معان- أعرب الشيخ مطر محمد أبو رخية عن بالغ شكره وعظيم امتنانه للمواقف النبيلة التي سطرتها عشيرتا الضمور والنعيمات، مؤكدًا أن هذه المبادرات الكريمة تمثل نموذجًا مشرفًا لأصالة المجتمع الأردني وقيمه الراسخة في التكافل والتراحم، لا سيما في ظل ما يشهده المجتمع من ارتفاع ملحوظ في تكاليف الزواج وما يرافقه من تحديات تثقل كاهل الشباب وتؤخر خطواتهم نحو الاستقرار وبناء الأسرة.
وقال أبو رخية إن ما قامت به عشيرة الضمور بشكل عام، واللواء الركن المتقاعد زهير علي باشا الضمور بشكل خاص، إلى جانب عشيرة النعيمات عامة، وسعادة الشيخ سويلم مرزوق النعيمات على وجه الخصوص، هو موقف مشرّف يُكتب بحروف من نور، ويجسد أسمى معاني الكرم والنخوة والوقوف إلى جانب أبناء المجتمع في أوقات الحاجة.
وأضاف أن هذه المبادرات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث باتت التحديات الاقتصادية وتكاليف الزواج المرتفعة عائقًا حقيقيًا أمام الكثير من الشباب، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين أبناء المجتمع لتسهيل سبل الزواج وتمكين الشباب من بناء مستقبلهم دون أعباء مرهقة.
وأكد أبو رخية أن ما قدمته هذه القامات الوطنية والعشائرية لا يُعد مجرد مبادرة عابرة، بل هو رسالة عميقة تعكس وعيًا حقيقيًا بالمسؤولية المجتمعية، وترجمة صادقة لقيم الآباء والأجداد التي قامت على التعاون والتكافل والتراحم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المواقف تُعيد الأمل في النفوس، وتعزز من تماسك المجتمع، وتدفع نحو ترسيخ ثقافة العطاء والعمل الجماعي.
وأشار إلى أن هذه الجهود الصادقة تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال القادمة، إذ تسهم في دعم الشباب وتمكينهم من تجاوز العقبات المادية، وفتح آفاق جديدة أمامهم لتأسيس أسر مستقرة قائمة على المودة والرحمة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع بأكمله.
وبيّن أبو رخية أن ما جسدته عشيرتا الضمور والنعيمات من مواقف مشرفة سيبقى حاضرًا في ذاكرة المجتمع، ونموذجًا يُحتذى به في مختلف مناطق الوطن، مؤكدًا أن الرجال تُقاس مواقفهم بما يقدمونه للآخرين، خاصة في أوقات الحاجة، وأن هذه الوقفات تُعد مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الأردن.
وختم الشيخ مطر محمد أبو رخية تصريحه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يجزي أصحاب هذه المبادرات الكريمة خير الجزاء، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يديم عليهم الصحة والعافية، ويبارك في أعمارهم وأهلهم، وأن يكثر من أمثالهم في هذا الوطن الغالي.
كما أكد على أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، سيبقى واحة أمن واستقرار، وأن أبناءه سيظلون على الدوام مثالًا في التكاتف والتراحم والتعاضد، سائلًا الله أن يحفظ الوطن وقيادته وشعبه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان.