ذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو” في تقريرها المطول بأن ألفارو أربيلوا، نجح بعد ما يزيد قليلًا على شهر من توليه القيادة الفنية لفريق ريال مدريد الإسباني، في تغيير ملامح الفريق، ليس بالنتائج فقط بل بالأجواء العامة داخل النادي، ورغم أن الأرقام لا تزال تحمل بعض القسوة، خاصة بعد الخروج المبكر من كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي والدخول في مواجهة معقدة ببطولة دوري أبطال أوروبا ضد بنفيكا، فإن الفريق بدأ يظهر بصورة مختلفة.
في الدوري الإسباني تحديدًا تبدو المؤشرات أفضل، إذ لم يتعرض ريال مدريد لأي هزيمة تحت قيادة مدربه الجديد، وبدأ يستعيد تماسكه تدريجيًا عبر انتصارات مقنعة أكثر منها استعراضية أمام رايو فاييكانو وفالنسيا وريال سوسيداد، ليستعيد الصدارة في الجولة الماضية.
خطاب أربيلوا القائم على "الوحدة” وضرورة أن يكون الفريق متماسكًا في الأوقات الجيدة والسيئة وجد صداه داخل غرفة الملابس، وهو ما أعاد الهدوء إلى أجواء كانت مضطربة طوال الموسم. المدرب ركز على الجانب النفسي أكثر من أي تفاصيل تكتيكية، فاستعاد الفريق توازنه المعنوي أولًا.
المدرب يراهن على التماسك وغرفة الملابس قبل التكتيك لتغيير وجه الفريق
ومن أبرز مفاتيح نجاحه اعترافه بأهمية كبار اللاعبين داخل غرفة الملابس، بعكس تشابي ألونسو الذي اصطدم بهم منذ البداية، وحرص أربيلوا على دعم فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي، اللذين دخلا في توتر مع المدرب السابق، ليقدما الآن أفضل فتراتهما هذا الموسم، فالنجم البرازيلي لعب كل الدقائق تقريبًا تحت قيادته واستعاد خطورته، بينما عاد فالفيردي سريعًا إلى مركزه الطبيعي في الوسط بعد توظيفه اضطراريًا في الظهير.
كما استفاد ريال مدريد من عودة عناصر مهمة مثل أنطونيو روديجر وترينت ألكسندر أرنولد، إذ منح الأخير حلولًا إضافية في الجانب الأيمن سواء في العمق أو على الطرف، وهو ما انعكس على وضوح اللعب الهجومي.
وبالاقتران مع تألق فينيسيوس واستمرارية كيليان مبابي ومساهمات لاعبين آخرين في التسجيل، باتت تحصينات أربيلوا لغرفة الملابس تبدو الخيار الذي سيعتمد عليه حتى نهاية الموسم، على أمل أن يقود الفريق للفوز بأحد اللقبين الكبيرين المتبقيين.