2026-06-25 - الخميس
إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الخميس nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الخميس nayrouz العقيل لطلبة التوجيهي: العدالة راسخة وامتحانكم بوابة أحلامكم nayrouz الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان nayrouz الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك يهز التيار المؤيد لإسرائيل nayrouz أبو طه خامسا في مؤشر استعادة الاستحواذ بالمونديال nayrouz الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تنظم رحلة ترفيهية إلى وادي رم والعقبة....صور nayrouz جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بلبنان nayrouz روبيو يؤكد مراعاة مصالح الحلفاء في مفاوضات إيران والتمسك بحرية الملاحة بهرمز nayrouz الصحة العالمية تحذر: الحر الشديد تهديد متزايد ومميت nayrouz العطار يكتب رصـاص عـلــى الــعــجــلات لـمـاذا يـجــب نـقــل ( الـتـفـحـيـط ) مـن قـانـون الـسـير إلــى قـانــون العـقـوبـات nayrouz إيقاف القطري مادبو 5 مباريات بعد تدخله الخشن على كونيه nayrouz 5 سفن كورية جنوبية تغادر مضيق هرمز nayrouz الحجايا رئيسة رابطة الصحفيات خريجات برنامج النساء في الأخبار WAN_IFRA في الأردن nayrouz زلزال بقوة 6,9 درجات يضرب شمال اليابان nayrouz السعيدات يكتب وثنية المناصب : عودة حديثة لعبودية الاصنام البشرية بمواقع المسؤولية nayrouz الحرس الثوري: غير مقبول الإعلان عن مسار في مضيق هرمز دون تنسيق مع إيران nayrouz ترامب: زلزالا فنزويلا تسببا في "عدد مروع من الوفيات" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz

هزاع المجالي .... " شهيد الواجب " الذي اغتالته يد الغدر وهو يضمد جراح المظلومين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​في تاريخ الدول رجالات لا تقاس أعمارهم بالسنين، بل بمقدار ما قدموا لأوطانهم من تضحيات جسام. ومن بين هاء العمالقة، يبرز اسم الشهيد هزاع بركات المجالي، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، الذي لم يكن مجرد رجل دولة مرّ في ممرات السلطة، بل كان ظاهرة سياسية وإنسانية فريدة، دفع حياته ثمناً لإخلاصه لعرشه ووطنه وقربه من نبض الشارع.
​من كرك المجد إلى سلط العلم: رحلة العصامية
​لم تكن طريق هزاع المجالي نحو زعامة الحكومة مفروشة بالورود. ولد الفتى الكركي عام 1917 في قرية "ماعين" بمأدبا، ليواجه أولى صدمات الحياة بوفاة والده وهو في الخامسة. ترعرع في كنف والدته وجده، وتلقى تعليمه في "مدرسة السلط الثانوية" التي كانت مصنعاً للقيادات.
​لم يستسلم هزاع لضيق ذات اليد، بل عمل "مساحاً للأراضي" وكاتباً في المحاكم ليتمكن من إتمام دراسته الجامعية، حتى نال إجازة الحقوق من الجامعة السورية بدمشق عام 1946. هذه العصامية هي التي شكلت شخصيته القيادية وجعلته يشعر بآلام البسطاء الذين صار يمثلهم لاحقاً.
​الحياة الأسرية.. بيتٌ نذر نفسه للخدمة العامة
​خلف الستار السياسي، كان هزاع المجالي رب أسرة من طراز رفيع. ارتبط بالسيدة هالة جمعة، وأسس معها عائلة أردنية أصيلة، غرسا فيها قيم الولاء والتضحية. وقد أثمر هذا البيت عن خمسة أبناء وبنات أكملوا مسيرة والدهم في خدمة الأردن، وهم: ليلى، وأمجد (الوزير والنائب السابق)، وأيمن (نائب رئيس الوزراء السابق)، وحسين (الفريق الركن ووزير الداخلية السابق)، وتغريد.
​لقد كان منزل "أبو أمجد" في عمان والكرك ديواناً مفتوحاً لكل قاصد، يعكس تواضع الرجل الذي لم يغيره بريق المناصب.
​رجل المهمات الصعبة: بين حلف بغداد و"يوم المظالم"
​دخل المجالي المعترك السياسي من أوسع أبوابه؛ فبدأ أميناً لعاصمة البلاد، ثم نائباً عن الكرك، ووزيراً لعدة حقائب سيادية. إلا أن رئاسته للوزراء كانت المحطة الأكثر صخباً. في عام 1955، ترأس حكومة لم تدم سوى 6 أيام، فضل فيها الاستقالة على أن يرى دماء الأردنيين تسيل في الشوارع احتجاجاً على "حلف بغداد".
​وعندما عاد لرئاسة الحكومة مرة ثانية عام 1959، أطلق ثورة في الإصلاح الإداري، وكان "يوم الاثنين" من كل أسبوع موعداً مقدساً لديه؛ حيث يستقبل المواطنين في مكتبه فيما عرف بـ "يوم المظالم"، ليكون قريباً من وجع الناس ومطالبهم.
​الاثنين الأسود.. حين توقف الزمن في "شارع السلط"
​في صباح 29 أغسطس 1960، كان القدر ينتظر "شهيد الواجب". فبينما كان المجالي يجلس في مكتبه برئاسة الوزراء القديمة بوسط عمان يستقبل المراجعين، انفجرت عبوة ناسفة وُضعت في مكتبه، تلاها انفجار ثانٍ ضخم استهدف تدمير المبنى فوق رؤوس المنقذين.
​ارتقى هزاع شهيداً ومعه 11 موظفاً ومواطناً، في مؤامرة كانت تستهدف تقويض أمن المملكة واغتيال الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي أنقذه القدر لتأخره دقائق عن موعد الزيارة.
​خاتمة: إرث لا يغيب
​إن سيرة هزاع المجالي ليست مجرد سردٍ لأحداث سياسية، بل هي قصة وفاءٍ نادرة بين القائد وشعبه. لقد رحل "أبا أمجد" جسداً، لكنه بقي في الوجدان الأردني رمزاً لـ "شهيد الواجب" الذي لم يساوم على مبادئه.
​إن دماءه التي روت تراب عمان أنبتت جيلاً يؤمن بأن خدمة الوطن تضحية، وأن الانتماء للقيادة الهاشمية عقيدة راسخة. سيبقى هزاع المجالي في ذاكرة الأردنيين ذلك البدوي المتعلم، والسياسي المثقف، والشهيد الذي لا يموت، لأن الأمم الحية لا تنسى رجالاتها الذين صنعوا فجرها بصدقهم وتضحياتهم.