2026-03-02 - الإثنين
فيفا يختار موسى التعمري ضمن أبرز نجوم آسيا المرشحين للتألق في كأس العالم 2026 nayrouz 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي nayrouz أحد أبطال معركة الكرامة.. الرائد المرحوم محمد عواد الدهام nayrouz الرمثا والوحدات يلتقيان السلط والبقعة بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz بعد نجاح أغانيه مع أسماء جلال وراندا البحيري.. كستيرو مرشح رسميًا للإقامة الذهبية الإماراتية nayrouz الحماد يكتب الأردن في قلب العاصفة الجيوسياسية: قراءة في أبعاد التصعيد الإقليمي. nayrouz بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مواطن إثر إصابته بشظايا صاروخ...صور nayrouz "اعلام الزرقاء" تحصل على أول شهادة اعتماد أردني للبرامج الاكاديمية nayrouz الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها nayrouz اربد: ​إصابة مواطن بشظية جسم مقذوف في بلدة كفرسوم ونقله لمستشفى اليرموك nayrouz أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الحرب في الشرق الأوسط nayrouz بريطانيا تعتزم إرسال فرق لمساعدة رعاياها على الإجلاء من الشرق الأوسط nayrouz لبنان يحظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية باعتبارها خارجة عن القانون nayrouz القيادة المركزية الأميركية: 3 مقاتلات أسقطت بنيران صديقة فوق الكويت nayrouz مصدر مسؤول : أي كميات كهرباء إضافية من مصر تعتمد على المنوال التشغيلي اليومي nayrouz النائب الديات يقترح إلزام شركات التأمين بصرف التعويضات خلال 15 يوما ومنع المماطلة nayrouz أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الحرب في الشرق الأوسط nayrouz كواليس اجتماع نواب جبهة العمل مع جعفر حسان nayrouz الأمن العام : تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا nayrouz تراجع أسعار الذهب والليرات في الأردن بالتسعيرة الثانية الإثنين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz

ما حصل باختصار في لقاء الشرع وترامب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


زيدون الحديد

ليس لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض حدثا عابرا في المشهد السياسي، بل محطة مفصلية تعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن ودمشق، وتفتح الباب أمام مراجعة شاملة لملف العقوبات، قانون قيصر، والخرائط الاقتصادية والسياسية في المشرق العربي.

اللقاء، الذي بدا للبعض مجرد حركة بروتوكولية، يحمل في طياته دلالات أعمق من التصريحات الدبلوماسية، فأن يجلس رئيس سوري في المكتب البيضاوي بعد أكثر من عقود من القطيعة والعقوبات، يعني أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أن سياسة العزل لم تعد مجدية، وأن الملف السوري لم يعد ورقة يمكن تجاهلها أو تجميدها، بل بات جزءا من معادلة أوسع تشمل أمن المتوسط والنفوذ الإيراني وملفات الطاقة والهجرة في المنطقة.

 التحليل السطحي يكتفي بالحديث عن «انفتاح أميركي على سورية الجديدة»، لكن الأعمق يكمن في تحول أدوات الضغط إلى أدوات مساومة، فالقانون الأميركي المعروف باسم «قانون قيصر»، الذي خنق الاقتصاد السوري منذ 2019، تحول في اللقاء الأخير إلى أداة تفاوض، لا عقوبة أخلاقية، والرسالة الأميركية كانت واضحة انها تستطيع أن تخفف العقوبات إذا كان مقابلها ضمانات سياسية واقتصادية وأمنية، أي أن الاقتصاد السوري أصبح جزءا من مقايضة أوسع تشمل النفوذ الإقليمي ومستقبل الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط.

 لكن المفارقة، التي لم يتحدث عنها الكثيرون، وهي أن واشنطن تدرك أن رفع العقوبات وحده لا يعني بالضرورة تعافي سورية، لأن المنظومة الاقتصادية السورية أصبحت خارج الدورة المالية الدولية منذ سنوات، وأن البنوك والشركات لن تخاطر بالعودة سريعا إلى بلد ما زال يفتقر إلى الضمانات القانونية والاستقرار السياسي، فبعبارة أخرى رفع القيود لا يعني تدفق الأموال، بل بداية اختبار الثقة.
 أما على صعيد الأردن فهو يجد نفسه في موقع حساس، وربما فريد، فبصفته الدولة التي تحملت عبء أكثر من مليون لاجئ سوري خلال الحرب، وعانى من تبعات قانون قيصر الذي عطل التبادل التجاري مع سورية، فإن أي تخفيف في العقوبات سيعيد الحياة إلى شرايين الاقتصاد الأردني السوري.
 لكن ما لا يشار إليه غالبا هو الفرصة الاستراتيجية للأردن لتتحول أراضيه إلى ممر اقتصادي وإنساني لإعادة إعمار سورية، فمن هنا، فإن عمان تستطيع أن تطرح نفسها شريكا لواشنطن ودمشق معا، عبر مشاريع لوجستية واستثمارية تخدم كلا الطرفين، وتعيد للاقتصاد الأردني حيويته، شرط أن تدار بعقلية سياسية تحفظ توازن العلاقات مع القوى الغربية والعربية.
 في المقابل، الأردن يدرك أيضا أن أي انفتاح سريع وغير محسوب على دمشق قد يضعه في مرمى ضغوط متناقضة من جهة واشنطن التي تريد ضبط الإيقاع، ومن جهة الداخل الأردني الذي يتحسس من انعكاسات أمنية أو اقتصادية، لذلك، ستكون البراغماتية المدروسة هي العنوان الأردني في المرحلة المقبلة.

اما اللقاء فيحمل أيضا بعدا إقليميا خفيا إعادة الاعتراف بسورية كفاعل في توازن القوى الإقليمي، وليس كأرض صراع فقط، هذه العودة ستؤثر على العلاقة مع لبنان، والعراق، وحتى تركيا، التي ستعيد بدورها حساباتها في الشمال السوري، أما إيران، فستتابع المشهد بحذر، وهي ترى واشنطن تفتح الباب أمام دمشق ولكن بشروط جديدة قد تضعف نفوذها داخل سورية.

 خلاصة المشهد أن لقاء الشرع وترامب ليس صفحة جديدة فحسب، بل مقدمة لكتاب جديد في السياسة الإقليمية، فسورية تستعاد من العزلة تدريجيا، والولايات المتحدة تختبر مقاربة مختلفة تقوم على الواقعية بدل الإقصاء، بينما يقف الأردن عند مفترق طرق تاريخي إما أن يقتنص دوره كجسر عبور نحو مرحلة ما بعد العقوبات، أو أن يبقى في هامش التحولات الكبرى.
 في النهاية، ما سيحدد نتائج هذا اللقاء ليس التصريحات أو الصور التي خرجت من البيت الأبيض، بل القدرة على ترجمة النوايا إلى مشاريع واقعية، وإدارة شبكة المصالح المتشابكة بين سورية، أميركا والأردن، وربما تكون هذه المرة الأولى منذ عقود التي تطرح فيها سورية من جديد كـ «فرصة» لا كـ»أزمة»، وإذا أحسن استثمارها، فقد تكون بوابة لإعادة ترتيب الشرق الأوسط بأكمله، من دمشق إلى عمان، مرورا بكل ما بينهما من تاريخ ومصير مشترك.