في ظل الظروف الإقليمية وما قد ينتج عنها من سقوط أجسام غريبة أو بقايا مقذوفات في بعض المناطق، تبرز أهمية الوعي المجتمعي والالتزام بتعليمات الجهات الأمنية، حفاظاً على الأرواح وسلامة المواطنين.
فكم من مرة نرى تجمهر بعض المواطنين حول جسم ساقط أو بقايا صاروخ، بدافع الفضول أو من أجل تصوير مقطع فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الحصول على الإعجابات والمشاهدات. لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن هذه اللحظات قد تكون الأخطر، وأن الاقتراب من هذه الأجسام قد يعرض الإنسان لخطر كبير قد يصل إلى فقدان حياته.
رسالة أحد ضباط القوات المسلحة الأردنية كانت واضحة وبسيطة عندما قال: "يا حبيبي ابعد مشان الله… أنا بدي سلامتك". هذه الكلمات تختصر الكثير، فهي ليست مجرد تحذير، بل تعبير صادق عن حرص الجيش على حياة كل مواطن يعيش على أرض هذا الوطن.
عزيزي المواطن، عليك أن تكون واعياً لدرجة تعرف فيها الصح من الخطأ. حياتك وحياة أطفالك ليست مجالاً للتجربة أو الفضول، بل هي أمانة يجب الحفاظ عليها. تصويرك لجسم ساقط أو اقترابك منه لن يطعمك خبزاً، ولن يضيف شيئاً إلى حياتك، بينما قد يعرضك لخطر لا يمكن التنبؤ بعواقبه.
كما أن التجمهر حول هذه الأجسام لا يعرض الأشخاص للخطر فقط، بل يعيق أيضاً عمل الأجهزة الأمنية والفرق المختصة التي تصل إلى المكان للتعامل مع هذه الأجسام بطرق فنية دقيقة. وعندما يتجمع الناس حول الموقع فإنهم يضعون أنفسهم في دائرة الخطر ويصعبون مهمة من يعملون على حمايتهم.
إن أمن الأردن خط أحمر، وسلامة المواطن أولوية لدى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي تعمل ليل نهار من أجل حماية هذا الوطن وأبنائه. ومن واجب كل مواطن أن يكون شريكاً في هذه المسؤولية من خلال الالتزام بالتعليمات، والابتعاد فوراً عن أي جسم ساقط أو مشبوه، وإبلاغ الجهات المختصة بدلاً من الاقتراب منه.
الأردن سيبقى آمناً بوعي أبنائه، وبالتكاتف بين المواطن وأجهزته الأمنية. فحياتك أغلى من أي صورة، وأهم من أي إعجاب على مواقع التواصل الاجتماعي.
سلامتك أولاً… لأن الوطن لا يكتمل إلا بأبنائه سالمين.