2026-02-25 - الأربعاء
" الأمانة": إدراج عمان رسميا على المنصة العالمية لجودة الحياة nayrouz "الأمان لمستقبل الأيتام" يطلق حملته الرمضانية "زكاتك بتنور طريق .. إلى الأمان سر" nayrouz الوحدات والحسين يلتقيان السلط والبقعة بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz مديرية تربية لواء الجامعة تُثمن جهود وكالة نيروز الإخبارية nayrouz الموت يفجع الفنانة مي عمر في والدها.. والمخرج محمد سامي ينعيه بكلمات مؤثرة nayrouz التنفيذ القضائي توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان nayrouz الأولى على مستوى المملكة… مبادرة نوعية من متصرفية لواء المزار الجنوبي nayrouz اربد: هيئة كلنا الأردن تطلق حملة "تصبيرة صائم" nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث والسفيرة الأسترالية سبل تعزيز التعاون المشترك nayrouz المحاميد في جولة ميدانية على عدد من مدارس تربية معان nayrouz الصقور يكتب : مشروع قانون الضمان الاجتماعي لماذا الان ؟ nayrouz زاخاروفا تنتقد "ازدواجية المعايير" العالمية: تعاطف مع "قرد اليابان" وتجاهل لأطفال النزاعات nayrouz اتفاقية تعاون بين تعاونية كفرسوم الزراعية وسمارت جرين لحلول التكنولوجيا الزراعية nayrouz مركز الفينيق يرحب بالتعديلات على مسودة مشروع قانون الضمان nayrouz مبادرات “حفظ الطعام” فرصة لتعزيز الأمن الغذائي والتكافل الاجتماعي برمضان nayrouz أسعار الذهب في السعودية الأربعاء ..عيار 21 يسجل 640 ريالا nayrouz زيتون المهراس في عجلون .. إرث زراعي يعزز السياحة البيئية والتنمية المحلية nayrouz صدور الطبعة الثانية من كتاب تكنولوجيا التعليم المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور عاطف ابو حميد الشرمان nayrouz العمل عن بعد في 2026: كيف تغيرت المكاتب المنزلية من "مؤقتة" إلى "أسلوب حياة"؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz

الدكتور علي عبنده : سادن السماء وحكيم الأنواء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​بين غيمةٍ مُثقلة بالبشرى، وطلةٍ تلفزيونية كانت بمثابة " مواقيت الفرح " للأردنيين، يبرز اسم الدكتور علي عبنده، الرجل الذي لم يكن مجرد راصدٍ للحالة الجوية، بل كان بوصلة القلوب التي تتجه نحو السماء مع كل شتاء. هو الغائب الحاضر الذي ارتبط اسمه برائحة الأرض بعد المطر، وبصوت المزاريب (
المزراب وجمعه مزاريب هو قناة أو أنبوب يُثبّت في أطراف أسطح المباني، ووظيفته تجميع مياه الأمطار وتصريفها بعيداً عن الجدران أو باتجاه آبار التجميع.
​في الثقافة الشعبية، يُعد صوت المزاريب رمزاً لهطول المطر الغزير والخير، وهو من الأصوات المرتبطة بذاكرة الشتاء والدفء العائلي في البيوت القديمة ) التي تعزف لحن الخير في بيوت القرى والمدن على حد سواء.
​رحلة العلم والتأصيل المعرفي :
​من سهول إربد المعطاءة، استمد علي عبنده المولود عام 1931م  صموده وشغفه بالأرض. لم يقف طموحه عند حدود التأمل، بل سار في دروب العلم الوعرة حتى نال أرفع الدرجات الأكاديمية ( درجة الدكتوراه )، ليتحول من هاوٍ لمراقب السماء إلى عالمٍ يشار إليه بالبنان.
​ولم تكن مسيرته مجرد رصدٍ عابر، بل تجلت عبقريته في الجانب العلمي والتأليفي، حيث عمل على تأصيل علم الأرصاد وربطه بالتراث العربي العريق. وقد ترك للمكتبة العربية والوطنية إرثاً غنياً من المؤلفات التي تعد مراجع أساسية، ومن أبرزها :
١ ) ​كتاب " الفلك والأنواء في التراث العربي " : وفيه ربط بين العلم الحديث وما ورثه العرب من معرفة بالنجوم والرياح.
٢ ) ​كتاب " الأرصاد الجوية " : الذي يعتبر المرجع الأول للطلبة والهواة في الأردن.
٣ ) ​كتاب " الظواهر الجوية " : الذي شرح فيه تقلبات المناخ بأسلوب علمي رصين.
٤ ) ​كتاب " المنذر " : وهو مؤلف يتناول التحذيرات الجوية وكيفية التعامل مع الظروف القاسية.
​باني المؤسسة وعرّاب الأجيال ( المسيرة المهنية ) :
​لم يقتصر دور الدكتور عبنده على الشاشة، بل كان خلف الكواليس مهندساً إدارياً فذاً. فخلال الحقبة التي تولى فيها إدارة دائرة الأرصاد الجوية الأردنية، شهدت الدائرة قفزة نوعية، حيث نقلها من العمل التقليدي إلى صرحٍ إقليمي ينافس في دقة أدواته ومعاييره، مما جعله خبيراً معتمداً لدى المنظمات الدولية.
​وفي الجانب الأكاديمي، كان " أبو الراصدين " يرى في التعليم أمانة وطنية، فعمل مدرساً لمادة الأرصاد الجوية والفلك في أكاديمية الطيران الأردنية وسلاح الجو الملكي، مساهماً بذلك في تأسيس أجيال من الطيارين والمختصين الذين تعلموا منه صرامة العلم ودقة التحليل.
​الحضور الإعلامي والإنساني : " رجل المطر " :
​أما في الوجدان الشعبي، فقد حقق الدكتور عبنده ما لم يحققه غيره، إذ استطاع تحويل " النشرة الجوية " من مادة جافة ومملة إلى فقرة ينتظرها الملايين بلهفة. تميز بـ قدرة فائقة على التواصل، فكان يخاطب المزارع في حقله بكلمات بسيطة، ويخاطب المثقف بلغة العلم الرصينة.
​ارتبطت صورته بالصدقية العالية، فكانت كلمته بمثابة قرار وطني للاستعداد للزائر الأبيض. وحتى حين كانت الطبيعة تباغت التوقعات، كان يواجه ذلك بابتسامة الواثق وتواضع العلماء، مما جعله يحظى بمحبة استثنائية تجلت في الأهازيج الشعبية التي كانت تناديه باسمه في ليالي الثلج، معتبرين إياه " فرد من أفراد العائلة الأردنية ".
​رحيل الجسد وبقاء الأثر  :
​ترجل الدكتور علي عبنده عن صهوة الحياة في عام 2006م، لكنه لم يرحل عن ذاكرة الأردنيين. لقد ترك خلفه نموذجاً للإعلامي المتخصص الذي يجمع بين المكانة العلمية، والمهارة الإدارية، والقبول الشعبي.
​سيبقى الدكتور علي عبنده منارةً تُضيء في سماء الإعلام العلمي، ورمزاً لجيل الرواد الذين بنوا مؤسسات الوطن بصدق وإخلاص. إن ذكراه لا تمر مع كل غيمة فحسب، بل هي محفورة في سجل الشرف الأردني كأحد أعظم من قرأوا لغة السماء للأرض.