أنا المحامية رنا التل، أكتب هذا البيان بصفتي المهنية وواجبي الوطني، وبوصفي أردنية حتى النخاع، أؤمن بأن الانتماء إلى الأردن ليس شعارًا يُرفع، بل التزام قانوني وأخلاقي ثابت لا يقبل المساومة أو التهاون.
العلم الأردني ليس مجرد راية، بل رمز سيادة وهوية، محمي بالدستور والقانون، ويحمل في ألوانه تاريخ الأمة؛ الأسود للعباسيين، الأبيض للأمويين، الأخضر للفاطميين، والأحمر للثورة العربية الكبرى، وتتوسطه النجمة السباعية التي تجسد وحدة الشعب الأردني وثوابته. المساس بهذه الرمزية ليس رأيًا، بل تجاوز صريح يضع صاحبه تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وبموجب أحكام القانون، فإن حرية التعبير حق مكفول، لكنها ليست غطاءً للإساءة أو التطاول على الدولة ورموزها. وما نشهده من بعض الأشخاص هو تجاوز واضح للخطوط الحمراء، وسلوك مرفوض قانونًا ومجتمعًا، ويستدعي الحزم لا المجاملة، والتطبيق الصارم للنصوص دون أي تردد أو استثناء.
وأؤكد أن الاعتزاز بالعلم الأردني لا يقتصر على يوم العلم الأردني في السادس عشر من نيسان، بل هو واجب يومي، وموقف دائم، يعكس صدق الانتماء وعمق الولاء.
كما أطالب وبشكل صريح وواضح وحدة الجرائم الإلكترونية والجهات المختصة، بملاحقة كل من يسيء إلى الوطن أو قيادته، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، وعدم التهاون مع أي تجاوز، وممارسة الاختصاص القانوني بكل حزم حتى بحق من يرتكب هذه الأفعال من خارج المملكة، وفقًا للأطر القانونية النافذة.
وأؤكد اعتزازي وولائي المطلق للقيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني، وثقتي التامة بالمؤسسات الدستورية، وفخري بالشعب الأردني الأصيل.
إن الأردن دولة قانون، وهيبة الدولة خط أحمر، ورموزها ليست محل نقاش أو عبث. وكل من يتجاوز، سيبقى تحت طائلة المساءلة، فالقانون وُجد ليُطبق، لا ليُجامل.