2026-04-24 - الجمعة
هيئة تنظيم الطيران المدني: العبور الجوي يستعيد 45% من نشاطه nayrouz رويترز: الوفد الإيراني وصل إلى باكستان nayrouz تعادل الفيصلي والأهلي في الجولة 25 من دوري المحترفين nayrouz وزيرا الخارجية الكويتي والبحريني يبحثان هاتفيا تطورات الأحداث في المنطقة nayrouz كونتي على رادار روما… وغموض يلف مستقبل غاسبريني nayrouz سفير السودان لدى نيجيريا يقدم أوراق اعتماده للرئيس النيجيري nayrouz الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة في شارع الاستقلال nayrouz ابو السعود : سنصنع في الاردن 50٪؜ من انابيب الناقل الوطني nayrouz مشاركة فريق مركز الابتكار والتطوير في ختام فعاليات أسبوع الابتكار nayrouz ألمانيا تؤكد تمسكها بتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد من خلال الموارد المتاحة nayrouz إندونيسيا تطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق فوري بمقتل جنودها العاملين ضمن قوة "اليونيفيل" في لبنان nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2491 قتيلا و7719 جريحا nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض nayrouz استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب وشمال قطاع غزة nayrouz زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" البدور: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ خلال أيام...صور nayrouz الرئيس المصري يؤكد ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الملاحية الدولية nayrouz الأمم المتحدة تكشف عن نزوح 62 ألف صومالي بسبب الجفاف منذ بداية العام الجاري nayrouz تقطع السبل ببحارة في الخليج بسبب حرب إيران nayrouz هيئة ادارية جديدة لنادي الاردن.. وعبد الهادي المجالي رئيسا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

الشهيد ​القائد محمد حمد الحنيطي : قمرُ أبو علندا الذي أضاء سماء حيفا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​1 ) الاستهلال : عقيدة تتجاوز الحدود.

​يعد الشهيد محمد حمد الحنيطي أحد أنصع الوجوه في تاريخ العسكرية الأردنية والقومية العربية. لم يكن مجرد ضابط في الجيش العربي الاردني، بل كان صوتاً للضمير القومي الذي رفض القيود الاستعمارية. بقرار تاريخي، فضّل الحنيطي رتبة ( الفدائي ) على رتبته العسكرية الرسمية، مكرساً حياته للدفاع عن عروبة فلسطين في نكبة عام 1948 م، ليرسم بدمائه جسراً من الوفاء يربط بين تلال عمان وسواحل حيفا.
​2 ) النشأة والتكوين العسكري
​الميلاد والجذور : وُلد الشهيد الحنيطي في مطلع العشرينيات في قرية أبو علندا الأبية شرقي العاصمة عمان، وترعرع في بيئة أردنية أصيلة تُقدس الكرامة والأرض.
​المسار التعليمي : تلقى تعليمه في مدرسة السلط الثانوية، وهي الحاضنة التي خرّجت جيل القادة والمثقفين الأردنيين الأوائل.
​التميز المهني : التحق بالجيش العربي الأردني وأثبت كفاءة استثنائية، حيث تدرج في الرتب العسكرية بفضل انضباطه وشجاعته حتى نال رتبة ملازم أول. تخصَّص في فنون القتال الجبلي :( حرب العصابات )، وهي المهارات التي جعلت منه قائداً ميدانياً لا يُشق له غبار.
​3 ) الموقف التاريخي : ( رتب الثوار أعلى )
​مع تصاعد المذابح الصهيونية في فلسطين عام 1947 م، اشتعلت روح النضال لدى الحنيطي. وفي مواجهة درامية مع القائد الإنجليزي للجيش الأردني آنذاك ( كلوب باشا )، تجلت فلسفة الحنيطي الوطنية :
​كلوب باشا : " يا محمد، أنت أردني من أبو علندا، ما دخلك بحيفا وفلسطين ؟ "
الحنيطي برأس مرفوعة : " يا باشا، أنتم من رسمتم هذه الحدود الواهية، أما نحن فكنا نشتري من دمشق ونشتي في حيفا  ... دفاعي عن حيفا هو دفاع عن قريتي أبو علندا. خذ رتبك، فرتب الثوار عند الله وعند الشعب أعلى وأبقى ".
​استقال الحنيطي، وخلع بذته العسكرية الرسمية، متجهاً نحو حيفا ليتولى مهمة شبه مستحيلة : قيادة حامية حيفا.
​4 ) قيادة حامية حيفا ( 1947 - 1948 م )
​تولى الشهيد الحنيطي القيادة في وقت كانت فيه حيفا تتعرض لحصار خانق وهجمات إرهابية منظمة من عصابات ( الهاغانا ) و ( الإيتسل ).
​عبقرية التنظيم : نجح في تحويل المتطوعين المدنيين إلى قوة مقاتلة، حيث قسّم المدينة إلى عشر قيادات ميدانية، وأشرف على تحصين الأحياء العربية والقرى الصامدة مثل ( طيرة حيفا ).
​تجاوز المستحيل : رغم شح الإمكانيات والحصار البريطاني، أصرّ على تأمين السلاح، فخاطر بحياته في رحلات مكوكية بين لبنان وسوريا لتجهيز المقاتلين بما يلزم للصمود.
​5 ) ملحمة ( كريات موتسكين ) : الشهادة والخلود
​في 17 آذار 1948 م، كان الحنيطي يقود قافلة السلاح الكبرى القادمة من بيروت، وهي القافلة التي كانت تمثل ( طوق النجاة ) لحيفا.
​الكمين الغادر : وقعت القافلة في كمين محكم عند مستعمرة ( كريات موتسكين ) قرب عكا، نتيجة تسريبات استخباراتية وخيانة عسكرية من أطراف مرتبطة بالاحتلال.
​القرار البطولي : في لحظة فارقة، وبينما كانت رصاصات العدو تحاصر القافلة، رفض الحنيطي أن يقع السلاح في يد الصهاينة ليُقتل به أبناء شعبه.
​الارتقاء : بجرأة أسطورية، قام بتفجير الشاحنة الرئيسية بما فيها من متفجرات، ليتحول إلى لهيب أحرق قوات العدو المحيطة، وارتقى شهيداً مع 17 من رفاقه الأبرار، مسجلاً واحداً من أسمى مواقف التضحية في التاريخ العسكري.
​6 ) الإرث والتكريم : حيٌّ في وجدان الأمتين
​الأثر العسكري : كان لاستشهاد الحنيطي وقع الصاعقة على المدافعين، حيث سقطت حيفا بعد رحيله بأسابيع قليلة، مما يؤكد محورية دوره كصمام أمان للمدينة.
​رحلة الوداع : نُقل جثمانه من جنين إلى عمان في موكب جنائزي مهيب، حيث احتضنه تراب مسقط رأسه في أبو علندا.
​التخليد الوطني : خلد الأردن ذكراه بإطلاق اسمه على أحد الشوارع الحيوية في عمان الكبرى، وبقي اسمه في المناهج والكتب كأيقونة للوحدة المصيرية بين الأردن وفلسطين.
​إن سيرة الشهيد محمد الحنيطي هي البرهان القاطع على أن " الدم  ما بصير ميه "، وأن القضية الفلسطينية كانت وما زالت في قلب كل أردني حر. لم يمت الحنيطي في ( كريات موتسكين )، بل ولد هناك من جديد كرمز ملهم لكل جيل يؤمن بأن الحرية تُنتزع ولا تُستجدى، وأن رتبة الشهيد هي الوسام الذي لا يطاله النسيان.