردني…

لكن يبدو أن الحلم تأجّل، لا لعجز، بل لأن المعيار تغيّر. لهذا السبب درست الماجستير لاحقاً، بحثاً عن باب عمل آخر حين أدركت أن الشاشة الوطنية ليست المكان المناسب لي.فزيون الأردني لم يعد مجرد خطأ عابر أو اجتهاد إداري، بل بات مشهداً يثير الغضب والدهشة في آنٍ واحد. تعيينات جديدة تخرج للعلن وكأنها وُلدت من العدم، وجوه حديثة القاسم المشترك بينها واضح… مظاهر تجميل مفرطة ولباس لا يليق بشاشة وطنية يُفترض أن تعبّر عن الأردنيين جميعاً.

لكن السؤال الذي يطرح:

هل أصبحت الكفاءة تُقاس بعدد جلسات التجميل، لا بعدد السنوات في الميدان؟
وهل تحول الإعلام الرسمي إلى مسرح للعرض الخارجي بدل أن يكون منبراً للفكر والمهنية؟

من المؤسف أن نرى شاشتنا الوطنية تفقد هيبتها شيئاً فشيئاً لصالح "المظاهر”، بينما تُقصى الكفاءات التي تمتلك التاريخ والخبرة والصوت والحضور الحقيقي.

الأدهى من ذلك أن هذه التعيينات جاءت دون إعلان مسبق أو مقابلات واضحة، وكأن الأسماء هبطت من قوائم خفية لا نعرف عنها شيئاً، وكأن الشفافية صارت خياراً لا التزاماً.

ما دفعني لكتابة قصتي مع الإعلام الوطني في هذا المقال ليس مجرد استعراض لتجربتي الشخصية، بل هو استجابة لكمية الاستياء التي يعبّر عنها الجمهور الأردني عبر منصات التواصل الاجتماعي. وما نراه اليوم ليس جديداً، بل هو حالة متكررة منذ سنوات، تؤكد أن هذا الواقع لم يُحسن، وأن الأصوات التي تطالب بالعدالة والشفافية لم تسمع ابداً.

بدأت رحلتي في الإعلام في إحدى القنوات العراقية عام 2010، كنت حينها طالبة في جامعة اليرموك أدرس الإعلام في سنتي الثانية، وانتقلت بعدها بين محطات عربية مختلفة: ليبية، يمنية، عراقية، سعودية، وأردنية، حيث تجاوزت خبرتي خمسة عشر عاماً.

طرقت كل الأبواب الرسمية، وقدّمت طلباتي مراراً للتلفزيون الأردني، وأجريت مقابلات، وتواصلت مع مسؤولين، وتلقيت وعوداً كثيرة كان آخرها من مسؤول ملف الإعلام وأستاذي في الماجستير الذي قال لي: "الله يقدرني أساعدك.”

لكن عندما واجهته بعد التعيينات الأخيرة، اكتفى بعبارة:
"أنا لا أتدخل، هناك لجان مختصة.”

لجان لا نعرف عنها شيئاً، ولا عن معاييرها، سوى أنها تختار من "يناسب الصورة” لا من يحمل الرسالة.

قبل سنوات، استدعيت إلى مقابلة في قناة المملكة، وخضعت لأكثر من ثلاث اختبارات متتالية، حتى وصلت إلى المرحلة الأخيرة، حيث طُلب مني تعبئة نموذج التوظيف الرسمي وتحديد الراتب. كنت على بعد خطوة واحدة من التعيين، إلى أن وصلني فجأة إيميل اعتذار غامض أنهى كل شيء دون تفسير.
من يومها، راودني سؤال مؤلم:
هل الحجاب كان السبب؟ خاصة وأنه لا توجد أي مذيعة محجبة تعمل داخل استديو قناة المملكة، مما يجعل التساؤل عن كفاءتي أو حجابي أمراً مؤلماً وواقعياً.

الأغرب أنني عندما تقدّمت سابقاً إلى قناة عراقية كانت لا تعيّن المحجبات إطلاقاً، شاهد المسؤولون أدائي في تقديم النشرات الإخبارية، وفي اللحظة نفسها تم تعييني لأن الأداء فرض نفسه. لم ينظروا إلى حجابي، بل إلى قدرتي على التقديم، إلى الحضور واللغة والتمكّن.
أما في وطني، فكم من باب أُغلق في وجهي لأنني اخترت أن أكون كما أنا… مهنية، محجبة، لا أبيع مظهري بل أقدّم فكري.

الكثير من الزملاء في الوسط الإعلامي نصحوني سابقاً بأن الإعلام الأردني لا يتناسب مع شخصيتي، لأنني محجبة وملتزمة بأخلاقي وعادات مجتمعي، وأنه سيصطدم دوماً مع واقع يضع المظهر فوق الكفاءة، مما جعلني أكثر إدراكاً لصعوبة التوافق بين مهنتي وطبيعتي الشخصية في هذا الوسط.

إن ما يحدث اليوم في الإعلام الأردني هو إقصاء مقنّع للكفاءات، وتراجع مقلق في المعايير. فبدل أن تكون الشاشة مرآة للوطن، أصبحت مرآة لمراكز التجميل!
هل هذه هي الصورة التي نريد للعالم أن يراها عن إعلامنا؟
وهل أصبح الانتماء للشاشة يحتاج إلى "إطلالة” أكثر مما يحتاج إلى فكر وثقافة وصوت؟

لقد آن الأوان أن يُعاد النظر في هذا النهج، وأن يُفتح باب التقديم بشفافية للجميع، وأن تُحترم الكفاءة قبل الشكل، والخبرة قبل المظهر.
الإعلام ليس استعراضاً، بل رسالة، ومن يخدم الوطن حقاً هو من يمتلك عقلاً وقلباً، لا وجهاً.

ولا أكتب هذا المقال بدافع لفت النظر أو بحثاً عن تعيين، على العكس تماماً، فقد انطفأ شغفي منذ أن أدركت أن العدالة غابت عن المشهد. درست الإعلام لأنني منذ الطفولة كنت أحلم أن أقدّم نشرة أخبار الثامنة، تلك النشرة التي كان لها وقتها الكبير في كل بيت أردني…

لكن يبدو أن الحلم تأجّل، لا لعجز، بل لأن المعيار تغيّر. لهذا السبب درست الماجستير لاحقاً، بحثاً عن باب عمل آخر حين أدركت أن الشاشة الوطنية ليست المكان المناسب لي.