في سجل الرجال الأوفياء، يُكتب التاريخ بأحرف من نور، حين يكون البطل فارسًا من فرسان الوطن، نشأ شابًا يافعًا في ميادين العز، وشقّ طريقه في صحارى الأردن، نسرًا محلقًا في سماء مملكتنا الحبيبة، مدافعًا عنها بكل ما أوتي من قوة وعزيمة وكرامة.
لقد كان مثالًا للجندي الأردني النشمي، الذي لا يكلّ ولا يملّ، حاضرًا في كل الميادين، متأهبًا للانقضاض على كل من تسوّل له نفسه المساس بتراب الأردن الطهور. تحمّل قسوة الطبيعة بين حرارة الصحراء وزمهرير الشتاء، حبًا وعشقًا لوطنه وشعبه، وولاءً راسخًا لـ الملك عبدالله الثاني والقيادة الهاشمية.
ومنذ تسلّمه مهامه في قيادة الجيش العربي الأردني، كان عنوانًا للاحتراف والحنكة والانضباط، متعاملًا مع مختلف التحديات التي مرّ بها الوطن بكل حزم واقتدار، وهو ما شهده الأردن والعالم أجمع.
إن تسليم الخنجر إلى اللواء الركن الطيار المقاتل يوسف أحمد الحنيطي، والذي يعود لأحد الجنود الأردنيين الذين خاضوا غمار حرب حزيران 1967، يحمل في طياته دلالة عميقة على اعتراف الآخر ببسالة الجندي الأردني، ويجسد تاريخًا مشرفًا للجيش الذي كان وما زال درع الوطن وسنده، والمدافع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
يوسف باشا الحنيطي… سر على بركة الله، جنديًا نشميًا وقائدًا مخلصًا، أحب الأردن فبادله الوطن محبةً وفخرًا. نعتز ونفتخر بكم، ونسأل الله أن يديمكم ذخراً للوطن، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.