يُعدّ شهر رمضان فرصة لتعزيز الصحة الجسدية والروحية، إلا أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى اتباع إرشادات خاصة لضمان صيام آمن دون تعريض صحتهم للخطر. ووفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية (World Health Organization)، فإن التحكم بنمط الحياة والغذاء يلعب دورًا أساسيًا في الوقاية من مضاعفات الضغط خلال الصيام.
أولًا: هل يستطيع مريض الضغط الصيام؟
في أغلب الحالات، يستطيع مريض الضغط الصيام بأمان إذا كان ضغطه منتظمًا وتحت إشراف طبي. أما في حال عدم استقرار الضغط أو وجود مضاعفات، فيُنصح بمراجعة الطبيب قبل الصيام.
ثانيًا: نصائح مهمة قبل رمضان
مراجعة الطبيب لتقييم الحالة الصحية.
ضبط مواعيد الأدوية بما يتناسب مع الإفطار والسحور.
التأكد من انتظام قياس ضغط الدم.
الالتزام بالعلاج وعدم إيقافه دون استشارة.
ثالثًا: النظام الغذائي المناسب أثناء الصيام
عند الإفطار:
البدء بالتمر والماء باعتدال.
تناول شوربة خفيفة وسلطة غنية بالخضار.
الإكثار من البروتينات الصحية (كالسمك والدجاج المشوي).
تجنّب المقليات والأطعمة المالحة.
عند السحور:
اختيار أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان والخبز الأسمر.
تناول الفواكه والخضار.
شرب كمية كافية من الماء.
الابتعاد عن الأطعمة المالحة والمعلبات.
رابعًا: السوائل وأهميتها
يجب شرب 8–10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنّب:
المشروبات الغازية.
القهوة بكثرة.
العصائر المحلاة.
فالإكثار من السوائل يساعد على توازن ضغط الدم ويمنع الجفاف.
خامسًا: النشاط البدني والنوم
ممارسة رياضة خفيفة كالمشي بعد الإفطار.
تجنب المجهود الشديد أثناء الصيام.
الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا.
سادسًا: متى يجب الإفطار فورًا؟
يجب على مريض الضغط الإفطار فورًا ومراجعة الطبيب عند ظهور:
دوخة شديدة.
صداع قوي.
تشوش في الرؤية.
تعب غير طبيعي.
هبوط أو ارتفاع حاد في الضغط.
سابعًا: دور الأدوية
الالتزام بجرعات الدواء في مواعيدها.
عدم تغيير الجرعة دون استشارة.
إبلاغ الطبيب بأي أعراض غير طبيعية.
الخاتمة
يمكن لمريض ارتفاع ضغط الدم أن يصوم بأمان إذا التزم بالإرشادات الصحية، واتبّع نظامًا غذائيًا متوازنًا، وحرص على المتابعة الطبية المنتظمة. فالصيام المعتدل، مع الوعي الصحي، يساهم في تحسين نمط الحياة والحفاظ على سلامة الجسم.