2026-07-17 - الجمعة
الإدارة الأميركية تقلّص مدة تأشيرات الطلاب والصحفيين الأجانب وزيرا الخارجية السعودي والأردني يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع بالمنطقة لابورتا: يامال حاضر برشلونة ومستقبله قبل نهائي المونديال العيسوي يرعى احتفالًا وطنيًا بمناسبة ميلاد ولي العهد والذكرى السابعة عشرة لتسلّمه ولاية العهد.. صور علي يوسف سالم الملحم يحصد البكالوريوس بمرتبة الشرف "امتياز".. ويحقق حلم والديه بإصرار وعزيمة...صور وفيديو محيلان يكتب الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! بيان مكاشفة شديد اللهجة من الوحدات من بين يدي ميسي إلى مواجهته في نهائي المونديال....صور أرشيفو فار: المخادمة أفضل حكم في كأس العالم إنجاز طبي بوزارة الصحة.. جراحة منظار تُنهي معاناة 10 أطفال من انسداد مجرى الدمع "المواصفات": إخضاع المنتجات المستوردة لإجراءات التحقق من المطابقة قبل دخولها الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها علي حيدر: ما حدث يمثل عدم احترام تام لي ومحاولة لتدمير سمعتي رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن سورة الواقعة الخريشا يكتب الأردن أكبر من أن يُختزل في حديث عن الحمّامات الفائزون بكأس العالم سيحصلون على خواتم بطولة على الطراز الأميركي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المعايعة وعكروش حضور رسمي وعشائري كبير في حفل زفاف الشاب غيث نايف أبو جنيب الفايز لابورتا: إسبانيا الأقرب للفوز.. وعلى الحكم أن يكون حازمًا مع الأرجنتين إربد… المدينة التي كانت تبتسم في وجه أبنائها
وفاة المعلم. محمد أحمد السعود من لواء الجامعة وفاة المحامي عطا علي عقله الصاروم الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب ينعى الشيخ الحاج عبدالمهدي المعايعة ويعزي الدكتور يزن المعايعة وفيات الأردن اليوم الخميس 16-7-2026 وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمن العام ينعى العريف قيس العمور

​كايد مفلح العبيدات .... الفارس الذي كسر قيد " سايكس بيكو " بدمائه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 


​في العشرين من نيسان عام 1920 م، لم تكن مجرد معركة عابرة في تلال " سمخ " جنوب بحيرة طبريا، بل كانت إعلاناً سياسياً وعسكرياً بالدم، حين ارتقى الشيخ كايد مفلح العبيدات كأول شهيد أردني على ثرى فلسطين، مبرهناً أن وحدة المصير بين ضفتي النهر عصية على الانكسار، وأن الحدود المصطنعة أوهن من أن تمنع الأردنيين عن نصرة أشقائهم.
​مؤتمر " قم " ( 
يلدة تتبع لواء الوسطية في محافظة إربد شمال الأردن ) : صناعة القرار الوطني
​بدأت الملحمة من بلدة " قم " في إربد، حيث اجتمع رجالات الأردن وشيوخ ناحية عجلون ( شملت معظم جبال عجلون، ومنطقتي الكورة وإربد، وأجزاء من الأغوار وجرش )
 لرفض الانتداب البريطاني والمشروع الصهيوني. الشيخ كايد، برؤيته الثاقبة، لم يكتفِ بالخطابات، بل نسق مع الضباط الأحرار ( علي الخلقي، منصور الحلقي، ومحمد الهندي ) لتحويل الحماس الشعبي إلى قوة عسكرية منظمة، واضعاً خطة هجومية تستهدف معسكرات الاحتلال في " سمخ " و" بيسان ".
​ساعة الصفر : وصية الفارس لولده
​في الساعة الثانية فجراً، ارتدى الشيخ لباس الحرب كاملا، " دامر الجوخ " والعباءة المقصبة بالذهب، ممتطياً فرسه الزرقاء " الصقلاوية " ( 
سُميت بذلك لجمال شعرها المصقول اللامع أو لطريقة ركضها ) وفي مشهد يفيض بالعزة، التفت إلى ابنه الأكبر " تركي " قائلاً :
​" يا ولدي، المقدر مكتوب والإنسان لا يموت إلا مرة واحدة ... كن فارس ربعك، ولا تبرح الميدان إلا بالنصر أو الشهادة ".
​الهيكل التنظيمي للمعركة : عبقرية التخطيط الميداني
​لم تكن المعركة عشوائية، بل أديرت بتكتيك عسكري متطور قاده الشيخ كايد، حيث توزعت القوات العربية إلى محاور دقيقة :
​جناح الميمنة : بقيادة البطل عزام العبيدات، الذي عبر النهر ( نهر اليرموك ) لتثبيت النقاط الدفاعية.
​جناح الميسرة : تولاه المجاهد خلف الطوالبة لتأمين غطاء للمهاجمين.
​قلب المثلث القتالي : قاده الشاب تركي العبيدات، ليكون رأس الحربة في الهجوم.
​قوة الإسناد والمشاة : بقيت بمحاذاة النهر لتنفيذ الاقتحام النهائي فور اندلاع المواجهة.
​سجل الشرف : أبطال صنعوا الملحمة
​لم يكن الشيخ كايد وحده في الميدان، بل أحاطت به ثلة من المناضلين الذين سطروا بدمائهم وجراحهم معاني البطولة :
​الشهيد سلطان جبر المفلح :
كان أحد أعمدة القوة الضاربة في المعركة، قاتل بشراسة منقطعة النظير حتى أُصيب بجراح بليغة. تذكر الروايات أنه نُقل إلى قرية " سحم " الأردنية (
تقع قرية سحم المعروفة بـ سحم الكفارات في أقصى شمال الأردن، وتتبع للواء بني كنانة في محافظة إربد ) وهو ينزف كبرياءً، ليرتقي شهيداً متأثراً بجراحه، مسجلاً اسمه في قائمة المجد بجانب عمه الشيخ كايد.
​المجاهد الجريح عزام الجبر العبيدات :
قائد المجموعة الأولى وذراع الشيخ كايد الأيمن. عُرف بابتسامته الدائمة حتى في أحلك ظروف المعركة. أصيب مرتين خلال الاشتباكات، لكنه أصر على مواصلة القتال، وتولى قيادة خطة الانسحاب وحماية جثمان الشهيد كايد بعد ارتقائه، لضمان عدم وقوعه في يد الإنجليز.
​المجاهد حسين الطوالبة :
أحد أبطال قرى الكفارات الذين أذاقوا العدو الويلات في " تل الثعالب " ( يقع في فلسطين منطقة سمخ قرب طبريا )، وكان جزءاً من التلاحم الميداني الذي أدى لإسقاط الطائرة البريطانية.
​ملحمة " تل الثعالب " : مواجهة الطائرات بالصدور
​اشتبك الثوار مع قوات الاحتلال البريطاني والخيالة الهنود والعصابات الصهيونية. ورغم تفوق العدو بالسلاح، حقق الثوار انتصارات مذهلة، حيث تمكنوا من إسقاط طائرة حربية بريطانية، وقتل ضابط إشارة وعشرة جنود من قوات الاحتلال.
​وعندما حاصر الطيران البريطاني مجموعة " تركي العبيدات "، اندفع الشيخ كايد بجواده لفك الحصار، فاستهدفه رصاص الرشاشات من الجو. سقط الشيخ شهيداً، ولحقت به فرسه " الصقلاوية " التي روت الروايات أنها فارقت الحياة حزناً عليه فور عودتها للقرية، في مشهد جسد أسمى معاني الوفاء.
​الرحيل المهيب ووصية الأجيال
​نُقل جثمان الشهيد تحت جنح الظلام من فلسطين إلى " كفر سوم "، في جنازة شارك فيها أهالي حوران والجولان. وبقي بجانبه في لحظاته الأخيرة رفاق دربه الأوفياء : عبد الرحمن العبويني، علي السلامة، وأحمد المفلح.
​لقد كان كايد العبيدات " خميرة الأرض " التي لم تفسد، ورسالة حية بأن شجرة الحرية لا تُسقى إلا بالدماء. مات الشيخ تاركاً خلفه وصية أصبحت شعاراً للأجيال : "عندما يكون الموت حقاً، فأشرف أنواع الموت ما كان على تراب فلسطين ".