تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة من مواجهة عسكرية واسعة ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي الجاري، وفق تقرير نشره موقع «أكسيوس». مصادر مطلعة أكدت أن أي عملية محتملة لن تكون ضربة محدودة، بل حملة أمريكية-إسرائيلية مشتركة قد تمتد لأسابيع وتبدو أشبه بحرب شاملة، مقارنة بالعملية الدقيقة التي نفذت الشهر الماضي في فنزويلا.
وفي تحركات ميدانية غير مسبوقة، ضخم الأسطول الأمريكي ليشمل حاملتي طائرات و12 سفينة حربية، إضافة إلى مئات الطائرات المقاتلة، ونُشرت أنظمة دفاع جوي متعددة في المنطقة. خلال الـ24 ساعة الماضية، وصلت 50 مقاتلة إضافية من طرازات F-35 وF-22 وF-16، فيما نفذت الولايات المتحدة أكثر من 150 رحلة شحن عسكري لنقل أسلحة وذخائر.
على صعيد دبلوماسي، التقى مستشارا الرئيس ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف لمدة ثلاث ساعات. ورغم إعلان الطرفين إحراز "تقدم"، أشارت المصادر إلى أن الفجوات لا تزال واسعة، وأن المسؤولين الأمريكيين غير متفائلين بسدها، حيث وضع ترامب خطوطاً حمراء لم تُبدِ طهران استعدادًا لقبولها. نائب الرئيس مايك فانس أوضح أن الرئيس قد يعتبر أن الدبلوماسية وصلت إلى نهايتها الطبيعية إذا لم يتم الالتزام بهذه الحدود.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن حجم الحشد العسكري يعكس استعدادات لمواجهة واسعة، مع احتمال كبير لاندلاع عمليات خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة. أحد مستشاري ترامب قال إن الرئيس "بدأ يشعر بالضيق… وهناك احتمال بنسبة 90% لعمل عسكري في الأسابيع المقبلة"، محذراً من أن أي تراجع عن التصعيد لن يكون سهلاً دون تنازلات إيرانية كبيرة، وهو ما لم يظهر حتى الآن.
التقديرات تشير إلى أن المواجهة العسكرية المحتملة ستترك تداعيات كبيرة على المنطقة بأكملها، كما قد تؤثر على السنوات الثلاث الأخيرة من ولاية ترامب، في حال لم تُثمر الجهود الدبلوماسية الحالية. بينما تمنح واشنطن طهران مهلة أسبوعين لتقديم مقترح مفصل، لا يبدو أن هناك مؤشرات قوية على انفراجة دبلوماسية، مما يرفع سقف القلق حول اندلاع مواجهة أشد وأكثر اتساعاً.