تقوم القوات المسلحة الأردنية بواجبها المقدس تجاه الوطن بكل احترافية وكفاءة واقتدار، واضعة نصب عينيها مسؤولية خدمة الوطن بأمانة واخلاص، فقد بذلت خلال الازمات قصارى جهدها ولم ينثن لها عزم ولم تعرف معنى الوهن، فقامت بحماية المجتمع الأردني من كل المخاطر التي تحاول العصف به وبأقصى طاقة لديها، وأحاطت بالوطن إحاطة السوار بالمعصم، فكانت درعاً حصيناً وسياجاً منيعاً تحمي وتدافع بكل حزم وعزم ليبقى الوطن سليماً معافى، كما يقع على عاتقها واجب قومي تجاه امتها العربية نابع من رسالتها الخالدة التي تحملها منذ تاريخ تأسيسها، فلم يتخل الجيش العربي يوماً عن مد يد العون والمساعدة في تقديم الخدمة الإنسانية للأخوة الأشقاء والوقوف إلى جانبهم في المحن والشدائد للتخفيف من مصابهم، فكانت التوجيهات الملكية السامية للقوات المسلحة بإرسال المستشفيات الميدانية وقوات حفظ السلام إلى كل دول العالم من الدول الشقيقة والصديقة خير مثال على الوقفات المشرفة التي قامت بها القوات المسلحة فضمدت الجراحوخففت الآلام وقدمت الرعاية الطبية والعلاجية على أكمل وجه.
جهود طيبة مباركة تبذلها قواتنا المسلحة داخل حدود الوطن وخارجه يشهد لها القاصي والداني، تبين حجم المسؤولية التي تقع على نشامى الجيش العربي والتي ينفذوها بكل همة وعزم واحترافية، تاركين أثراً طيباً في النفوس أينما حلوا وارتحلوا وكانت السمعة الطيبة التي تميز الجندي الأردني من حيث الكفاءة والانضباطية في السلوك والمعاملة الإنسانية فأصبح الجندي الأردني رسول سلام ومحبة يجوب العالم ليرفع اسم الأردن عالياً.
كما سطر الجيش العربي أروع البطولات والتضحيات على ثرى فلسطين وكان له صولات وجولات وحكايات بطولة سطرها النشامى من أبناء القوات المسلحة الباسلة على جنبات المسجد الأقصى، فما كان من الشهداء إلا أن حفظوا القدس في قلوبهم فحفظتهم في ثناياها، تحضنهم بترابها الطاهر الشريف وترود بصوتها الشادي اهزوجة البطولة والتضحية والنضال وتروي حكاياتهم في الخنادق وعلى روابي اللطرون وباب الواد والشيخ جراح.
رحم الله شهداءنا الابطال الذين سطروا المجد في كل بقاع العالم فهم الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم اليوم ذكرى خالدة في نفوس الأردنيين والعرب والعالم جميعاً.