كشف تقرير إعلامي أمريكي أن احتمالات تنفيذ عمل عسكري أمريكي ضد إيران ارتفعت بصورة غير مسبوقة، في ظل حشد عسكري واسع في الشرق الأوسط، مع حديث متزايد داخل دوائر مقربة من البيت الأبيض عن اقتراب ساعة الحسم. وتأتي مؤشرات عمل عسكري أمريكي ضد إيران وسط تصعيد سياسي وعسكري متزامن، دون صدور إعلان رسمي يؤكد موعدا محددا لبدء العمليات.
استعدادات عسكرية غير مسبوقة
أفاد موقع أكسيوس بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات تصعيد واسعة قد ترقى إلى حرب شاملة. ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران لن يكون ضربة محدودة، بل حملة ممتدة قد تستمر لأسابيع، مع مشاركة محتملة من إسرائيل.
تعزيزات جوية وبحرية ضخمة
شهدت المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وصول نحو خمسين طائرة مقاتلة إضافية من طرازات إف خمسة وثلاثين وإف اثنين وعشرين وإف ستة عشر، ليرتفع إجمالي الطائرات المتمركزة قرب إيران إلى عشرات المقاتلات. كما تم نشر حاملتي طائرات وعدد كبير من السفن الحربية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متقدمة مثل ثاد. وتشير هذه التحركات إلى أن عمل عسكري أمريكي ضد إيران بات خيارا مطروحا بقوة على الطاولة.
جسر جوي لنقل الأسلحة
أكدت تقارير متطابقة أن أكثر من مئة وخمسين رحلة شحن عسكرية أمريكية نقلت معدات وذخائر إلى قواعد في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة. ويعكس هذا الجسر الجوي استعدادا لسيناريو طويل الأمد، خاصة إذا صدر قرار رسمي بتنفيذ عمل عسكري أمريكي ضد إيران. ويرى مراقبون أن حجم التعزيزات يتجاوز ما يتطلبه مجرد استعراض قوة تقليدي.
مساران متوازيان دبلوماسيا وعسكريا
في موازاة الحشد العسكري، تستمر المحادثات النووية في جنيف بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. فقد التقى جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لعدة ساعات، وأعلن الطرفان إحراز تقدم محدود، لكن الفجوات ما تزال قائمة. وأشار نائب الرئيس جي دي فانس إلى أن الرئيس وضع خطوطا حمراء واضحة، مؤكدا أن الدبلوماسية قد تصل إلى نهايتها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ويبدو أن التلويح بـ عمل عسكري أمريكي ضد إيران يستخدم أيضا كورقة ضغط تفاوضية.
موقف إسرائيلي واستعدادات ميدانية
بحسب مصادر إسرائيلية، فإن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة خلال أيام، خاصة في حال استهدفت العمليات منشآت نووية أو صاروخية داخل إيران. وترى دوائر في إسرائيل أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران يجب أن يكون واسعا لضمان تغيير استراتيجي في ميزان القوى الإقليمي. في المقابل، تشير بعض التقديرات الأمريكية إلى أن الجدول الزمني قد يمتد لأسابيع قبل اتخاذ القرار النهائي.
احتمالات التصعيد وتداعياته
تحدث أحد مستشاري ترامب عن احتمال بنسبة تسعين بالمائة لتحرك عسكري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع تزايد شعور الرئيس بالضيق من تعثر المسار التفاوضي. ويحذر محللون من أن تنفيذ عمل عسكري أمريكي ضد إيران قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة، تشمل استهداف قواعد أمريكية في المنطقة وتهديد الملاحة في الخليج.