أكدت رئيسة فنزويلا المؤقتة في أول ظهور إعلامي لها داخل الولايات المتحدة أن مادورو الرئيس الشرعي للبلاد، في تصريحات مباشرة حملت رسائل سياسية واضحة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك رغم احتجاز نيكولاس مادورو في مركز فيدرالي بمدينة نيويورك منذ الشهر الماضي.
تصريحات حاسمة في مقابلة أمريكية
قالت ديلسي رودريجيز خلال مقابلة مع برنامج تلفزيوني أمريكي إن مادورو الرئيس الشرعي لفنزويلا، مؤكدة ذلك بصفتها القانونية ومشددة على أن شرعيته مستمدة من الدستور الفنزويلي. وأضافت أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس بريئان من الاتهامات الموجهة إليهما.
وتعد هذه المقابلة أول حديث مباشر لها مع وسيلة إعلام أمريكية منذ توليها مهام الرئاسة المؤقتة، ما منح تصريحاتها بعدا سياسيا ودبلوماسيا لافتا.
مادورو في الاحتجاز وموقف واشنطن
يأتي تأكيد مادورو الرئيس الشرعي في وقت يوجد فيه الأخير قيد الاحتجاز في منشأة فيدرالية بنيويورك، بعد عملية نفذتها قوات أمريكية مطلع يناير الماضي. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من البيت الأبيض بشأن التصريحات الأخيرة، إلا أن مراقبين اعتبروا الموقف تحديا واضحا لسياسة واشنطن تجاه كاراكاس.
وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية واقتصادية بين البلدين، في ظل اهتمام أمريكي بملف الطاقة الفنزويلي.
رودريجيز تؤكد مسؤولياتها الدستورية
شددت رئيسة فنزويلا المؤقتة على أنها تتولى إدارة شؤون الدولة وفقا لما ينص عليه الدستور، لكنها أعادت التأكيد مرارا على أن مادورو الرئيس الشرعي رغم غيابه المؤقت عن المشهد التنفيذي بسبب احتجازه.
وأوضحت أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها كبير، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب عملا يوميا مكثفا للحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
ملف النفط في صلب المشهد
تزامنت التصريحات مع زيارة رفيعة المستوى قام بها وزير الطاقة الأمريكي إلى فنزويلا، حيث ناقش الجانبان آليات التعاون المحتمل بشأن احتياطيات النفط الضخمة التي تمتلكها البلاد. ويرى محللون أن ملف الطاقة قد يشكل مدخلا لإعادة صياغة العلاقة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، يكتسب تصريح مادورو الرئيس الشرعي أهمية إضافية، إذ يعكس تمسك القيادة الفنزويلية بشرعية الرئيس رغم الضغوط الخارجية.
تغير نبرة الخطاب تجاه واشنطن
في الأيام التي أعقبت اعتقال مادورو، اتسم خطاب رودريجيز بحدة واضحة تجاه الولايات المتحدة، قبل أن تتجه لاحقا إلى لهجة أكثر هدوءا وانفتاحا على الحوار. وأشارت في مقابلتها إلى تلقيها دعوة لزيارة الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه الخطوة قيد الدراسة.
وأكدت أن أي زيارة محتملة ستأتي في إطار تعزيز التعاون ومناقشة القضايا العالقة بين البلدين، مع الحفاظ على الموقف الثابت بأن مادورو الرئيس الشرعي.
مستقبل العلاقات بين كاراكاس وواشنطن
تعكس التطورات الأخيرة مرحلة دقيقة في العلاقات الفنزويلية الأمريكية، خاصة مع تداخل الملفات السياسية والقانونية والاقتصادية. ويترقب المراقبون ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد، أم ستزيد من تعقيد المشهد.
وفي ظل استمرار الجدل، يبقى موقف رئيسة فنزويلا المؤقتة واضحا ومعلنا بأن مادورو الرئيس الشرعي للبلاد، وهو تأكيد يتوقع أن يكون له تأثير مباشر على أي ترتيبات سياسية أو قانونية مقبلة.