2026-02-17 - الثلاثاء
رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا nayrouz التربية النيابية" تستمع إلى آراء رؤساء الجامعات الخاصة بشأن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 nayrouz المستقلة للانتخاب تخاطب العمل الاسلامي والعمال لتصويب أنظمتها الأساسية nayrouz القضاء الأردني يقول كلمته في ممرض قتل زميله nayrouz إصابتان بحريق منزل في وادي الحجر بالزرقاء nayrouz مواعيد تشغيل باص عمّان وسريع التردد في شهر رمضان nayrouz الأردن يوقف تصدير الخراف الحية لدول الجوار خلال شهر رمضان nayrouz جامعة الزرقاء تختتم دورة تدريبية حول نظام إدارة الجودة ISO 21001 nayrouz جامعة الزرقاء تناقش عددًا من رسائل الماجستير في إدارة المشاريع الهندسية nayrouz تهز السعودية.. 11 وافدًا يمارسون الدعارة في شقة سكنية بنجران وإعلان رسمي بشأنهم nayrouz ترامب يهدد لندن والسبب صادم.. ماذا قال؟ nayrouz انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. تفاصيل nayrouz هل كشفت تغريدة أردوغان المحذوفة حقيقة مرض محمد بن زايد؟ ما الذي حدث بالضبط؟ nayrouz القضاء الأردني يقول كلمته في ممرض قتل زميله nayrouz انخفاض إنتاج زيت الزيتون في الأردن 34% عن المعدل العام nayrouz ورشة متخصصة حول مشاريع "إيراسموس بلس" لبناء القدرات nayrouz تربية جرش تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملك في احتفال وطني مهيب - صور nayrouz إطلاق "ستاد العقبة الدولي" بحلته الجديدة ضمن رؤية تنموية متكاملة nayrouz البنك المركزي الأردني يوافق على انضمام "فيوز" لبيئة المختبر التنظيمي كأول مزوّد للبنية التحتية للأصول الرقمية nayrouz العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي nayrouz
وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz

المعاقبة تكتب مُبيِّض الطناجر في غابة المرايا الساحرة.. حكاية التلميع والخراب البطيء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.ثروت المعاقبة 

تعودتُ أن أطلّ عليكم بقصصٍ رمزيةٍ تُحاكي الحياة الاجتماعية، أستخدم فيها الإسقاط، ليخيَّل لكل قارئ أنه يعرف بطل القصة، لأنه ببساطة سيسقط ما يراه على شخصٍ يحبه، أو يكرهه، أو يراقب تحركاته،
 فلنقرأ معًا قصة غابة المرايا الساحرة.


غابةُ المرايا الساحرة  غابة جميلة وساحرة لم تكن الألوانُ فيها مجرد زينة، بل شهاداتُ أخلاقٍ على ساكنيها.

كلُّ لونٍ يُمنَح… فلا خيارَ لمن فيها؛ يظهر اللون حين يُمتحَن صاحبه.

فالأسود، مثلًا، لا تصبح ذهبيةً كالشمس إلا إذا وقفت بين الضعيف والقوي بعدل، وتعاملت بحزم في القضايا المصيرية.

والطيور لا يصبح لونها أزرق إلا إذا صدقت في أقوالها.
والفهود لا يصبح لونها أسود إلا إذا برزت شجاعتها عند الشدة.

أمّا النمس، فكان لونه مميزًا وصارخًا؛ كان أصفر… لونٌ لا يبعث على الدفء، ولا ينير الدرب، بل يلفت الانتباه… والانتباه فقط.
كان يتحدث أكثر مما يعمل، ويحفظ العبارات اللامعة كما يحفظ الطهاة وصفات التوابل المكسيكية.... يحمل مرآته، لا ليرى نفسه، بل ليرى تصفيق المسؤولين في الغابة الساحرة.
يدخل النمس مطبخ الغابة الكبير، حيث الطناجر الكبيرة الصدئة من كثرة الحرق والإهمال وقلة النظافة، فيقول بصوتٍ واثق: "دعوه لي… أنا مُبيِّض الطناجر الوحيد في هذه الغابة.”
كان لا يلمس القاع، ولا يقترب من السواد الحقيقي؛ يمسح الحواف ببطء شديد، يلمّع السطح فقط، ثم يرفع القدر عاليًا، فتظنه العصافير والحيوانات نظيفًا… ويظنه الضعفاء منقذًا… ويظنه المتعبون أملًا مؤجّلًا إلى ما لا نهاية.
البوم الحكيم، الذي طالما علّم صغار الغابة الفرق بين الشكل والمضمون، كان يرى ما لا يراه الآخرون.
اقترب من النمس يومًا وقال بهدوء: "لِمَ لا تنظّف الداخل؟”
ابتسم النمس ابتسامةً ماكرة وقال: "الداخل لا يراه أحد… المهم الصورة، فأنا أعلم أن مسؤول الغابة يهتم بالقشرة والأمور السطحية، فلماذا أرهق نفسي بالتنظيف؟”
ومرت الأيام… ازدادت الطناجر لمعانًا… وازداد الداخل احتراقًا… ففسد الطعام، وتخاصمت الحيوانات، وتساءل الجميع: "كيف كثر التلميع وقلّ الخير؟ ومن المسؤول؟”
وحين ضاق الخناق، غيّر النمس لغته لا طريقته، وقال: "العيب ليس في القدر… العيب في النار العالية.”
فرمى اللوم على الظروف، وعلى كل شيء، إلا المرآة التي يحملها في جعبته دائمًا.

ثم جاءت ليلة الحقيقة… لم تكن عاصفةَ ماءٍ فقط، بل عاصفةَ كشف للحقيقة... غسل المطر اللمعان، فبان السواد والخلل، وسقطت العبارات كما يسقط الطلاء الرديء. سكت التصفيق، وانسحبت العصافير بهدوء، وتقدّم البوم الحكيم وقال كلمته الأخيرة: "من يطفئ الدخان ويترك النار، لا ينقذ البيت… بل يحرقه ببطء.”
اختفى النمس… فهذا النوع لا يواجه، بل يبحث عن مرآةٍ جديدة، وجمهورٍ جديد، ومصفقين جدد.
وبقيت الحكمة تُروى في الغابة، لا تُكتب على الشجر بل في الذاكرة: الحقائق لا تحتاج تلميعًا… ومن خاف من تنظيف الداخل، لن يحتمل يومًا رائحة ما أخفاه.
تحلّ المشاكل بالعقلانية، وتُدار الأزمات بالحكمة، وتبقى الأقلام شاهدة على النفاق والحقيقة.
فسيبقى مُبيِّض الطناجر موجودًا في حياتنا، لأن له وظيفةً واحدة: أن يصنع ما هو غير موجود في عقول السطحيين أمثاله.
وسيبقى النمس شاهدًا على الخراب ما لم يرحل بصمت.