إربد تحتفل
بعيد ميلاد الملك عبد الله الثاني… جلسة حوارية وطنية تعكس مسيرة القيادة والحكمة
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في أجواء وطنية احتفالية، نظمت مبادرة "يلا
تشارك يلا تحزب" بالشراكة مع هيئة شباب كلنا الأردن، جلسة حوارية وطنية متميزة
بعنوان: «حياة ملك… ومسيرة قائد»، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك
عبد الله الثاني بن الحسين، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والوطنية والشبابية، بالإضافة
إلى فاعليات المجتمع المدني والشباب.
تعزيز
الانتماء والولاء
أكد المتحدثون
خلال الجلسة أن مسيرة الدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني تمثل نموذجًا
فريدًا في الثبات على المبادئ، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، ودعم الشباب باعتبارهم
ركيزة المستقبل. وأشاروا إلى أن هذه الفعاليات تأتي لترسيخ قيم الانتماء الوطني والولاء
للقيادة الهاشمية، وفتح مساحات حوار مسؤولة بين الأجيال حول منجزات الدولة وتحدياتها
المستقبلية
شرعية
الملك عبدالله… مزيج من التاريخ والدستور
النائب
عبد الناصر الخصاونة، عضو مجلس النواب الأردني، استعرض ثلاثة محاور للشرعية الملكية
لجلالة الملك، مشيرًا إلى أن النمط التقليدي يجمع بين الكاريزما والتاريخ والشرعية
الدينية، إذ ينحدر جلالته من الأسرة الهاشمية ومن سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم،
وحامل لواء الثورة العربية الكبرى. وأكد الخصاونة أن هذه الشرعية التقليدية ليست موجودة
عند أغلب حكام العالم، وأن الهاشميين حافظوا على حضور مشرف عبر مئات السنين، مع تبنيهم
الشريعة الدستورية والقانونية، حيث مارس جلالة الملك سلطاته ضمن إطار الدستور الأردني،
الذي يعد من أعظم الدساتير في العالم.
المرأة
الأردنية في عهد الملك… نموذج قيادي
عضو مجلس
الأعيان الأردني، العين سهاد الجندي، سلطت الضوء على الإنجازات البارزة للمرأة الأردنية
في عهد جلالة الملك، مؤكدة أن مشاركة المرأة في البرلمان والحكومة والقضاء والدبلوماسية
لم تكن شكلية، بل تأتي استنادًا لرؤية ملكية واضحة تؤمن بأن الدولة الحديثة لا يمكن
أن تنهض إلا بتمكين نصف طاقتها البشرية. وأضافت أن هذه الإنجازات تعكس حرص القيادة
على تحقيق العدالة والمساواة وتعزيز مشاركة المرأة في بناء الدولة الحديثة.
الأردن
صامد في مواجهة التحديات
اللواء
المتقاعد فراس الدويري، أشار إلى أن الأردن بقي صامدًا رغم الأحداث
غير المستقرة التي مرت بها بعض الدول العربية والإسلامية. وأكد أن جلالة الملك قائد
حكيم حول الأمن إلى تجربة متوازنة ومرنة، وأدخل الإنسان جوهرًا لعملية التحديث العسكري
والأمني، بما في ذلك الأمن السيبراني، بما يواكب التطورات العالمية، مؤكدًا أن القيادة
الهاشمية جعلت من الأردن نموذجًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
الشباب
والمبادرات الوطنية… ركيزة المستقبل
الدكتورة
بتول المحيسن، عضو الأمانة العامة للمبادرة ورئيسة مركز الأميرة بسمة للدراسات الأردنية
– جامعة اليرموك، شددت على أن جلالة الملك أولى المرأة الأردنية والشباب الاهتمام الكامل
من خلال منظومة التحديث السياسي والاجتماعي. وقالت إن المرأة الأردنية في عهد الملك
تميزت بالقيادة والعطاء، وكانت مثالاً يُحتذى في الإنجازات والمسؤولية الوطنية، مشيرة
إلى أن جلالة الملك والملكة يعتبران قدوتنا ومثلنا الأعلى، وحقوق المرأة محمية ومكرسة
في عهد جلالته، والأردن يتميز بالأمن والأمان بفضل حكمة قيادته.
تعزيز دور الشباب… رؤية ملكية واضحة
مدير عام
هيئة شباب كلنا الأردن، السيد عبد الرحيم الزواهرة، رحب بالحضور مؤكدًا أن الفعالية
تمثل فرصة لتقدير جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في بناء الوطن وصون استقراره، وإنجازاته
المتواصلة على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح الزواهرة أن الملك
عبد الله دومًا أولى الشباب العناية والدعم، مؤكدًا على تمكينهم ليكونوا شركاء حقيقيين
في صناعة المستقبل، وتزويدهم بالأدوات والفرص للمساهمة الفاعلة في بناء وطنهم. وأضاف
أن هذه المبادرات الوطنية والحوارية تأتي ترجمة حقيقية لرؤية ملكية واضحة تهدف إلى
إشراك الشباب في العمل التطوعي، وتطوير مهاراتهم القيادية، وصقل قدراتهم لتكون الأردن
أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وثبات.
المبادرة.. جسر لتعزيز دور الشباب ورؤية الملك
رئيس مبادرة
"يلا تشارك يلا تحزب"، الشاب سيف السلامة بني مصطفى، أكد أن المبادرة تهدف
إلى ترجمة رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل
الأردن. وقال:"جلالة الملك لم يتوقف يومًا عن دعم الشباب، وإعطائهم الفرص ليكونوا
شركاء حقيقيين في بناء الوطن. رؤيته الواضحة تمنحنا القوة لنشارك بفاعلية في الحياة
العامة، وتمنحنا الثقة أن نكون جزءًا من القرارات والمبادرات التي تصنع مستقبل الأردن."وأضاف
سيف أن المبادرة تمثل منصة وطنية لتعزيز الوعي السياسي والاجتماعي بين الشباب، وتشجع
على الحوار البنّاء والعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، مشددًا على أن كل نشاط أو
فعالية ننظمها هي تجسيد لرؤية جلالة الملك في الاستثمار الأمثل بقدرات الشباب وتوجيه
طاقاتهم نحو الإنجاز والابتكار لخدمة الوطن. وأكد أن المبادرة تعمل على بناء جيل قادر
على فهم تحديات المستقبل والتفاعل معها بوعي ومسؤولية، مع الالتزام بالقيم الوطنية
والانتماء المخلص للقيادة الهاشمية، مضيفًا: "نحن في المبادرة نؤمن أن الشباب
هم الركيزة الأساسية لاستمرار نجاح الدولة الأردنية، وأن دعم الملك لهم ليس مجرد شعارات،
بل رؤية عملية واضحة نعيشها يوميًا من خلال فرص التعليم، المبادرات الوطنية، والسياسات
التي تمنحهم مساحة ليبدعوا ويبتكروا."
كلمات
ختامية أكدت عبير حتاملة، منسقة هيئة شباب كلنا الأردن، أن الفعالية مثلت مساحة وطنية
حقيقية لتعزيز القيم الوطنية، ونقل رؤية جلالة الملك في دعم الشباب والمجتمع المدني،
ومواصلة مسيرة التنمية والبناء الوطني المستدام.
كما تناولت
المداخلات محطات مفصلية في تاريخ الأردن الحديث، ودور القيادة الهاشمية في صون الاستقرار،
وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، وتمكين الشباب عبر الحوار البنّاء والعمل التطوعي
والمبادرات الوطنية. وتعكس هذه الجلسة الحوارية التقدير الكبير لعطاء جلالة الملك عبد
الله الثاني وقيادته الحكيمة، مسيرة تستحق الثناء والإشادة، حيث يجمع بين الحكمة والتاريخ
والرؤية المستقبلية، ويضع الأردن على خارطة الاستقرار والتميز الإقليمي والدولي.
وشهدت
الجلسة تفاعلًا لافتًا من الحضور، الذين أكدوا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعميق الوعي
الوطني، وربط الإنجاز بالتاريخ، واستحضار القيم التي شكّلت هوية الدولة ومسيرتها، في
وقت تتجدد فيه العزيمة على مواصلة البناء بقيادة جلالة الملك.
يُشار
إلى أن الجلسة عُقدت في قاعة هيئة شباب كلنا الأردن في إربد، صباح السبت الموافق
14/2/2026، ضمن برنامج وطني يهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز الشراكة بين مؤسسات
المجتمع والشباب