2026-02-02 - الإثنين
"عجلون الوطنية" توقع اتفاقيتين لتعزيز الزراعة الذكية والتشغيل nayrouz "جمعية الحسين" تؤكد أهمية المؤتمر الوطني للتنمية المجتمعية الشاملة والدامجة nayrouz اربد: إطلاق خمس مبادرات مجتمعية لتعزيز الشراكة بين الشباب وصناع القرار nayrouz المياه : ورشة هامة حول الإفصاح البيئي والاجتماعي لمشروع الناقل الوطني nayrouz "مالية الأعيان" تقر مشروع قانون "معدل المنافسة" لسنة 2025 nayrouz جمعية عَون الثقافية الوطنية تحتفل بعيد ميلاد القائد في مضارب قبيلة العدوان nayrouz جمعية عَون الثقافية تحتفل بعيد ميلاد القائد في مضارب قبيلة العدوان nayrouz تعاون بين "البنك المركزي" و"إنجاز" لتنفيذ برنامج "اسأل الخبير التأميني" في الجامعات الأردنية nayrouz "الطاقة" توقع مذكرة تفاهم لاستكشاف والتنقيب عن غاز الهيليوم في البحر الميت nayrouz "كيف تكون كاتبا" محاضرة لثقافة مادبا nayrouz اتفاقية تمويل بين المركز الوطني و مؤسسة شومان لتطوير نبات العكوب nayrouz النعيمات يجتمع بلجنة التوجيه المهني بالمديرية nayrouz ابوخلف تكتب أربعةً من الأنبياء مازالو أحياء حتى يومنا هذا، وأنت تعيش الفرصة الثانية للبشرية nayrouz الأشغال تزيل الأكشاك المخالفة على شارع الـ100 nayrouz فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين nayrouz استحداث 48 ألف فرص عمل خلال النصف الأول من عام 2025 nayrouz الضمان الاجتماعي ومنظمة العمل تختتمان برنامج استدامة++ nayrouz منتدى التواصل الحكومي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الأردنية غدا nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفدا من شركة “نورينكو” الصينية nayrouz 95.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz

الفاهوم يكتب الصناعات عالية القيمة ...بوابة الأردن إلى اقتصاد الإنتاج والمعرفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لم تعد الصناعات عالية القيمة خياراً تنموياً إضافياً في مسار الدول، بل أصبحت معياراً حاسماً لقياس قدرتها على الانتقال من اقتصاد الاستهلاك والخدمات التقليدية إلى اقتصاد الإنتاج والمعرفة. وفي السياق الأردني، تبرز هذه الصناعات بوصفها أحد الأعمدة الصامتة ولكن الحاسمة في رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي المنبثق عنها، باعتبارها القادرة على توليد نمو مستدام، وفرص عمل نوعية، وتعزيز الموقع التنافسي للمملكة في سلاسل القيمة العالمية.

تقوم الصناعات عالية القيمة على تحويل المعرفة والتكنولوجيا والبحث العلمي إلى منتجات وخدمات ذات عائد اقتصادي مرتفع، مثل الصناعات الدوائية المتقدمة، والتقنيات الطبية، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والتكنولوجيا الزراعية، والطاقة النظيفة، والصناعات الرقمية. وهي صناعات لا تعتمد على وفرة الموارد الطبيعية، بقدر اعتمادها على رأس المال البشري، والابتكار، والقدرة على التطوير المستمر، وهي عناصر يمتلك الأردن فيها ميزة نسبية حقيقية إذا ما أُحسن استثمارها.

وتدرك رؤية التحديث الاقتصادي هذه الحقيقة بوضوح، إذ تضع التحول نحو صناعات ذات قيمة مضافة عالية في صميم أهدافها، باعتبارها المدخل الأهم لرفع الإنتاجية، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على القطاعات منخفضة الأثر الاقتصادي. ويترجم البرنامج التنفيذي للرؤية هذا التوجه عبر حزم سياسات تركز على تحفيز الاستثمار في القطاعات التكنولوجية المتقدمة، ودعم الشركات الناشئة المبتكرة، وربط التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات السوق، بما يضمن أن يكون النمو قائماً على المعرفة لا على التوسع الكمي وحده.

غير أن الانتقال إلى اقتصاد الصناعات عالية القيمة لا يمكن أن يتحقق بقرارات استثمارية معزولة أو مبادرات قطاعية متفرقة، بل يحتاج إلى منظومة وطنية متكاملة تقودها المعرفة ويؤطرها التخطيط الاستراتيجي. وهنا يبرز الدور المحوري للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بوصفه العقل المنظِّم لهذا التحول. فالمجلس لا يعمل فقط على دعم البحث العلمي، بل على توجيهه نحو أولويات وطنية واضحة، تضمن أن تكون مخرجات البحث والتطوير متصلة مباشرة بالصناعة، وقادرة على التحول إلى منتجات، وتقنيات، وحلول قابلة للتطبيق التجاري.

إن وجود صندوق دعم البحث العلمي والابتكار ضمن مظلة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يشكّل رافعة أساسية لتوطين الصناعات عالية القيمة، من خلال تمويل البحوث التطبيقية، وتشجيع الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، ودعم نقل التكنولوجيا، وتحفيز الابتكار القائم على احتياجات حقيقية للاقتصاد الوطني. فالدول التي نجحت في بناء صناعات متقدمة لم تفعل ذلك عبر الاستيراد، بل عبر منظومات بحث وتطوير مرتبطة بالصناعة، تحوّل الأفكار إلى منتجات، والبحوث إلى شركات، والمعرفة إلى قيمة اقتصادية.

كما أن الرؤية المستقبلية التي يقودها مجلس تكنولوجيا المستقبل، برئاسة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، تضيف بعداً استراتيجياً بالغ الأهمية لهذا المسار، إذ تؤكد أن التكنولوجيا المتقدمة ليست ملفاً فنياً، بل خيار دولة ومشروع أجيال. وتلتقي هذه الرؤية مع الدعم الفكري والمؤسسي العميق الذي يقدمه سمو الأمير الحسن بن طلال للعلم والتكنولوجيا، بوصفهما أساس النهضة والاستقلال التنموي، ما يمنح مشروع الصناعات عالية القيمة عمقاً تاريخياً واستمرارية وطنية نادرة.

إن التحدي الحقيقي أمام الأردن اليوم لا يتمثل في تحديد القطاعات الواعدة فحسب، بل في بناء البيئة التي تمكّن هذه الصناعات من النمو: تشريعات محفزة، تمويل ذكي، تعليم نوعي، وبحث علمي موجّه. فحين تلتقي هذه العناصر ضمن إطار وطني منسجم، تصبح الصناعات عالية القيمة أكثر من مجرد هدف اقتصادي؛ تتحول إلى أداة سيادية لتعزيز الأمن الاقتصادي، ووسيلة لتمكين الشباب، وجسر يربط الأردن بالاقتصاد العالمي من موقع المنتج لا المستهلك.

بهذا المعنى، فإن الصناعات عالية القيمة ليست بنداً في وثيقة، بل مسار تحول وطني طويل الأمد، يتطلب صبراً، واستثماراً، وإدارة واعية. وإذا ما أُحسن هذا المسار، فإن الأردن يمتلك كل المقومات ليكون نموذجاً لدولة صغيرة بالحجم، كبيرة بالأثر، تقود اقتصادها بالعلم، وتصنع مستقبلها بالابتكار.