كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، تأكيد الإدارة الأمريكية والبنتاغون أن الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بلغ مستوى يتيح للرئيس دونالد ترامب خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران في وقت قريب، قد يمتد حتى نهاية الأسبوع الجاري.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الوضع يضع البيت الأبيض أمام مفترق طرق محفوف بالمخاطر، بين الاستمرار في المسار الدبلوماسي أو اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية تشمل حاملتي طائرات مع مجموعات قتالية مرافقة، وعشرات الطائرات المقاتلة المتطورة من طراز "F-35" و"F-22" و"F-16"، إضافة إلى طائرات التزويد بالوقود اللازمة لدعم أي حملة جوية طويلة الأمد، كما تم تعزيز الدفاعات الصاروخية عبر أنظمة "باتريوت" و"ثاد".
جاءت هذه التحركات بالتزامن مع محادثات غير مباشرة تجريها واشنطن مع طهران، حيث طلبت إيران مهلة أسبوعين لتقديم مقترحات دبلوماسية، إلا أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة وصعبة التجاوز.
من جانب آخر، ذكر التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطاً مكثفة لاتخاذ إجراء ضد إيران، مشيراً إلى استمرار إسرائيل لاستعداداتها العسكرية لاحتمال توجيه ضربة مشتركة مع الولايات المتحدة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن نطاق أي ضربات محتملة قد يشمل المواقع النووية والصاروخية الإيرانية، ومقرات الحرس الثوري، ومستودعات الأسلحة، فيما يظل القرار النهائي بيد الرئيس ترامب.
قالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، إن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس، غير أن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة وتدرس وفق مصلحة الولايات المتحدة.
في المقابل، حذر خبراء، ومنهم ولي نصر من جامعة جونز هوبكنز، من أن أي هجوم أمريكي قد يؤدي إلى رد انتقامي شديد من إيران، لافتين إلى أن الفترات الزمنية الإضافية التي تمنحها الدبلوماسية قد تمنح الطرف الآخر فرصة للاستعداد والاستجابة.