كشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن نتائج اختبارات الضغط السنوية، التي أظهرت أن أكبر البنوك في الولايات المتحدة قد تواجه خسائر افتراضية تتجاوز 708 مليارات دولار في حال تعرض الاقتصاد لركود حاد، مؤكداً في الوقت نفسه أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بمتانة مالية تمكنه من مواجهة الأزمات.
وشملت الاختبارات أكبر 32 بنكًا أمريكيًا، من بينها جي بي مورغان تشيس، وبنك أوف أمريكا، وغولدمان ساكس، حيث اجتازت جميعها الاختبارات بنجاح، ما أتاح لعدد منها الإعلان عن خطط لزيادة توزيعات الأرباح على المساهمين.
واعتمدت اختبارات هذا العام على سيناريوهات اقتصادية شديدة الصعوبة، تضمنت ركودًا عالميًا، وارتفاع معدل البطالة إلى 10%، وتراجع أسعار المنازل بنسبة 30%. كما شملت الخسائر الافتراضية نحو 200 مليار دولار من قروض بطاقات الائتمان، و75 مليار دولار من العقارات التجارية، وأكثر من 150 مليار دولار من قروض الشركات.
وأشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن إجمالي رأس المال السهمي للبنوك سينخفض بنحو 1.6 نقطة مئوية في هذه السيناريوهات، وهو أقل تراجع يتم تسجيله منذ سبع سنوات على الأقل، ما يعكس تحسن قدرة المؤسسات المصرفية على امتصاص الصدمات.
وقالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، ميشيل بومان، إن نتائج الاختبارات تؤكد متانة النظام المصرفي الأمريكي، مؤكدة أن البنوك لا تزال تتمتع برؤوس أموال قوية تمكنها من مواصلة الإقراض حتى في الظروف الاقتصادية القاسية.
وفي إطار مراجعة آلية اختبارات الضغط، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على متطلبات احتياطي رأس المال المعمول بها خلال العام الماضي حتى عام 2027، بالتزامن مع مراجعة شاملة للإجراءات التنظيمية عقب دعاوى رفعتها جماعات ضغط مصرفية.
ويرى محللون أن نتائج الاختبارات لن يكون لها تأثير كبير على الأسواق، خاصة مع استمرار تخفيف متطلبات رأس المال للبنوك الكبرى، إلى جانب مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تنفيذ إصلاحات تنظيمية تمنح القطاع المصرفي مرونة أكبر خلال السنوات المقبلة.