2026-02-01 - الأحد
اتفاقية بين "التنمية الاجتماعية" و"زها " لتقديم خدمات نفسية وتدريبية لأطفال دور الرعاية nayrouz "المرأة النيابية "تناقش سبل تعزيز منظومة الحماية والدعم الاجتماعي nayrouz خلال جلسة اليوم... "رئيس النواب": نستحضر بعيد ميلاد الملك مسيرة زاخرة بالإنجازات nayrouz اختتام بطولة المملكة للكيك بوكسينغ للشباب nayrouz صادرات الزرقاء التجارية تلامس 34 مليون دينار خلال كانون الثاني nayrouz النعيمات يشارك بمبادرة من القلب الى القائد احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz ارتفاع الارباح الصافية لمجموعة البنك العربي لتصل الى 1.13 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2025 ومجلس الإدارة يوصي بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% nayrouz شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" nayrouz تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي nayrouz المياه تضبط اعتداءات على مصادر المياه في عجلون والرمثا وعمان nayrouz الملك يلتقي مع الرئيس المصري اليوم nayrouz قيادة الانضباط في مديرية الأمن العام تنفّذ حملة تبرع بالدم لصالح مركز الأورام العسكري nayrouz المجلس الصحي العالي: تطوير التشريعات الناظمة لتعزيز الحوكمة nayrouz شباب الأردن والرمثا يلتقيان الفيصلي والحسين بافتتاح الجولة 13 بدوري المحترفين غدا nayrouz مخيم حطين ينظم احتفالا جماهيريا بمناسبة عيد ميلاد الملك nayrouz الأخوة البرلمانية الأردنية-السعودية تبحث خطة عملها للفترة المقبلة nayrouz الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة nayrouz "هيئة الطاقة" تتلقى 1438 طلبا للحصول على تراخيص خلال كانون الأول الماضي nayrouz التربية أسس توزيع طلبة الـ11 على الحقول الأربعة في المسار الأكاديمي يعزز جودة العملية التعليمية nayrouz “الأوقاف” تنفذ 870 عقوبة بديلة خلال 2025 nayrouz
وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الأستاذ الدكتور كميل أفرام أحد أبرز أطباء النسائية والتوليد في الأردن إثر نوبة قلبية nayrouz محكمة بداية عجلون تنعى وفاة والدة القاضي محمد العكور nayrouz

الفاهوم يكتب قانون تنظيم العمل المهني 2026 بين ضبط السوق وبناء قيمة مهنية مستدامة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تشكل موافقة مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026 محطة مفصلية في مسار إصلاح سوق العمل المهني والتقني في الأردن، ليس بوصفها خطوة إجرائية أو تنظيمية فحسب، بل باعتبارها محاولة جادة لإعادة تعريف مفهوم العمل المهني، ونقل هذا القطاع من حالة التشتت والاجتهادات الفردية إلى إطار مؤسسي واضح تحكمه معايير الجودة والكفاءة والمساءلة. فالسياق العام الذي يأتي فيه المشروع يعكس إدراكًا رسميًا متناميًا بأن الاختلالات المزمنة في سوق العمل لا تعالج فقط بخلق فرص تشغيل، بل بتنظيم مخرجات التدريب وضبط جودة المهنة ذاتها، وربطها بمسار مهني واضح يحمي العامل وصاحب العمل والمجتمع في آن واحد.

ينطلق مشروع القانون من فكرة جوهرية مفادها أن الدخول إلى سوق العمل المهني يجب ألا يكون عشوائيًا أو قائمًا على الحد الأدنى من المهارة، بل مرتبطًا بشهادة مزاولة مهنة تضمن حدًا مقبولًا من الكفاءة المهنية. وهذا التوجه، في جوهره، يعيد الاعتبار لقيمة المهارة المعتمدة، ويضع حدًا للفوضى التي سمحت في مراحل سابقة بممارسة مهن تقنية وحساسة دون تأهيل كافٍ، بما انعكس سلبًا على جودة الخدمات وثقة السوق. كما أن شمول القانون لخريجي مختلف مؤسسات التدريب المهني، العامة والخاصة، يكرّس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، ويؤسس لسوق موحد المعايير، لا تُقاس فيه القيمة باسم الجهة المانحة للشهادة، بل بمستوى الكفاءة التي يثبتها الخريج فعليًا.

وفي بعده المؤسسي، ينتقل مشروع القانون خطوة أبعد من الفرد ليضع مزوّدي التدريب أنفسهم تحت مظلة تنظيمية واضحة، من خلال اشتراط الترخيص واعتماد البرامج والمدربين. وهنا تتجلى إحدى أهم نقاط القوة في المشروع، إذ لا يمكن الحديث عن مخرجات تدريب عالية الجودة دون ضبط المدخلات، سواء على مستوى المناهج أو الكوادر التدريبية أو بيئة التدريب ذاتها. فترخيص مؤسسات التدريب واعتماد برامجها يحد من انتشار برامج شكلية لا تضيف قيمة حقيقية للمتدرب، ويجبر المؤسسات على الاستثمار في المحتوى والكفاءة بدل الاكتفاء بالشكل أو الاسم. كما أن تصنيف المدربين واعتمادهم يرسخ مفهوم الاحتراف المهني في التدريب، ويعيد للمدرب مكانته بوصفه صانع مهارة لا مجرد ناقل معلومات.

غير أن قوة هذا التوجه التنظيمي قد تتحول إلى نقطة ضعف إذا لم تُدار بحساسية ومرونة كافيتين. فالإفراط في الإجراءات أو تحميل المؤسسات والمتدربين أعباء إدارية ومالية مرتفعة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها عزوف بعض الفئات عن التدريب النظامي، أو لجوء آخرين إلى مسارات غير رسمية خارج نطاق الرقابة. كما أن نجاح هذا القانون لا يقاس بنصوصه بقدر ما يقاس بقدرة وزارة العمل على تطبيقه بكفاءة، من حيث توفر الكوادر الرقابية، وعدالة التفتيش، وسرعة الإجراءات، وشفافية الاختبارات المهنية، وهي تحديات حقيقية تتطلب بنية مؤسسية قوية وأدوات رقمية متقدمة.

وتبرز كذلك مسألة التكامل التشريعي بوصفها عنصرًا حاسمًا في نجاح القانون، إذ لا يمكن فصله عن منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني الأوسع، ولا عن سياسات الاعتماد والجودة المعمول بها في التعليم العالي والتدريب التقني. أي ازدواجية في المرجعيات أو تضارب في الصلاحيات قد تفرغ القانون من مضمونه، بينما يفتح التنسيق الحقيقي الباب أمام بناء مسار مهني متكامل يبدأ بالتدريب، ويمر بالمزاولة، وينتهي بالتدرج الوظيفي والمهني.

أما الاستفادة العميقة من مشروع القانون، فلا تتحقق بمجرد ضبط السوق، بل باستثماره كأداة استراتيجية لتغيير الثقافة المجتمعية تجاه العمل المهني. فعندما تصبح شهادة مزاولة المهنة معيارًا معترفًا به، وعندما ترتبط المهنة بمسار واضح للتطوير والترقية، تتحول المهن التقنية من خيار اضطراري إلى خيار مهني محترم وقابل للنمو. ويزداد الأثر حين يُربط القانون بشراكات حقيقية مع القطاع الخاص، تُسهم في تحديث المعايير باستمرار وفق احتياجات السوق، وتفتح آفاق تشغيل حقيقية لا شكلية.

في المحصلة، لا يمثل مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026 مجرد تشريع جديد يضاف إلى المنظومة القانونية، بل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بسوق العمل المهني، ورفع كفاءته، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني. غير أن هذه الفرصة ستظل مشروطة بحسن التطبيق، وواقعية المعايير، والقدرة على الموازنة بين الضبط والتنمية، وبين التنظيم والتحفيز، بما يجعل من القانون أداة لتمكين المهارة لا تقييدها، ومن التنظيم رافعة للجودة لا عبئًا إضافيًا على العاملين في هذا القطاع الحيوي.