حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
الإعلامية مرح خضر تكشف أسرار رحلتها المهنية في حوار حصري مع نيروز
مرح خضر لنيروز: الإعلام رسالة.. والتكنولوجيا لغة المستقبل
مرح خضر.. وجه إعلامي أردني يجمع بين المهنية والابتكار
مرح خضر: الكلمة المسؤولة تصنع الأثر وتبني الوعي
مرح خضر: لا أنتظر الفرص.. بل أصنعها بالإرادة والعمل
مرح خضر: الذكاء الاصطناعي لا يلغي الإعلامي بل يطوّر أدواته
حاورها: الإعلامي محمد محسن عبيدات – مدير
وكالة نيروز في إقليم الشمال
في زمن أصبحت فيه المنافسة في عالم الإعلام
أكثر صعوبة من أي وقت مضى، لا ينجح إلا أصحاب الشغف الحقيقي والإرادة الصلبة والرؤية
الواضحة. ومن بين الوجوه الإعلامية الأردنية الشابة التي استطاعت أن ترسم لنفسها طريقًا
مميزًا، تبرز الإعلامية مرح خضر، التي لم يكن الإعلام بالنسبة لها وظيفة عابرة، بل
حلمًا بدأ منذ الطفولة، ورسالة حملتها بكل مسؤولية حتى أصبحت اليوم أحد الوجوه الإعلامية
المعروفة في تقديم البرامج والتقارير الميدانية وإدارة الفعاليات والمؤتمرات الوطنية
والتكنولوجية.
ولدت مرح خضر في الثالث عشر من نيسان عام
1995، وحصلت على دبلوم الإعلام من جامعة الشرق الأوسط، لتبدأ رحلة مهنية حافلة بالإنجازات،
جمعت خلالها بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، وبين العمل الميداني والتقديم التلفزيوني،
لتصبح نموذجًا للإعلامية الطموحة التي تؤمن بأن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما يصنعه الإصرار
والعمل المتواصل.
وفي هذا اللقاء الخاص مع وكالة نيروز الإخبارية،
تفتح مرح خضر صفحات من حياتها المهنية، وتتحدث عن بداياتها، ومحطات نجاحها، والتحديات
التي واجهتها، وطموحاتها المستقبلية، ورسالتها لكل شاب وشابة يحملان حلمًا في عالم
الإعلام.
بدايةً... من هي مرح خضر بعيدًا
عن الكاميرا؟
أنا إنسانة تؤمن بأن النجاح يبدأ بالإيمان
بالنفس، وأن كل حلم يستحق أن يُقاتل الإنسان من أجله. منذ طفولتي كنت أحب الوقوف أمام
الجمهور، وكانت الإذاعة المدرسية أول منصة اكتشفت فيها نفسي، وهناك أدركت أن الإعلام
سيكون مستقبلي، ولذلك سعيت إلى تطوير نفسي علميًا وعمليًا حتى أصبحت أمارس المهنة التي
أحبها.
متى شعرتِ أن الإعلام أصبح
مشروع حياة وليس مجرد دراسة؟
منذ سنوات الدراسة الأولى. كنت أشارك في الإذاعة
المدرسية والأنشطة المختلفة، وكنت أشعر بسعادة كبيرة عندما أقف أمام الجمهور. مع مرور
الوقت ازداد هذا الشغف، لذلك قررت دراسة الإعلام أكاديميًا، ثم بدأت أخطو أولى خطواتي
العملية حتى تحول الحلم إلى واقع.
كيف تصفين رحلتك المهنية منذ
البداية وحتى اليوم؟
كانت رحلة مليئة بالتحديات والعمل والاجتهاد.
لم تكن الطريق سهلة، لكنها كانت ممتعة لأنها بنيت على الحب الحقيقي للمهنة. حرصت على
اكتساب الخبرة من كل تجربة، سواء في تقديم البرامج، أو إعداد التقارير، أو إدارة الفعاليات،
أو التغطيات الميدانية، وكانت كل محطة تضيف لي خبرة جديدة وتزيد من ثقتي بنفسي.
قدمتِ برامج تلفزيونية مميزة،
حدثينا عنها؟.
من المحطات المهمة في مسيرتي تقديم بودكاست
"أثر" عبر قناة A1 Jordan TV، حيث استضفت شخصيات متميزة
وناقشنا قضايا إنسانية واجتماعية ووطنية.
كما أتشرف اليوم بإعداد وتقديم برنامج
"MyTech" على التلفزيون الأردني، وهو برنامج متخصص
في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تبسيط المفاهيم التقنية للمشاهد، وتسليط
الضوء على الابتكار الأردني، واستضافة الخبراء ورواد الأعمال والمبدعين، إلى جانب تغطية
المؤتمرات والفعاليات التقنية داخل الأردن.
لماذا اخترتِ التخصص في الإعلام
التكنولوجي؟
لأن التكنولوجيا أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية،
والإعلام مسؤول عن نقل المعرفة بطريقة مبسطة. شعرت أن هناك حاجة إلى إعلام متخصص يشرح
التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي بلغة يفهمها الجميع، لذلك عملت على تطوير نفسي
في هذا المجال وشاركت في العديد من المؤتمرات التقنية.
ما أبرز المؤتمرات التي شاركتِ
في تغطيتها؟
شاركت في عدد كبير من المؤتمرات الوطنية والتقنية،
من أبرزها قمة التكنولوجيا المالية، والقمة العالمية لدور المرأة في التكنولوجيا والذكاء
الاصطناعي، إضافة إلى إعداد تقارير ميدانية عن شركات أردنية رائدة في مجال التكنولوجيا،
وإجراء لقاءات مع خبراء ومبتكرين ورواد أعمال.
لك حضور لافت في إدارة الاحتفالات
الوطنية، ماذا تمثل لك هذه المسؤولية؟
أعتبرها مسؤولية وطنية قبل أن تكون مهنية.
فقد تشرفت بالمشاركة في تقديم العديد من احتفالات وزارة الثقافة، إضافة إلى فعاليات
وطنية ورسمية لمؤسسات في القطاعين العام والخاص، وأشعر بالفخر عندما أكون جزءًا من
مناسبات تعكس هوية الأردن وإنجازاته.
حصلتِ على العديد من التكريمات...
ماذا تعني لك؟
كل تكريم يحمل رسالة تقدير وثقة، لكنه بالنسبة
لي ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر. تشرفت بتكريمي من سفير السلام ورئيس
منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان تقديرًا لجهودي الإعلامية في خدمة المجتمع والإنسانية،
كما كرمتني جمعية عشتار للثقافة والشعر، وحصلت على العديد من شهادات الشكر والدروع
التقديرية من مؤسسات وطنية مختلفة، وهي جميعها أوسمة أعتز بها.
ماذا يمثل لك اختيارك عضوًا
في المجلس الإعلامي الدولي في فرسان السلام ممثلة للمملكة الأردنية الهاشمية؟
هذا شرف كبير ومسؤولية وطنية وإنسانية، وأعتبره دافعًا لمواصلة تقديم إعلام يعزز ثقافة السلام، والحوار، والانتماء، والعمل الإنساني.
عملتِ أيضًا وجهًا إعلاميًا
وإعلانيًا لعدد من المؤسسات والشركات، كيف انعكس ذلك على خبرتك؟
أضاف لي الكثير من الخبرة في التواصل مع مختلف
القطاعات، وفهم احتياجات المؤسسات، وصناعة الرسائل الإعلامية المؤثرة، كما ساعدني على
تطوير مهاراتي في التقديم والإقناع وإدارة الحملات الإعلامية.
ما الصفات التي تعتقدين أنها
ساعدتك على النجاح؟
الالتزام، والانضباط، والعمل بروح الفريق،
والثقة بالنفس، والصدق، وحب التعلم، والقدرة على إدارة الوقت، إضافة إلى الإيمان بأن
النجاح يحتاج إلى تطوير مستمر وعدم التوقف عند أي إنجاز.
تشاركين المجتمع في مختلف المناسبات
الوطنية والاجتماعية والدينية، لماذا هذا الحرص؟
لأن الإعلامي يجب أن يكون قريبًا من الناس،
وأن يعيش قضايا المجتمع، ويشارك في مختلف المناسبات، فالإعلام الحقيقي ليس داخل الاستوديو
فقط، بل بين الناس وفي الميدان.
ما أصعب التحديات التي واجهتك؟
إثبات الذات في مجال مليء بالمنافسة، لكنني
كنت مؤمنة بأن الاجتهاد والتميز هما الطريق الحقيقي للنجاح، لذلك لم أسمح لأي تحدٍ
أن يوقفني، بل كنت أتعلم من كل تجربة وأخرج منها أكثر قوة.
كيف ترين مستقبل الإعلام في
ظل الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور الإعلامي، لكنه
سيغير أدوات العمل. الإعلامي الناجح هو من يواكب التطور ويستخدم التكنولوجيا لخدمة
الرسالة الإعلامية مع الحفاظ على المهنية والمصداقية والأخلاق.
ما طموحك في المرحلة المقبلة؟
أطمح إلى تقديم محتوى إعلامي أردني يصل إلى
العالمية، وإطلاق مشاريع إعلامية مبتكرة تخدم الشباب، وتعزز الثقافة الرقمية، وتدعم
الابتكار، وأن أواصل تمثيل الأردن بصورة مشرّفة في المحافل المحلية والدولية.
ماذا تقولين للشباب الذين يحلمون
بدخول عالم الإعلام؟
لا تنتظروا الفرصة... اصنعوها. تعلموا باستمرار،
واقرأوا كثيرًا، وطوروا مهاراتكم، وكونوا صادقين مع أنفسكم ومع جمهوركم، فالإعلام رسالة
قبل أن يكون مهنة، ومن يعمل بإخلاص سيصل مهما كانت الصعوبات.
كلمة أخيرة...
تؤكد الإعلامية مرح خضر أن الإنسان يستطيع
أن يحول أحلامه إلى واقع متى امتلك الإرادة والإيمان والعمل الجاد، وأن النجاح الحقيقي
ليس في الشهرة، وإنما في الأثر الذي يتركه الإنسان في مجتمعه، وفي قدرته على تقديم
رسالة إعلامية هادفة تصنع الوعي وتلهم الآخرين.
نيروز تختتم اللقاء
في ختام هذا الحوار، لا يسع وكالة نيروز الإخبارية
إلا أن تثمن المسيرة المهنية للإعلامية الأردنية مرح خضر، التي استطاعت خلال سنوات
قليلة أن تقدم نموذجًا مشرفًا للإعلامية الأردنية الطموحة، وأن تجمع بين المهنية والثقافة
والحضور المتميز، وأن تثبت أن الشباب الأردني قادر على المنافسة والإبداع في مختلف
الميادين.
لقد صنعت مرح خضر اسمها بالاجتهاد والعمل
الميداني، وحولت شغفها القديم إلى قصة نجاح ملهمة، لتصبح واحدة من الوجوه الإعلامية
الواعدة التي تحمل رسالة وطنية وإنسانية، وتسهم في إبراز صورة الأردن المشرقة، خاصة
في مجالات التكنولوجيا والابتكار والإعلام المسؤول.
وتؤمن نيروز بأن هذه المسيرة ليست سوى بداية
لمزيد من النجاحات والإنجازات، وأن المستقبل يحمل للإعلامية مرح خضر محطات أكثر إشراقًا،
في ظل ما تمتلكه من رؤية، وثقافة، وكفاءة، وحضور إعلامي لافت، يجعلها من الأسماء الشابة
التي تستحق التقدير والمتابعة.