في الذكرى الثامنة والخمسين لمعركة الكرامة، يقف الأردنيون وقفة عز وفخر، يستذكرون فيها واحدة من أعظم المحطات في تاريخهم الحديث، حيث سطّر نشامى الجيش العربي أروع صور البطولة والتضحية، وأثبتوا أن الإرادة الصلبة قادرة على صنع النصر مهما بلغت التحديات.
لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل شكّلت تحولًا مفصليًا في الوعي العربي، حين تحطمت مقولة "الجيش الذي لا يُقهر” على صخرة العزيمة الأردنية، واستعاد العرب ثقتهم بأنفسهم وبقدرتهم على المواجهة. لقد كانت الكرامة عنوانًا لمرحلة جديدة، أعادت للأمة شيئًا من كرامتها وهيبتها.
وفي هذه الذكرى، تتجدد مشاعر الاعتزاز بالقيادة الهاشمية الحكيمة، وبقواتنا المسلحة الباسلة التي ما زالت تشكّل الدرع الحصين للوطن، وتحمل على عاتقها رسالة الدفاع عن الأرض والكرامة.
إن استحضار تضحيات الشهداء ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو تجديد للعهد بالمضي قدمًا في مسيرة البناء والعطاء، والالتفاف حول الوطن وقيادته، حفاظًا على أمنه واستقراره.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الأردن قويًا عزيزًا، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي المصطفوي.