هل اصبح من المقبول والمألوف ان تغرق البلد مع كل منخفض ماطر... للأسف.. التبرير الاعتيادي المكرر تخطئ مستوى حاجز احترام العقول وسياق اداء مهام الواجب الوظيفي .
مليارات الامتار المكعبة هطلت على البلد في الاسابيع القليلة الماضية ولم يتم تخزين 2% من مجموع ما سقط .. ومع ذلك الحكومات بهمة مسؤوليها لا تزال مستمرة بالبكاء على حالة العطش بشكل يومي وتهدد بانقطاع المياه .. حتى ان المستثمرين والسياح بدأوا يترددون في القدوم للبلد خشية تعرضهم للعطش او صعوبة حصولها على فرصة للاستحمام .. طبعا ومع كل ذلك لم نرى اي محاولة للاستفادة من هذة الكميات الهائلة المهدورة.
يشكل نهج التعيين الفوري بارقى المواقع لبعض ابناء كبار المسؤولين وبشكل علني وصريح ضربة عميقة ومكشوفة لكافة قيم ومعايير الدولة ويسقط البقية الباقية من سواليف العدل والعدالة والمساواة .
أزمات المرور تتفاقم يوما بعد يوم بغياب اي مسعى حكومي وبالمطلق لإيجاد اي حل يمكن أن يخفف من ذلك مع انها ممكنة ويسيرة .. إضافة إلى أن استمرار اختباء واجبات الأمانة خلف رقباء السير فاقم من حجم الازمة ونقلها بشكل مباشر من حالة التنظيم للمزيد من حالات الإعاقة والتعطيل في ظل انعدام منظومة هندسية علمية متخصصة تحكم وتدير هذا الإجراء.
هناك الكثير الكثير من اخفاقات في عدد من المؤسسات الحكومية والتي يتحدث عنها الجميع يوميا عبر مختلف السبل والوسائل والتي لا نرى اي استجابة او محاولة لمجاملة الرأي العام من اي مسؤول ولو بالوعود او حتى باخذ الخواطر.
الاردن بحاجة لوحدة الصف والموقف والرأي .. بحاجة للاجماع والاصطفاف خلف مؤسساتنا الوطنية التي تتحمل مسؤولية توفير كل ما يلزم لتأمين هذه الحاجة في هذة المرحلة المعقدة .. لكن يبدو أن البعض من المسؤولين لا يؤمن بحتمية وضرورة ذلك .