ليست كل الذكريات كالأيام العابرة، فبعضها يُكتب بالدم، ويُخلّد في وجدان الأمة، ويظل حيًّا في صدور الرجال. وتأتي ذكرى معركة الكرامة لتذكّر الأردنيين ليس فقط بحدث تاريخي، بل بكرامة وطن وعزّة شعب ومجد رجال لم يعرفوا الانكسار.
في ساحة الكرامة، لم يكن القتال مجرد مواجهة عسكرية، بل إعلانًا بأن هذا الوطن له رجال، وأن الجيش العربي الأردني المصطفوي إذا قرر القتال، يكتب النصر بعرق الجباه ودم الشهداء، لتصبح الكرامة إرثًا يرفع به الأردنيون رؤوسهم اليوم.
ويشير الجبور إلى الدور الأساسي للأم في صناعة هذا العز، حيث تنطلق الكرامة من البيت، ومن دعاء الأم وصبرها وتعبها الذي لا يُرى، فتزرع في قلب ابنها حب الأرض، والتمسك بالكرامة، وقيمة الرجولة الحقيقية.
ويقول الجبور في نصه:
*"أنا ابن أمٍ غرست فيني مبادئ رجال
علّمتني إن الوطن ما ينحني للرياح
إن جيت أمدح، فالأم أول وكل المقال
وإن جيت أفخر، فالأردن تاج فوق الجباه
في الكرامة كتبنا المجد جيلٍ ورا جيل
والعز يبقى دام فينا صدق وأرواح"*
ويختتم الكاتب بالقول: إن الوفاء لهذا الوطن واجب مستمر، حفظ التاريخ والمضي على درب رجاله، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.