2026-01-18 - الأحد
الغرايبة يكتب ​زاد الأبدان من هدي سيد الأنام nayrouz اعلام الزرقاء تشارك في ورشة تدريبية حول تعزيز القدرات الوطنية في قطاع الحماية الاجتماعية nayrouz جامعة الزرقاء تستضيف القنصل المصري في لقاء أكاديمي nayrouz النقل النيابية" تزور مطار الملكة علياء الدولي nayrouz كريستيانو رونالدو: فخور بما قدمناه مع النصر وشكرًا لجماهير العالمي nayrouz المعاقبة تكتب معاوية خضر… أثر لا يُنسى في ذاكرة العمل الإداري nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء البويضة بلواء الرمثا...صور nayrouz راما معن القاضي… تخرج يفتح أبواب «صوت الحق» في عالم الصحافة nayrouz "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لاستلام تصاريح الحج الاثنين nayrouz 10 ملايين دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz قائد تنظيم "قسد" يلتقي مع الرئيس السوري والمبعوث الأميركي في دمشق nayrouz " الخارجية النيابية" تلتقي السفير الإندونيسي وتؤكد متانة العلاقات الثنائية nayrouz بحضور المستشار تركي آل الشيخ وضمن موسم الرياض.. JOY AWARDS بنسخته السادسة يجمع ويكرّم نخبة نجوم العالم nayrouz برنامج «مستشارك الطبي» يناقش مرض السحايا عبر إذاعة الجيش العربي nayrouz عجلون: الموسم المطري يعيد الأمل للمزارعين وينعش القطاع nayrouz مظلوم عبدي يتوجه إلى دمشق للقاء أحمد الشرع nayrouz اختتام فعاليات مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا: من الحوار إلى العمل" في عمّان nayrouz الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري nayrouz اختتام فعاليات مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا: من الحوار إلى العمل" في عمّان nayrouz اللواء الركن غالب الموازرة يهنئ ابنته هيا بحصولها على درجة الدكتوراه nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

الخرطوم… حين تبدأ المدن باستعادة ذاكرتها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: أسامة صالح

ليست الخرطوم اليوم مجرد مدينة تتلمّس الطريق وسط ركام حرب طويلة؛ إنها مدينة تحاول أن تتذكّر نفسها. تحاول أن تستعيد ملامحها التي ضاعت بين الفوضى والعتمة، وأن تسترجع نبضها الذي انقطع تحت ضجيج البنادق. وما نشهده الآن من حراك أمني وإداري منسّق ليس مجرد تدابير عابرة، بل هو خطوة أولى في رحلة شاقة نحو استعادة الذاكرة… ذاكرة مدينة كانت جميلة، هادئة، ونظيفة، ثم وجدت نفسها على غير ما كانت.

اللافت أن ما تقوم به اللجنة الأمنية بمحلية الخرطوم ليس عملاً ارتجالياً، ولا رد فعل مؤقتاً لواقع منفلت، بل منظومة عمليات متتابعة تحمل رؤية واضحة: إعادة الانضباط للعاصمة، وفرض هيبة الدولة في شارع اعتاد أن يسمع وصايا القانون دون أن يراها. من هنا كانت القرارات ذات أثر يتجاوز حدود الورق، لتتحول إلى حضور فعلي في الميدان.

من حظر التجوال الليلي، إلى ضبط السيارات بلا لوحات، إلى تنظيم الأسواق والمواقف، وصولاً إلى ملاحقة الخلايا الإجرامية ومنع الأنشطة المشبوهة… هي سلسلة إجراءات لا يمكن اختزالها في كونها "حملات أمنية”. إنها أشبه بخيط نور يشق طريقه بين غيوم كثيفة، يذكّر الخرطوم أن العودة ممكنة، وأن استعادة ملامح المدن تبدأ من التفاصيل: من الطرق التي تُفتح، والمخالفات التي تزال، والوجوه التي تُطمئن.

ومع ذلك، فإن أعظم ما يحسب لهذا الحراك أنه لم يعتمد على القوة وحدها. اللجنة اختارت أن تخاطب وعي الناس قبل أن تخاطب سلوكهم. حذّرت من مخاطر الحرق العشوائي، ونبّهت لضرورة التحقق من مستندات المركبات، ودعت للتعاون في ضبط الوجود غير القانوني. في بلد يعاني ما تعانيه، يصبح الأمن مسؤولية مشتركة لا تنتجها الدوريات وحدها، بل ينتجها إدراك المواطن بأن دوره لا يقلّ عن دور الجندي في حفظ المدينة.

وفي كل ذلك، تعود إلى الذاكرة خرطوم أخرى… خرطوم كانت تهدأ مع الغروب، وتنتظم مع الفجر، وتضع سلوك الناس في إطار من الانضباط الطبيعي. الخرطوم التي عرفناها كانت مدينة حيّة، لكنها أيضاً مدينة منسجمة مع القانون. هذه الصورة القديمة ليست nostalgia فارغة، بل مرآة يمكن أن نستعيد انعكاسنا فيها، إذا استمر هذا الإصرار على إصلاح ما كُسر.

وإذا كانت العاصمة قد تعثرت لسنوات، فهي اليوم تحاول الوقوف ببطء، بعزيمة من أنهكتهم الحرب لكن لم تهزمهم. المدن العظيمة لا تسقط دفعة واحدة، ولا تنهض دفعة واحدة، بل تستعيد نفسها طبقة فوق طبقة، وذاكرة فوق ذاكرة.

الخرطوم الآن في بدايات رحلة طويلة، لكنها بداية تبعث على الأمل: ارتكازات أمنية تعمل، قرارات تُنفَّذ، أسواق تنظَّم، حدود تُضبط، وخلايا تُفكَّك. الأهم من كل ذلك هو الروح الجديدة التي بدأت تتشكل… روح تؤمن أن النظام ليس قيداً، بل حماية، وأن الانضباط ليس تجبراً، بل حفاظ على ما تبقى لنا من مدن.

ما تحتاجه الخرطوم ليس معجزة، ولا طفرة خاطفة، بل الاستمرار. استمرار الجهد، واستمرار اليقظة، واستمرار العمل بصمت وإصرار. فالمدن، مثل البشر، تتعافى حين تجد من يحبها بصدق… ومن يعمل لأجلها دون ضجيج.

وحين تستعيد الخرطوم ذاكرتها، ستعود كما كانت: مدينة تضبط إيقاعها، وتستعيد بريقها، وتمنح أبناءها شيئاً من الطمأنينة التي افتقدوها طويلاً.