مؤسسة إعمار إربد ترعى منصة للمنتج المحلي من تراب الحقول
إلى ضوء المعرض
نيروز – محمد محسن عبيدات
في صباحٍ يشبه وعد الحقول، فتحت إربد نافذةً جديدة على ريفها.
هناك، في المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية، تلاقت الأيدي التي تعرف طعم الأرض
لتعلن انطلاق بازارٍ يفيض بروائح الزعتر وزيت الزيتون وحكايات الجدّات. المبادرة جاءت
بتنفيذ مركز إكساب للتنمية المستدامة وبالشراكة مع الشبكة النسائية الأردنية لزيت الزيتون،
وبالتعاون مع مؤسسة إعمار إربد في مدينة إربد.
تحت رعاية المهندس منذر البطاينة، بدا المكان كأنه يحتفي
بفكرة بسيطة وعميقة: أن يكون المنتج المحلي حكاية نجاح، وأن تتحول مهارة النساء إلى
اقتصادٍ يمشي بثقة. استُحضرت الرؤية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني حين افتُتح
المعرض، لتؤكد أن التمكين ليس شعارًا بل مسارًا.
ومن قلب المشهد، أوضح المهندس مازن أبو قمر أن المشروع يتجاوز
التدريب إلى بناء قيمة: جودةٌ أعلى، وتصنيعٌ غذائي أدق، وتعبئةٌ أذكى، وطريقٌ أقصر
إلى السوق. فيما شددت المهندسة نهاية المحيسن على أن المرأة هي عمود سلسلة القيمة لزيت
الزيتون، وأن المعرفة حين تلتقي بالممارسة تُنضج الزيت كما تُنضج التجربة.
قرابة مئة سيدة عرضن ثمار جهدهن، في مشهدٍ يلمع فيه الريف
لا بوصفه ذاكرةً فقط، بل مستقبلًا قابلًا للنمو. البازار هنا ليس رفوفًا وأكياسًا،
بل وعدُ رزقٍ كريم، وخطوةٌ نحو أثرٍ اقتصادي واجتماعيٍّ مستدام، ضمن مشروعٍ يُنفَّذ
بالشراكة مع الشبكة وبدعمٍ من الشؤون الدولية الكندية عبر برنامج خدمات الدعم الميداني
للشرق الأوسط.