حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
العودات يكتب .. الاستقلال الثمانون عهد يتجدد
بين الدولة والعشيرة والقيادة الهاشمية
بقلم: الدكتور عامر العودات - رئيس بلدية السرو الاسبق
في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية
الهاشمية، يقف الأردنيون اليوم أمام محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة، يستحضرون فيها
معنى الانتماء الحقيقي، ويجددون العهد لوطن تأسس على التضحية، وترسخ بالإنجاز، وتقدم
بثبات تحت راية القيادة الهاشمية.
ثمانون عاما ليست مجرد رقم في سجل الزمن،
بل هي حكاية دولة استطاعت ان تبني نفسها في قلب اقليم مليء بالتحديات، فكان الاردن
نموذجا في الاستقرار والتوازن والاعتدال، بفضل حكمة القيادة الهاشمية التي حملت رسالة
الثورة العربية الكبرى، ورسخت مفهوم الدولة الجامعة لكل ابنائها.
منذ التأسيس في عهد الملك المؤسس الشهيد الملك
عبدالله الأول بن الحسين، تشكلت ملامح الدولة الحديثة، واستمر البناء عبر الاجيال الهاشمية
وصولا الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي قاد مسيرة التحديث والتطوير،
واضعا الاردن في مسار جديد من الاصلاح السياسي والاقتصادي والاداري.
وفي قلب هذه المسيرة، كانت العشائر الاردنية
ركيزة اساسية في حماية الدولة وتعزيز وحدتها الوطنية، حيث شكلت عبر التاريخ السند الحقيقي
للدولة والقيادة، وكانت وما زالت عنوانا للوفاء والانتماء، ودرعا اجتماعيا يحفظ التماسك
الوطني، ويجسد روح الشراكة بين الدولة والمجتمع.
لقد كان الاردن دائما دولة العشائر والوطن
والمؤسسات، حيث تداخلت القيم الوطنية مع القيم العشائرية الاصيلة في صورة فريدة صنعت
هوية اردنية متماسكة، عنوانها الولاء للقيادة الهاشمية والانتماء الصادق للوطن.
وفي ظل مشروع التحديث السياسي الذي يقوده
جلالة الملك، يدخل الاردن مرحلة جديدة من العمل الحزبي والمؤسسي، تهدف الى تعزيز المشاركة
الشعبية وتمكين الشباب والمرأة، وبناء حياة سياسية قائمة على البرامج والاحزاب الوطنية
الفاعلة، بما يعزز مسيرة الدولة نحو المستقبل.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، تتجدد
معاني الالتفاف الشعبي والعشائري حول القيادة الهاشمية، تأكيدا على وحدة الصف الوطني،
وتعبيرا عن الثقة المطلقة بالمسار الذي تقوده القيادة في مختلف المجالات.
وانا، ابناء الوطن، نجدد العهد والولاء والانتماء
للعرش الهاشمي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الامير
الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مؤكدين ان هذا الالتفاف الوطني والعشائري هو صمام
الامان لمسيرة الدولة واستقرارها.
وفي الختام، يبقى الاستقلال مناسبة لتجديد
العهد، واستذكار التضحيات، والتأكيد على ان الاردن سيبقى وطنا عزيزا منيعا، عصيا على
التحديات، متقدما بثقة نحو المستقبل، بفضل قيادته الهاشمية، وعشائره الوفية، وشعبه
الواثق بوطنه.
الدكتور عامر العودات - رئيس بلدية السرو الاسبق