كشفت وثائق حديثة سُربت من أرشيف رجل الأعمال الأمريكي الراحل المثيل للجدل، جيفري إبستين، عن مراسلات سرية تعود لعام 2017، تتضمن مقترحاً سياسياً "خارجاً عن المألوف" قدمه رجل الأعمال اليمني البارز، شاهر عبدالحق، يهدف إلى إنهاء الحرب في اليمن عبر بوابة "التطبيع" مع إسرائيل.
وتكشف الوثيقة، وهي عبارة عن رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 31 مارس 2017 (أي قبل أشهر قليلة من مقتل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح)، عن تواصل مباشر بين عبدالحق وإبستين. وصف عبدالحق فكرته في الرسالة بأنها "جامحة"، مشيراً إلى استلهامها من تجربة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات في كسر الجمود السياسي عبر خطوات غير متوقعة.
وتضمنت المبادرة المقترحة من شاهر عبدالحق مقايضة سياسية وأمنية كبرى تقوم على ركنين أساسيين:
الانفتاح الشعبي والدبلوماسي
تبدأ اليمن باستقبال الزوار من اليهود ذوي الأصول اليمنية القادمين من إسرائيل، كخطوة تمهيدية تليها عملية اعتراف رسمي ودبلوماسي بدولة إسرائيل.
التدخل الإسرائيلي لوقف الحرب: في المقابل، تقوم إسرائيل بممارسة نفوذها للتدخل الفوري والحاسم لوقف العمليات العسكرية و"العدوان" الذي يشنه التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على اليمن حينها.
وتأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على القنوات الخلفية التي كانت تُدار في الكواليس خلال ذروة الصراع اليمني، ومحاولات بعض القوى الاقتصادية والسياسية إيجاد مخارج غير تقليدية للأزمة عبر وسطاء دوليين نافذين مثل جيفري إبستين، الذي كان يتمتع بشبكة علاقات واسعة ومعقدة في دوائر صنع القرار العالمي.