جلالة الملك عبد الله الثاني يرفض طلبا رسميا ومباشرا وملحا للقاء بنيامين نتنياهو موجها صفعة دبلوماسية قوية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وجاءت المحاولات الإسرائيلية التي سبقت اندلاع المواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران سعت يائسة لتحقيق أي اختراق سياسي أو صورة تذكارية تكسر طوق العزلة إلا أن حنكة القيادة الأردنية لم تمنح نتنياهو ما يسعى الية جعل الرفض لهذا اللقاء قراراً نهائياً وقاطعاً لمنع نتنياهو من استغلال اللقاء كمكسب سياسي وتبييض لصورته ليأتيه الرد الأردني حازماً وصادماً في صدمة سياسية جديدة تضاعف من عزلة إسرائيل الإقليمية ولم يكتفِي جلالة الملك عبد الله الثاني بالرفض الدبلوماسي العابر بل عبر بوضوح عن استياء الاردن العميق وغضبه من الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة والأردن اليوم بهذا يرسل رسالة للعالم أجمع ان حقوق الشعب الفلسطيني ليست للمقايضة وان اللقاءات العلنية لها ثمن سياسي باهظ لا يجرؤ الاحتلال على دفعه وان اي حوار مستقبلي في مقدمتها التوقف الفوري عن تدنيس المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين ولجم اعتداءات المستوطنين الوحشية ومبادئ لا مساومة عليها بتقديم ضمانات رسمية وخطية بوقف كافة مخططات التهجير القسري لسكان قطاع غزة وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وإعلان التزام فعلي وجاد بمسار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتاتي هذه الاشتراطات لتعري المخططات الإسرائيلية وتضرب في عمق أجندتها المتطرفة وكان الهدف من اللقاء إيصال رسالة إلى الولايات المتحدة تفيد بأن العلاقات بين إسرائيل والأردن مستقرة خاصة بعد وقف إطلاق النار في غزة إلا أن الرفض وإغلاق الأبواب السياسية من جلالة الملك يوجه صفعة قوية للغرور الإسرائيلي في أحلك أوقاته لا لقاءات مجانية وان المصالح الوطنية العليا فوق اي اعتبارات برتوكولية وبذلك يغلق الملك في وجه نتنياهو اي غطاء عربي ويربط اللقاءات بوقف الانتهاكات واحترام القانون الدولي من قبل الاحتلال الاسرائيلي ورسالة واضحه لا شرعية لسياسات تدار فوق القانون