"استيقظوا من سكرة الأوهام!" فالكرامة ليست صفحةً نُقلبها في كتاب التاريخ، بل هي خنجرٌ مسمومٌ في خاصرة كل من تجرأ على تدنيس ترابنا. هي الصرخة التي لا تزال تصمّ آذان الصهاينة، تذكرهم بـ "يوم الخزي" الذي تمنى قادتهم لو مُحي من تقويمهم الأسود.
يوم العار للعدو..
في آذار 1968، لم تكن الأرض تهتز تحت أقدامكم، بل كانت الجحيم الذي انفتح لابتلاع غطرستكم. ظننتموها نزهة، فكانت "حفلة انتحار" جماعي لآلياتكم وجنودكم. العار عليكم وعلى دباباتكم التي تركتموها خلفكم كالفئران المذعورة، وعجزتم حتى عن سحب جثث قتلاكم أمام زحف "أسود الشراة".
لقد كان القرار من الحسين بن طلال —طيب الله ثراه— بضربةٍ واحدة: "إما النصر أو الشهادة فوق هذا التراب".
أسياد الميدان: الذين مرغوا أنف المحتل بالتراب
لم تكن المعركة تكافؤاً في السلاح، بل تفوقاً في الإرادة التي صاغها رجالٌ سحقوا هيبتكم:
مهندسو التدمير: بقيادة الملك الحسين بن طلال، والأسد الذي خطط لمقبرتكم الفريق مشهور حديثة الجازي، ومعه الأبطال: اللواء مشهور الضامن، العميد كاسب صفوق الجازي، والعقيد بهجت المحيسن.
قوافل الشهداء (الرصاص المصبوب): أولئك الذين جعلوا من أجسادهم قنابل موقوتة، كالبطل الملازم أول خضر شكري يعقوب، الذي صرخ صرخته التي لا تزال تزلزلكم: "ارمو موقعي.. دمروني معهم!". والمجد لرفاقه الذين سطروا بدمائهم عجزكم: عارف الشخشير، فوزي أبو درويش، سالم الخصاونة، محمد هويمل الزبن، وراتب محمد سعد البطاينة.
معجزة الفولاذ وهروب الجبناء
على جسور العز، واجهتكم "قوات الحجاب" بنارٍ لم تألفوها. وفي "المثلث المصري"، سحق 3 دبابات أردنية فقط هيبة 14 دبابة من دباباتكم التي تفاخرتم بها. وبحلول الظهيرة، تحول زحفكم إلى هروبٍ فوضوي ذليل، وتحت حمم المدفعية الأردنية، أدركتم أن الغور ليس مكاناً للنزهة، بل هو مقبرةٌ لكل معتدٍ أثيم.
المتقاعدون العسكريون: الصرخة التي لا تهدأ
نحن، رفاق السلاح، لا نكتب ذكريات، بل نحرس "بيان النصر":
خندق الحق: نحن الذين نلقن الأجيال أن العدو لا يفهم إلا لغة الرصاص.
حراس السيادة: صوتنا هو الرعد الذي يذكركم دوماً بـ يوم خزيكم وعاركم.
الرديف الجاهز: أرواحنا لا تزال على الزناد، والولاء للراية الهاشمية هو عقيدتنا التي لا تقبل المساومة.
العهد المقدس
انقشع الغبار، وبقي 86 شهيداً أحياءً في وجداننا، بينما غاصت أسماؤكم في وحل الهزيمة. واليوم، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين —المعزز ورفيق السلاح—، نجدد العهد: نحن الصخرة التي ستتحطم عليها رؤوسكم كلما فكرتم بالاقتراب.